أعلن اتحاد المهن الطبية تأييده لقرارات الرئيس محمد مرسي، مؤكدين تفهمهم للقرار الذي جاء فيه تحصين قرارات الرئيس السيادية، مطالبين رئاسة الجمهورية بتحمل هذه المسئولية الكبيرة إيثارًا لسلامة الوطن.
وأشار بيان الاتحاد إلى أن هذه المسئولية تبعة سيحاسب عليها الرئيس أمام الله- سبحانه وتعالى- وأمام الشعب، مؤكدًا أنهم لن يتورعوا عن معارضة الرئيس حال عدم التزامه بتعهده باستخدامها في أضيق الحدود حتى تؤول سلطة التشريع لمجلس منتخب من قِبَل الشعب الذي له السيادة الأولى والأخيرة.
وقال: تابعت مجالس نقابات المهن الطبية باهتمام بالغ الإعلان الدستوري الصادر في 22 نوفمبر الجاري من رئيس الجمهورية وما تبعه من أصداء واسعة على الشارع المصري وظهور مؤيدون ومعارضون لهذا الإعلان.
وأكد البيان أن هناك موادَ وأمورًا لا خلاف على أهميتها وحتميتها مطلقًا وفي مقدمتها إعادة المحاكمات وتغيير النائب العام وتحصين المؤسسات المنتخبة خاصةً.
وأشار إلى أن الشعب المصري شاهد اغتيال حلمه ومصادرة إرادته بحكم مفاجئ وصادم بحل مجلس الشعب- المنتخب بنزاهة وشفافية لم تعهدها مصر منذ أمد بعيد- لافتًا إلى ما خلفه هذا الحكم من حالة غضب بين أوساط الشريحة المتوسطة- التي ينتمي إليها معظم أعضاء نقابات الاتحاد.
وأضاف: وزادت حدة هذه الغضبة بعد أن ترددت على لسان الكثير من المهتمين بالشأن العام، بل على لسان بعض صانعي القرار القانوني تلميحات بحل باقي المؤسسات المنتخبة لتعود البلاد إلى نقطة الصفر مرة أخرى.
وشدد البيان على ضرورة احترام جميع القوى السياسية والشعبية لبعضها البعض ولحق المعارضة البنَّاءة دون اللجوء للعنف أو لزيادة حالة الانقسام في الشارع المصري، مشيرين إلى رصد انتفاضة الكثير ممن وقفوا بكل قوة ضد ثورتنا المباركة، ثم راحوا اليوم يندسون بين الشرفاء من أبناء الوطن ليدَّعُوا أنهم أصحاب ثورة ونضال وكأن التاريخ لم يسجل عليهم مواقفهم المخزية أيام سجَل الشرفاء بجهدهم وحرياتهم ودمائهم تاريخ النضال الحقيقي.
وأوضح أن السبيل للخروج من هذه الأزمة هو اللجوء للشعب- مصدر السلطات- ليحكم بين المتخاصمين، داعيًا الجمعية التأسيسية لسرعة إنجاز مسودة الدستور وأن تقوم الرئاسة بعرضها للاستفتاء على الشعب حتى تنجلي هذه الغمة.