قال الكاتب سليمان قناوي رئيس تحرير صحيفة (أخبار اليوم) إن الذين يتحدثون اليوم عن الشرعية ودولة القانون، هم الذين سعوا لحل مجلس الشعب المنتخب من جموع المصريين، وكانوا يحفرون بأسنانهم وأيديهم حتى يلقى مجلس الشورى هو والجمعية التأسيسية نفس المصير.
وأكد في مقاله (أفكار متقاطعة)، أن هؤلاء هم الذين يولولون اليوم بأن كل السلطات أصبحت في يد الرئيس، في الوقت الذي لم تؤد فيه أفعالهم المتدثرة بغطاء القضاء وأحكام المحاكم إلا إلى انفراد الرئيس بالسلطة. يهاجمون الحكم الفردي وكل أفعالهم لا تؤدي إلا إلى دعمه، كرهًا ونكايةً لحزب وجماعة لم يستولوا على السلطة كما يدعي البعض ولكن جاءوا بانتخابات حرة.
وأشار إلى أن النخب اليسارية والناصرية وغيرها ممن يسمون أنفسهم بالتيار المدني لم يستطيعوا أن يقنعوا الجماهير ببرامجهم، فسقطوا في امتحان الشعب، لقد ظنت هذه النخب أنها إذا تخلصت من كل المؤسسات التشريعية التي جاء بها الشعب عبر صناديق الانتخاب يصبح من السهل "الاستفراد" بالرئيس والانقلاب عليه.
وقال إن من يحاولون عرقلة خروج الدستور للنور يصنعون هتلر جديدًا أو موسوليني آخر، هم الفاشيون حقًّا، لأنهم يدافعون عن النائب العام السابق، بينما كانوا يبصمون بالعشرة بأنه وراء عدم القصاص لقتلة الثوار حتى الآن ووراء هروب مساعدي العادلي الستة وأشرار موقعة الجمل من يد العدالة.
وأكد أن استمرار الكثير من رموز النظام الفاسد يرتعون ويفسدون في الأرض، حيث كان المستشار عبد المجيد محمود يقضي بدفن قضايا معينة في أدراجه وتحريك أخرى على نفس النهج الذي كان يسير عليه زمن "مبارك"، وكان بالتالي سيف المخلوع وذهبه قبل الخلع وبعده، وهكذا كان يرفع أقوامًا هم قوى الثورة المضادة، ويخسف بأخرى ظهيرة للثورة.
وأشار إلى أن الرئيس مد يده للجميع وعقد لقاءات مع مختلف القوى السياسية، واستمع لآراء حتى أشد الناس عداوة له، وكانوا يخرجون من اللقاءات يشيدون بحرص الرئيس على التوافق، لكن ما أن يأتي الليل وتدور كاميرات برامج التوك شو، حتى تسمع لغة أخرى لا تخرج عن الاستهزاء والسخرية والتسفيه من قرارات الرئيس.