الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ..
١- المصالح الخاصة والمكاسب المالية تقف في وجه دعوة الحق :
إن الحق مهما كان واضحًا وميسرًا وإنسانيًّا وواقعيًّا فإنه بحاجة إلى قوة تحميه وتحمله وأُمّة تعيه وتمثّله.
وإن المتأمل في حقيقة الهجرة يدرك أنها كانت من أجل البحث عن قوةٍ تحمي دعوة الحق وقومٍ ينالون شرف تحمِّل المشروع الإسلامي بعد أن رفض أصحاب المصالح الخاصة من أمثال أبي لهب الذي قاد حملة إعلامية شرسة حتى لا تقوم للإسلام قائمة في مكة تؤثر على مصالحه المالية ومكاسبه الخاصة وفيه نزل قول الله " تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ 1 مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ"(المسد:1،2).
إذًا معاداة أبي لهب ورفاقه لرسول الله صلى الله عليه وسلم لم تكن لجهلهم برسول الله ورسالته الإصلاحية، وإنما خوفًا على مصالح مالية ومكاسب خاصة "ماله وما كسب" تهددها طبيعة الرسالة الجديدة.
إن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولد في مكة ونشأ فيها نشأة دينية نال بها لقب الصادق الأمين وكان أمره- كشاب متدين- معلومًا لجميع أهل مكة، وما إن أخبر أهل مكة بأنه يحمل إليهم مشروعًا من رب العالمين لرحمة حياتهم والنهوض ببلدهم حتى قام يواجهه نفر ممن كانوا يعدون أنفسهم نخبة في مكة كانت تحظى بالسيطرة المالية والاجتماعية.. قام هؤلاء في وجه المشروع الإسلامي، رافضين أن يسيّر هذا الدين الجديد حياتهم وينظم شئونهم ويحررهم من عبودية البشر للبشر ومن سيطرة الإنسان على أخيه الإنسان .
انتفض أصحاب المصالح الخاصة ومن عاشوا لسنوات يستعبدون الناس ويسخرونهم لشهواتهم ويسرقون تعبهم وقوتهم.. انتفض أصحاب المصالح الخاصة يدافعون عن أوضاعهم ومكاسبهم وقادوا حملة إعلامية مضللة لتشويه صورة رسول الله حينًا وتشويه مشروعه أحيانًا.
وتحرك كبيرهم أبو لهب بدافع حماية أمواله ومكاسبه حركة إعلامية تتبّع خلالها كل عمل أو مقابلة يقوم بها رسول الله صلى الله عليه وسلم ليصرف الناس عن هذا الدين العظيم ويقلب الحقائق ويقول للناس عن الصادق الأمين إنه كاذب وساحر وبه مرض ومجنون و…
ولما قاومت مكة المشروع الإسلامي ولم تكن أهلاً لتحمُّلِه، أخذ رسول الله يبحث عن أرض وقوم ينالون هذا الشرف العظيم، وبعد محاولات هدى الله نبيه صلى الله عليه وسلم إلى بلدة طيبة تستحق أن تنال هذا الشرف؛ فكانت المدينة المنورة وكان الأنصار الذين نالوا شرف تحمّل المشروع الإسلامي وإيواء إخوانهم المهاجرين .
٢- وجوب العمل الجماعي لبناء الدولة وحمايتها:
وبدأت مرحلة جديدة في عمر الأمة الإسلامية بالهجرة تعيَّن في هذه المرحلة على كل مسلم أن يتحرك ليشارك في بناء الدولة الإسلامية الوليدة ويهاجر إليها ولم يعد يُسمح لمسلم أن يتخلف - بدون عذر - عن الهجرة لينال الجميع شرف المشاركة في بناء أول دولة مدنية ذات مرجعية إسلامية وحمايتها والعمل على رفعتها ونهضتها "إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَهَاجَرُواْ وَجَاهَدُواْ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَالَّذِينَ آوَواْ وَّنَصَرُواْ أُوْلَـئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَالَّذِينَ آمَنُواْ وَلَمْ يُهَاجِرُواْ مَا لَكُم مِّن وَلاَيَتِهِم مِّن شَيْءٍ حَتَّى يُهَاجِرُواْ وَإِنِ اسْتَنصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ إِلاَّ عَلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُم مِّيثَاقٌ وَاللّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ 72 وَالَّذينَ كَفَرُواْ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ إِلاَّ تَفْعَلُوهُ تَكُن فِتْنَةٌ فِي الأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ 73 وَالَّذِينَ آمَنُواْ وَهَاجَرُواْ وَجَاهَدُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَالَّذِينَ آوَواْ وَّنَصَرُواْ أُولَـئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَّهُم مَّغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ 74 وَالَّذِينَ آمَنُواْ مِن بَعْدُ وَهَاجَرُواْ وَجَاهَدُواْ مَعَكُمْ فَأُوْلَـئِكَ مِنكُمْ وَأُوْلُواْ الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللّهِ إِنَّ اللّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ" (الآيات من الأنفال ٧٢ -٧٥) لا بد من دراسة مع المجتمع؛ لأنها تؤكد وجوب العمل الجماعي من أجل بناء وحماية الدولة الجديدة وهذا في صلب حدث الهجرة، وهو المفهوم من قوله تعالى في كل الآيات المذكورة في السياق " بعضهم أولياء بعض " سواء فيما يخص المؤمنين أو الكافرين).
واختار رسول الله صلى الله عليه وسلم للدولة الجديدة اسمًا مدنيًّا يليق بمدنية الإسلام ورقيه وحضارته فغيرها من يثرب إلى المدينة المنورة .
ونزلت على النبي صلى الله عليه وسلم أول سورة مدنية وأكبر سورة في القرآن الكريم كله- البقرة- لتنظم شئون الدولة الإسلامية الوليدة وتحافظ على سلامة بنيانها وتقوي أركانها .
أيها المؤمنون والمؤمنات، إن سورة البقرة نزلت على رسولكم أول مقدمه المدينة المنورة، أتظنون ذلك عبثا؟! قولوا لي بالله عليكم: لماذا يرتبط نزول أكبر سور القرآن الكريم بحدث الهجرة؟!
أيها المؤمنون والمؤمنات إن الهجرة ليست مجرد حدث، وإنما مرحلة جديدة في عمر أمة الإسلام انتقلت فيها الأمة من الضعف والاستضعاف إلى القوة والتمكين وأصبح للإسلام دولة تحمي دعوته ورسالته؛ ومن هنا استحقت الأمة - بعد أن أقامت الدولة- أن تنال شرف نزول المفصَّل من القرآن الكريم ليفصل لها منهاج حياتها الذي إن اتبعت هداه فلا خوف عليها ولا حزن، هذا ما نص عليه الله عزوجل تعقيبًا على أول قصص سورة البقرة: "فَمَن تَبِعَ هُدَايَ فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ" (البقرة: 38) وهكذا رد الله في أول قصة في سورة البقرة ما ذكره كفار مكة من افتراء في سورة القصص حين حاربوا الهدى الرباني بحجة الخوف على مصالحهم ومكاسبهم وأوضاعهم "وَقَالُوا إِن نَّتَّبِعِ الْهُدَى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنَا أَوَلَمْ نُمَكِّن لَّهُمْ حَرَمًا آمِنًا يُجْبَى إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ رِزْقًا مِن لَّدُنَّا وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ 57 وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَرْيَةٍ بَطِرَتْ مَعِيشَتَهَا فَتِلْكَ مَسَاكِنُهُمْ لَمْ تُسْكَن مِّن بَعْدِهِمْ إِلَّا قَلِيلًا وَكُنَّا نَحْنُ الْوَارِثِينَ 58 وَمَا كَانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَى حَتَّى يَبْعَثَ فِي أُمِّهَا رَسُولًا يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا وَمَا كُنَّا مُهْلِكِي الْقُرَى إِلَّا وَأَهْلُهَا ظَالِمُونَ" (القصص: ٥٧-٥٩) فعلم الله المؤمنين والمؤمنات أن اتباع الهدى الرباني واحترام شريعة الله هو سر قوة الأمة وحمايتها من الخوف والحزن وأن التطاول على شرع الله والتنكر له والبطر على ما أنعم الله به هو الظلم المفضي لهلاك الأمم والشعوب "وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَرْيَةٍ بَطِرَتْ مَعِيشَتَهَا فَتِلْكَ مَسَاكِنُهُمْ لَمْ تُسْكَن مِّن بَعْدِهِمْ إِلَّا قَلِيلًا وَكُنَّا نَحْنُ الْوَارِثِينَ 58 وَمَا كَانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَى حَتَّى يَبْعَثَ فِي أُمِّهَا رَسُولًا يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا وَمَا كُنَّا مُهْلِكِي الْقُرَى إِلَّا وَأَهْلُهَا ظَالِمُونَ" (القصص:58،59).
٣- أكبر سور القرآن لحماية الدولة الوليدة من عَمالة المنافقين وإفسادهم :
وافتتحت السورة الكريمة بالحديث عن سكان الدولة الجديدة وصنفتهم إلى مؤمنين متقين في خمس آيات، وكافرين جاحدين في آيتين، ومنافقين متآمرين ومتخابرين مع شياطينهم ضد مصالح الدولة الجديدة في ثلاث عشرة آية متصلة، وأكدت سورة البقرة وفصلت في صفات المنافقين باعتبارهم الخطر الأكبر على الإسلام ودولته الوليدة، ثم تخللت السورة آيات وآيات تتحدث عن صور تآمر المنافقين وعلاقاتهم بسادتهم اليهود وحرصهم على الإفساد في الأرض وإهلاك الحرث والنسل، وذكرت السورة في مطلعها من صفاتهم التي تهدد الدعوة والدولة ما يلي:
١- ادعاء المنافقين الإيمان وخواء قلوبهم منه "وَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ آمَنَّا بِاللّهِ وَبِالْيَوْمِ الآخِرِ وَمَا هُم بِمُؤْمِنِينَ" (البقرة: 8).
٢- الخداع اللفظي والخداع الحركي والفعلي "يُخَادِعُونَ اللّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلاَّ أَنفُسَهُم وَمَا يَشْعُرُونَ" (البقرة: 9).
٣- مرضى القلوب "فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ"(البقرة: 10).
٤- كذابون "وَلَهُم عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ" (البقرة: 10).
٥- يفسدون في الأرض ويدّعون الإصلاح " وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لاَ تُفْسِدُواْ فِي الأَرْضِ قَالُواْ إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ" (البقرة: 11).
٦- يسفهون اختيار الناس ويتعالون عليهم " وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُواْ كَمَا آمَنَ النَّاسُ قَالُواْ أَنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ السُّفَهَاء" (البقرة: 13). وإيمان الناس كان اختيارًا سفهه المنافقون، وهكذا يفعلون مع كل اختيار لا يوافق سفههم "أَلا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاء "(البقرة: 13).
٧- المداراة والمداهنة " وَإِذَا لَقُواْ الَّذِينَ آمَنُواْ قَالُواْ آمَنَّا" (البقرة: 14).
٨- التخابر والعمالة للصهاينة، وهو ما استفيده من معنى الخلوة الذي يوحي بعمل لا يروق في العلن "وَإِذَا خَلَوْاْ إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُواْ إِنَّا مَعَكْمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِؤُونَ" (البقرة: 14).
٩- أصحاب مشاريع ومكاسب خاصة يبيعون لأجلها الإيمان والأوطان "أُوْلَـئِكَ الَّذِينَ اشْتَرُوُاْ الضَّلاَلَةَ بِالْهُدَى فَمَا رَبِحَت تِّجَارَتُهُمْ وَمَا كَانُواْ مُهْتَدِينَ" (البقرة: 16).
١٠- حواسهم تجاه مصلحة الدين والوطن معطلة "صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لاَ يَرْجِعُونَ" (البقرة: 18).
٤- هم العدو فاحذرهم :
وهكذا علّم الله رسوله أول مقدمه المدينة المنورة وهو يضع اللبنات الأولى في بناء الدولة الجديدة أن المنافقين هم الخطر الحقيقي على الدين والوطن، وظلت آيات وسور تتنزل على رسول الله في المدينة ترصد حركة المنافقين وتؤكد للرسول وللمؤمنين أن المنافقين هم العدو الذي ينبغي الحذر منه "هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ" (المنافقون: ٤) وأن المنافقين هم من سيسعون للإرجاف في المدينة وسيحاولون فتح أعين الأعداء على عورات الوطن وسيتربصون بالمؤمنين الدوائر ولن تنقطع علاقاتهم المشبوهة بالخارج "الَّذِينَ يَتَرَبَّصُونَ بِكُمْ فَإِن كَانَ لَكُمْ فَتْحٌ مِّنَ اللّهِ قَالُواْ أَلَمْ نَكُن مَّعَكُمْ وَإِن كَانَ لِلْكَافِرِينَ نَصِيبٌ قَالُواْ أَلَمْ نَسْتَحْوِذْ عَلَيْكُمْ وَنَمْنَعْكُم مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ" (النساء:141) أرأيتم إخواني مصطلح الاستحواذ من الذي يستخدمه وصدق ربنا حين قال "وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ" (محمد:30) وأنهم سيقفون بكل طاقاتهم في مواجهة الدولة ذات المرجعية الإسلامية ولن يقبلوا أي دعوة إلى التحاكم للكتاب والسنة " وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْاْ إِلَى مَا أَنزَلَ اللّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنكَ صُدُودًا" (النساء: الآية61) " رأيت المنافقين " معسكر موجود له أهدافه المتمثلة في الصدود المطلق عن شرع الله ولهم كذلك ولاءاتهم التي تستهدف إلحاق المصائب بالوطن ولا يحيق المكر السيئ إلا بأهله "فَكَيْفَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ ثُمَّ جَآؤُوكَ يَحْلِفُونَ بِاللّهِ إِنْ أَرَدْنَا إِلاَّ إِحْسَانًا وَتَوْفِيقًا" (النساء: الآية 62) " وهذه الآيات من أول الربع في النساء تحتاج إلى خطبة تفضح أفعال المنافقين وإرادتهم التحاكم إلى الطاغوت وكراهيتهم لتحكيم الشرع وصدهم المطلق عن هذا التوجه.
أيها المؤمنون والمؤمنات، إن معرفة النفاق والدراية بصفات المنافقين فريضة وضرورة، وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أطلعنا على علامات المنافقين ليهلك من هلك عن بينة ويحيا من حي عن بينة، ونحن لا نتهم أحدًا وإنما ينبغي أن نتنبه لهذا الخطر الذي يستهدف الإفساد في الأرض وإهلاك الحرث والنسل، وإن من كبار الصحابة من كان يخشى على نفسه النفاق ويقول لأمين سر رسول الله "أعدّني لك رسول الله " …
ولذا، ستكون لنا عدة خطب نتناول فيها صفات المنافقين وخطرهم على الدين والوطن وكيف هددوا مسيرة الدعوة والدولة ولم يردعهم شيء وغرَّهم حلم رسول الله عليهم حتى نزل وعيد الله لهم بعد تآمرهم على الدين والوطن في الأحزاب " لئن لَّمْ يَنتَهِ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لَا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَا إِلَّا قَلِيلًا 60 مَلْعُونِينَ أَيْنَمَا ثُقِفُوا أُخِذُوا وَقُتِّلُوا تَقْتِيلًا 61 سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلُ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا " (الأحزاب 60.62).
إن من سنن الله التي لا تتبدل: أن من يخون دينه ووطنه سيحرمه الله من هداية الدين وسيحرمه من العيش في رحاب الوطن …" ثُمَّ لَا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَا إِلَّا قَلِيلًا" (الأحزاب:60) .