"يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ" (الحجرات: 6).
ماذا ينتظر البشر من سيء الخلق سيء السلوك قليل الحيلة؟ ماذا ننتظر من شخص باع نفسه وباع دينه وباع ماضية بغير مقابل إلا إذا كان ماديًّا؟.
لو قال هؤلاء الثلة من البشر أعداء الثورة وأعداء الوطن غير ما يقولن فهذا هو الذى يثير التعجب لو قال هؤلاء وأمثالهم غير ذلك لكان الأمر جللاً.
إنما إن ينضح الوعاء بهذا الحقد وهذه القاذورات فهذا هو الأمر الطبيعي الذي لا يثير التعجب وعكسه هو الذي يثير التعجب.
هؤلاء لن يروا الحق حقًا أبدًا لأنهم عموا وصموا وهبطوا إلى الحضيض، ولم يعد لهم حيلة إلا هذه الهرطقة وهذا الهذيان الذي لا طائل من ورائه ولا فائدة منه إلا أن يصرفونا عن العمل.
إن أكثر ما يحزن هو صمت الشرفاء من القضاة والقمم العالية الذين سمحوا لأنفسهم أن يتحدث هذا الزند وأمثاله باسمهم وللأسف الشديد أنه لم يعد قاضيًّا هو فقط مجرد موظف تشهيلات يجهز لرحلة عمرة أو رحلة حج أو مصيف أو بعض الخدمات فكيف يتحدث باسم الشرفاء من القضاة وهم صامتون هذا ما يحزن حقًا.
لكن الحقيقة التي لا مراء فيها أن هذا خلع كل أقنعة الحياء والإنسانية وفضح نفسه وانحاز إلى مكانه الحقيقي ضد الشعب وضد الثورة وضد العدل وضد حقوق الشهداء بل وانحاز بالكلية إلى النظام البائد وأعوانه وهؤلاء جميعًا مطرودون من قلوب المصريين ومطرودون بالتالي من رحمة الله التي لا تقبل ظالمًا وهم ليسوا ظلمة لكنهم الظلم بعينه.
فاستبشروا أيها المصريون فهؤلاء حكموا على أنفسهم أن يكونوا في مزابل التاريخ وألا يروا إلى النور طريقًا ولا إلى الحق مسلكًا.
وما زلنا نأمل أن تهب هذه الفئة الشريفة من القضاة وتستنكر على هذا الزند ومن حوله من المنتفعين ولكن أن يتحدث باسم القضاة أو أن يقول ما قال لابد أن يثبت القضاة الشرفاء أنهم لا يمكن أن ينحازوا إلى أعوان الظلمة والمنافقين وألا يكونوا طرفًا في خصومة سياسية مخطط لها ومدفوعة الأجر من الداخل والخارج، ولابد أن نؤكد أنه لن يفلح هؤلاء في ذلك وليعلم الجميع أن هذه الفئة هي المنوط بها أن تقوم بما كان يريد أن يقوم به العسكر في إفشال الثورة وضياع حقوق المصريين وبالذات الشهداء والمصابين وأصحاب الحقوق.
ويجب على الشعب المصري الواعي النبيل أن يلفظ هذه الفئة ولا يعبأ بها وهي لا تملك إلا الصياح والضوضاء فهي منظومة فاسدة تتكون من هؤلاء ومعهم رموز النظام السابق وبعض الإعلاميين وكل هؤلاء مدعومون من رجال أعمال فاسدين سرقوا البلد ونهبوها وسوف يفتضح أمر هؤلاء جميعًا في القريب العاجل وستظل مصر قوية ونامية وناهضة بأيدي أبنائها الشرفاء رغم كيد الكائدين والله من وراء القصد.