اعتادت الأسر المصرية في كل موسم، خاصة قبل أيام من حلول العيد شراء الملابس والمستلزمات المنزلية، لكنها سرعان ما تصاب بصدمة الارتفاع المفاجئ وغير المسبوق في الأسواق المحلية؛ الأمر الذي يكبد العوائل أموالاً كثيرة ترهق كاهلها؛ حيث شهدت الأسواق خلال الأيام الجارية ارتفاعًا في جميع السلع، بل الخدمات بداية من ارتفاع أسعار الحلاقة والمغسلة والمواصلات، فضلاً عن الارتفاع الجنوني في أسعار الخضراوات والملابس ولعب الأطفال.
كما شهدت أسواق اللحوم في مختلف المحافظات ارتفاعًا ملحوظًا في الأسعار مع قرب حلول عيد الأضحى المبارك وشمل تحول الأسعار كل أنواع اللحوم الحمراء والضأن والجملي، وكذلك الخراف الحية والمستوردة.
وقال يحيي زنانيري رئيس جمعية منتجي الملابس الجاهزة إن الارتفاع الجنوني الذي شهدته الملابس الجاهزة، خاصة ملابس السيدات والأطفال نتيجة استغلال بعض التجار لزيادة الطلب خلال أيام ما قبل العيد، مشيرًا إلى أن بعض المحلات الكبرى لجأت إلي تقديم خصم يتراوح ما بين20 و50% منذ نحو شهر لكسر حدة الركود وحتى قبل بدء الأوكازيون السنوي؛ حيث لم تتعد مبيعات الملابس منذ بداية موسم الصيف الـ25% حتى الآن بسبب ضعف القوة الشرائية وارتفاع الأسعار.
وأشار على أن الأسرة المصرية تنفق من 50- 80 % من دخلها الشهري خلال الأعياد ومع استقباله، وذلك من خلال تركيز القوة الشرائية على الملابس الجاهزة والحلويات مثل الكعك والبسكويت وبقية مستلزمات العيد.
وكشف أحمد أبو جبل، رئيس شعبة الأدوات المكتبية ولعب الأطفال بغرفة تجارة القاهرة، عن نشاط الألعاب النارية بشكل كبير يقدر بنحو 10 ملايين جنيه خلال أيام العيد.
وأضاف: تزايد كميات الصواريخ والألعاب النارية المهربة إلى السوق المحلية بصورة غير مشروعة، مشيرًا إلى أن إجمالي فاتورة استيراد تلك الأصناف يبلغ حوالي 60 مليون جنيه منذ يناير 2012 حتى شهر رمضان.
وأضاف أبو جبل أن هذه الأنواع انتشرت في الأسواق بنسب مضاعفة عقب ثورة يناير 2011؛ حيث تأتي مهربة من المنافذ غير الرسمية للبلاد مثل معابر الحدود التي تربط بين مصر وليبيا، وغيرها من المنافذ التي من الممكن دخول السلع المهربة خلالها.
وأشار رئيس شعبة لعب الأطفال إلى أن هذه الألعاب دخلت مهربة، ولكن من خلال شحنات كبيرة تحمل منتجات أخرى من الألعاب، ويتم تهريب كمية معينة داخل الكونتينر الواحد؛ حيث إنه من الصعب تفريغ جميع محتويات الشحنة بكاملها خلال عمليات الفحص، لافتًا إلى أن أسعار بعض أصناف تلك الألعاب تصل لأكثر من 100 جنيه.
ما على صعيد أزمة المواصلات فقد أصبحت مأساة موسمية متكررة يعانيها ركاب القطارات والميكروباصات من المسافرين على الخطوط السريعة كل عام مع اقتراب موعد الأعياد والإجازات الرسمية، وتتشكل معاناتهم في الزحام والتكدس أمام محطات المغادرة وارتفاع أسعار سيارات الميكروباصات لتصل إلى الضعف أحيانًا على بعض خطوط السفر بالإضافة لنقص في تذاكر القطارات وتسربها للسوق السوداء .
تتجمع كل هذه المشكلات لتأرق المغتربين قبيل موعد عيد الأضحى بما يحمله من طقوس خاصة في نفوس المصريين.
زحام وضيق ومشاجرات واتهامات، هي مشاهد مؤسفة على شبابيك تذاكر ركوب القطارات وفي مواقف الميكروباصات خلال فترة الأعياد؛ حيث تشهد المحطات حركة غير عادية من سفر الأهالي لقضاء الإجازات والتواصل مع الأهل، وفي الوقت الذي يفضل فيه الركاب السفر بالقطار؛ حيث يعتبرونه الوسيلة المناسبة لظروفهم في ظل ارتفاع سعر تذاكر الطيران، واستغلال سائقي الميكروباصات برفعهم ثمن تعريفه الركوب خلال الأعياد دون أي رقابة لأضعاف ثمنها؛ حيث وصلت تعريفة ركوب خط رمسيس/ إسكندرية إلى 35 و40 جنيهًا بعد 25.
وارتفعت التعريفة للذهاب لأسيوط من 50 إلى 80 وسوهاج من 60 إلى 90 جنيهًا، في الوقت الذي تصل فيه سعر تذكرة قطار النوم إلى 230 جنيهًا والدرجة الثانية المكيفة إلى 55 جنيهًا والدرجة الأولى إلى 109 جنيهات.