أكد د. محمد مرسي رئيس الجمهورية أن سفينة الوطن تحتاج إلى التوحد والتآخي وأن نصبح كالجسد الواحد.

 

جاء ذلك خلال كلمته عقب صلاة الجمعة بمسجد عمر مكرم بأسيوط بحضور السفير محمد رفاعي الطهطاوي رئيس ديوان عام رئاسة الجمهورية والدكتور يحيى كشك محافظ أسيوط والقيادات التنفيذية للمحافظة وقيادات الإخوان المسلمون وحزب الحرية والعدالة، والآلاف من المصلين.

 

وحيا رئيس الجمهورية أهالي أسيوط قلب صعيد مصر في جنوب وشمال أسيوط، معبرًا عن خالص أمنياته القلبية بالتوفيق والخير والنماء، مع مسيرة واضحة في الحق والعدل والتمنية والأخذ على اليد التي تريد أن تعبث أو تعوق مسيرة الوطن، مؤكدًا أن مصر محروسة بعين الله تعالى.

 

وبعد انتهاء الكلمة صافح الرئيس بعض المصلين الذين تزاحموا لمصافحته ثم توجه لجامعة أسيوط لحضور المؤتمر الشعبي.

 

وتحدث الشيخ علي أبو الحسن خطيب مسجد عمر مكرم بأسيوط اليوم وأمين بيت العائلة حول معاني الحديث الشريف الذي صححه البخاري حديث النُّعْمَانَ بْنِ بَشِيرٍ رَضِي اللَّهُ عَنْهُمَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (مَثَلُ الْقَائِمِ عَلَى حُدُودِ اللَّهِ وَالْوَاقِعِ فِيهَا، كَمَثَلِ قَوْمٍ اسْتَهَمُوا عَلَى سَفِينَةٍ، فَأَصَابَ بَعْضُهُمْ أَعْلاهَا وَبَعْضُهُمْ أَسْفَلَهَا، فَكَانَ الَّذِينَ فِي أَسْفَلِهَا إِذَا اسْتَقَوْا مِنَ الْمَاءِ، مَرُّوا عَلَى مَنْ فَوْقَهُمْ، فَقَالُوا: لَو أَنَّا خَرَقْنَا فِي نَصِيبِنَا خَرْقًا، وَلَمْ نُؤْذِ مَنْ فَوْقَنَا، فَإِنْ يَتْرُكُوهُمْ وَمَا أَرَادُوا هَلَكُوا جَمِيعاً، وَإِنْ أَخَذُوا عَلَى أَيْدِيهِمْ نَجَوْا وَنَجَوْا جَمِيعًا).

 

وشبه الخطيب الجمعة مصر بالسفينة التي تجري على الماء تميل يمنة ويسرة تواجهها الريح والعواصف، مشيرًا إلى أن السفينة بعدما أبحرت بعيدًا عن الشاطئ وأصبح الشمال كالجنوب والشرق كالغرب لن يهتدي ركبانها إلى إذا نظروا للسماء وحملوا منهاج السماء ومنهاج الله لا منهج سواه.

 

وأشار أبو الحسن إلى أن من جاء في أعلى السفينة جاءوا وتحملوا المسئولية وأن من جاء بالأسفل يعانون عدم وجود الماء وشظف العيش، إلا أن الكل مسئول عن سلامة السفينة وإن لم يأخذ من هم في موقع المسئولية الذين هم في أسفلها ويمنعونهم من خرق السفينة سيهلك الجميع، مؤكدًا أن السفينة لن تستقر ويؤمن أخطارها إلا إذا تساوت عليها الأحمال بدقه دون مجاملة ولا مهاجرة وحدث توازن، مؤكدًا أن يكون للسفينة قائدًا واحدًا حتى لا تغرق السفينة بالجميع.

 

وأكد أبو الحسن أن منهج الإسلام وحضارته راقيه وسيظل المنهج الإسلامي هو رائد العالم ومنبع للحقيقة ولابد للمسلمين أن يعرفون ما لهم وما عليهم، مطالبًا جموع المصلين بالتمسك بدين الله والترابط والحذر من الفتن والتآمر، مشيرًا إلى أن هناك من يتربص ويتآمر على البلاد.

 

وفي نهاية الخطبة دعا الشيخ أبو الحسن إلى العودة إلى سفينة الإسلام، وقال عودوا إلى سفينة الإسلام واحذروا أن يخرقها الفاسدون ويتآمر عليها المتآمرون، الأعداد يتآمرون علينا، يجب أن نحافظ جميعًا على وحدة الأمة وحدة الصف، داعيًا الله أن يعين رئيس الجمهورية ويوفقه لكل خير.