أكد رئيس الجمهورية د. محمد مرسي أن مصر الآن في مرحلة العبور الثالث نحو الاستقرار والإنتاج والتحول إلى شرعية الشعب، موضحًا أن العبور الأول لمصر كان في حرب أكتوبر والثاني هو ثورة الخامس والعشرين من يناير.

 

وحذر الرئيس خلال المؤتمر الشعبي بجامعة أسيوط من يريدون إعاقة العبور الثالث للمجتمع المصري نحو النهضة، قائلاً: إن قوة العبور الثالث لا تقل قوة عما سبقه من عبور أكتوبر والثورة، ولا أتردد في الدعوة لثورة ثانية لإسقاط المفسدين.

 

وتوعد الرئيس مرسي في خطابة كل من تسول له نفسه أن يهز صورة الوطن أمام العالم، قائلاً: إن الفترة السابقة كانت مجرد البداية فقط، وإن الباب مفتوح أمام من يريد أن يطهر نفسه من أموال الشعب فمن كان يأخذ رشوة, أو من أخذ مالاً ليس من حقه أو تهرب من الضرائب فالباب مفتوح أمامه اليوم للتطهير، معلنًا عن حساب ببنك مصر باسم النهضة رقم 333-333 لمن يريد أن يطهر نفس من مال الفساد ويتصالح مع الوطن.

 

وأكد أن هذا التصالح لا ينطبق على الفاسدين آكلين حقوق الشعب والطغاة المستمرين في فاسدهم إلى اليوم لهز صورة الوطن، فلا تصالح مع هؤلاء ولا تنازل عن حقوق الوطن.

 

وقال الرئيس مرسي في خطابه: إن أسيوط هي حضن النيل وهي وسط مصر وحارسة الصعيد، وسيكون لها نصيب كبير في العبور الثالث والذي يحتاج إلى عمل وجهد وقوة للنهوض بمستواها الاقتصادي والاجتماعي, مؤكدًا أنه على يقين بأن شعب أسيوط الذي وقف متكاتفًا في ثورة 25 يناير سيقف خلف مسيرة نهضة المحافظة التي يحبها.

 

وشدد على أنه لن يسمح للعابثين أن يستمروا في فسادهم، قائلاً: إذا تم ثقب سفينة الوطن سأضع يدي على ذلك الثقب حتى لو لُدغت يداي فلن يهمني سوى مصلحة الوطن.

 

ووجه رسالة إلى من يحاولون العبث بمستقبل الوطن: لا يغرنكم حلم الحليم، وأتوعد كل فاسد وكل مفسد في الدولة ومنهم من يعتدي على أراضي الدولة بغير وجه حق، ومنهم من يشتري القنوات الفضائية ويوجه رسالة تهز كيان الوطن من خلفها، مؤكدًا أنه لن يصمت ضد ذلك أبدًا.

 

ووجه الرئيس خالص التعازي إلى المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة لما حدث بهما من خسائر أرواح في الحج وإعصار ساندي، مشيرًا إلى أنه يباشر بنفسه الاطمئنان على أبناء مصر في كلتا الدولتين مقدمًا خالص التعازي لأهالي الفقيد طه بالسعودية وأنه على أتم الاستعداد أن يقدم ما بيديه لأهله ويقوم بتسهيل كافة الإجراءات.

 

كما وجه رسالة إلى كل من يعبث مع أشقاء الوطن في سوريا وميانمار وما يحدث بهما، مشيرًا إلى أنه يقف ضد من يقتلهم, وأن الثورة اشتعلت من أجل الحق والعدالة والحرية وعدم تكميم الأفواه، قائلاً: أفنى عمري من أجل البلد ونهضته ومن أجل المواطنين والشعب ومن أجل إحقاق العدل.

 

وكشف أن رجال أعمال النظام البائد ينفقون الكثير من أمولهم بغرض هز صورة المجتمع ويصرفون الملايين من أجل بقاء المليارات، مؤكدًا أنه لن يسمح بذلك ولن يتهاون مع كل من يعتقد ذلك ولن يصمت أمامهم.

 

وقال إن بعض المنتمين للنظام السابق بأسيوط يعتقدون أننا لن نراهم أو أنهم غير ظاهرين،  مؤكدًا أن مصر ستمر نحو التغيير ولا يتصور أحد أنه يستطيع أن يغير ذلك ولن يفلت من عقاب الشعب، موضحًا أن الشعب سجل كل الأحداث ولن ينسي من بكى من أجل بقاء المخلوع, ولن يستطيع أحد خداع الشعب.

 

وأرسل الرئيس رسالة إلى كل أبناء الوطن المغرر بهم من قبل بعض الفاسدين، قائلاً: عودوا إلى حب الوطن وكونوا مع وطنكم فلا تهربوا مخدرات أو أسلحة فإنها تعيق المسيرة من الداخل, مؤكدًا أنه يخاطب بداخلهم حبهم للوطن فهم بداخلهم الحب ولكن غرر بهم.

 

وقال الرئيس: أسمع صوت الشعب يناديني "خلصنا من الفساد"، ولا أريد أن أفسد هذا العصر وهذه المرحلة باستخدام سيف القانون في قوانين استثنائية، مضيفًا: بعد توفر المعلومات عن كل من يحاول العبث بمصر لن أتردد لحظة لوضع يدي على الخيوط ومواضع الأفاعي, وسأكون لهم بالمرصاد ولن اسمح لأحد أن يحرف سفينة الوطن الماضية.

 

وقال: منذ ثلاثة أشهر قلت للناس لا يغرنكم حليم الحليم، والآن أقول لمن استخدموا الأموال الفاسدة واشتروا القنوات الفضائية "سنكون لكم بالمرصاد" لقد بلغ السيل الزبا.

 

وتحدث الرئيس عن مشكلة الأمية بأسيوط وأنها وصلت إلى نسبة 25% , مؤكدًا أنه تم الاتفاق على الإسراع في تنفيذ قناطر أسيوط، داعيًا الجميع إلى العمل والإنتاج والجدية؛ لكي نتمكن من تحقيق أهم الأشياء وهي الغذاء والدواء والسلاح؛ وذلك عن طريق موارد كثيرة وإدارة متميزة  واستغلال الموارد والمناخ الجيد.