أكدت رئاسة الجمهورية أن الحوار بينها وبين جميع القوى السياسية وأطياف المجتمع المصري متواصل ومستمر من أجل الوصول إلى صيغة مناسبة للخروج من المشهد الراهن، وتحقيق الاستقرار الدستوري والتشريعي الذي يتمناه جميع أبناء الوطن، والانطلاق إلى تحقيق التنمية الاقتصادية التي يسعى إليها المواطن المصري.

 

وقال الدكتور ياسر علي المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية في تصريحات له اليوم إن الرئاسة تحترم كل الآراء، وأن حرية الرأي والتعبير مكفولة للجميع بعد الثورة العظيمة التي شهد لها العالم.

 

وردًا على سؤال حول التسريبات التي تتم عبر وسائل الإعلام المختلفة والتي تتسبب في زيادة حدة التوتر قال ياسر علي: إن هذه التسريبات ليس لمؤسسة الرئاسة علاقة بها من قريب أو بعيد وأن مؤسسة الرئاسة حريصة على إبراز الحقائق كما تحرص على دقة الأخبار التي تخرج عنها وهي التي تحدد توقيت نشر وبث هذه الأخبار.

 

وأوضح أن حرية التعبير مكفولة للجميع في إطار احترام الرأي والرأي الآخر، مؤكدًا أن رئاسة الجمهورية لم تتدخل من قريب أو بعيد في تحديد الجدول الزمني لعمل الجمعية التأسيسية لوضع الدستور، أو تحديد إطار زمني للانتهاء من صياغة الدستور، مؤكدًا أن الجمعية هي التي حددت أسلوب وجدول أعمالها، وعندما رأت أن مواد الدستور قد نضجت، انتهت من التصويت عليه وطلبت تسليمه للرئيس.

 

وحول الدعوة لاحتجاب الصحف يوم الثلاثاء المقبل واعتزام عدد من الفضائيات تسويد شاشاتها يوم الأربعاء اعتراضًا على الإعلان الدستوري ومسودة الدستور، قال المتحدث باسم الرئاسة إن حرية الرأي والتعبير مكفولة للجميع بكل أشكالها، وأن سقف الحريات بعد الثورة أصبح مرتفعًا وأن المشهد الآن يختلف عن السنوات الماضية، وأنه لا داعي للقلق؛ لأننا لم نتعود  هذا النمط من الديمقراطية من قبل.

 

وحول ما تردد عن امتناع القضاة عن الإشراف على الاستفتاء على الدستور الجديد، قال إنه لكل حادث حديث، مشيرًا إلى أن اللقاء الذي عقده الرئيس مع أعضاء مجلس القضاء الأعلى اتسم بالإيجابية والشفافية، وتم خلاله طرح العديد من النقاط التي كانت محل اتفاق مع القضاة، وأن الرئيس أكد احترامه للقضاء والسلطة القضائية وحرصه على أن الأحكام هي عنوان الحقيقة، وأن البيان الذي صدر في أعقاب الاجتماع تمت صياغته بحضور نائب رئيس الجمهورية المستشار محمود مكي وأعضاء مجلس القضاء الأعلى بكامل هيئته.