قال رئيس المركز القومي لدراسات الشرق الأوسط الدكتور محمد مجاهد الزيات: "إن المبادرة المصرية التي طرحها الرئيس محمد مرسي لإيجاد حل للأزمة السورية انتقلت من هدف رئيسي وهو أن تعود مصر إلى الإقليم الحيوي لها ومكانتها التي غابت عنها لسنوات"، مؤكدًا أن غياب مصر كان غيابًا للعرب.

 

وأضاف أن الرئيس مرسي لطرحه هذه المبادرة كان يسعى لكي يعيد مصر إلى منتدى القوى الإقليمية العظمى المؤثرة في الشرق الأوسط، غير أن هذه المبادرة تحتاج إلى حركة إيجابية من الأطراف الأخرى، كما أنه مطلوب وبشكل أساسي حوار مع السعودية وإيران ليس للمحافظة على المبادرة في حد ذاتها وإنما للوصول إلى حل يبقى على الحد الأدنى لمصالح الأطراف".

 

جاء ذلك في كلمة للدكتور الزيات في الاجتماع الثالث للخبراء حول التحولات في العالم العربي وتداعياتها على المنطقة والذي ينظمه المعهد المالي للشئون الدولية والأمنية للتعاون مع مؤسسة (فريدرش إيبرت) الألمانية مكتب القاهرة اليوم الثلاثاء.

 

وانتقل الدكتور الزيات للحديث عن الوضع الراهن في سوريا، وقال: إن النظام السوري مازال متماسكًا ويستعصى على السقوط ولم يصل بعد درجة الضعف حتى يستطيع أن يقبل ما هو مطروح عليه، مشيرًا إلى أن الجيش النظام السوري مازال متماسكًا وأن قوامه من الفرق الرئيسية تعمل بشكل قوي ولم تحدث بها أي انشقاقات إستراتيجية مؤثرة، مضيفًا أن المعارضة بدورها سواء في الداخل أو الخارج مازالت منقسمة وليس هناك هيكلية مركزية لها.

 

وأوضح أن الجميع متفق على هدف رئيسي واحد وهو إسقاط النظام ولكن هناك خلافات حول الوسائل وآليات التنفيذ.

 

ومن جانبه، قال رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشورى وعضو حزب الحرية والعدالة رضا فهمي- في كلمته بالاجتماع الثالث للخبراء حول التحولات في العالم العربي وتداعياتها على المنطقة-: إن مبادرة الرئيس مرسي استهدفت في الأساس العمل على إيجاد حل سياسي وسلمي للأزمة السورية بمشاركة أطراف فاعلين فيها، غير أن العقبة الكبرى في حل الأزمة يتمثل في الموقف الإيراني.

 

ووصف المبادرة بأنها ألقت بطوق النجاة إلى إيران للخروج بأقل خسائر ما يستدعي حركة دبلوماسية نشطة لكي ترفع طهران يدها عن سوريا، قائلاً: إن المبادرة المصرية تعيد لمصر دورها الحقيقي في المنطقة وتمثل دعوة للجلوس من أجل التباحث حول سبل الخروج من الأزمة السورية بحل سلمي سياسي.