زكريا عبد العزيز الجمعية العمومية لا مبرر لها ولم تكن موفقة

- خروب: النائب العام فقد شرعيته عندما خرج الملايين لإقالته

- عقيلة " حضور سياسين في الجمعية العمومية لنادي القضاة جريمة

 

تحقيق: عبد الله القزمازي

استقبل الشعب المصري يوم الأربعاء الموافق 11 أكتوبر 2012 حكم محكمة جنايات القاهره ببراءة المتهمين في موقعة الجمل؛ لتكون صدمة لأهالي الشهداء والمصابين وجموع الشعب المصري الذي خرج لإسقاط النظام، فسقط منه الشهداء والمصابون.

 

لم يتصور أحد أن يكون هناك شهيد وجريح دون متهم قام بهذه الجناية، فتحركت مسيرات في كل الميادين تطالب بإقالة النائب العام والقصاص العادل للشهداء.

 

وكان النائب العام قد وافق على العمل سفيرًا لدى الفاتيكان فإذا بالرأي العام يفاجأ بتحديه الإرادة الشعبية بتأكيده أنه لن يترك منصبه، خروج ثلة شهد الرأي العام في الفترة الأخيرة فسادها واتهام البعض الآخر بالتحريض على قتل المتظاهرين في موقعة الجمل باتهام الرئاسة بالتدخل في شأن القضاء.

 

وقام الزند بالدعوة لعقد جمعية عمومية طارئة لنادي القضاه لبحث أزمة النائب العام، لكنها شهدت عددًا من المشاهد التي لم تحدث  في عموميات قبل ذلك، أبرزها مشاركة شخصيات غير قضائية في الجمعية لإعلان تأييدها لموقف القضاة في الأزمة، معظمهم بدعوة شخصية من نادي القضاة.

 

وكان على رأس الشخصيات التي حضرت الجمعية العمومية الدكتور يحيى الجمل، نائب رئيس الوزراء السابق، والذي جلس على المنصة بجوار المستشار أحمد الزند، والدكتور محمود كبيش، عميد كلية الحقوق بجامعة القاهرة، ومصطفى بكري، عضو مجلس الشعب السابق ورئيس تحرير جريدة "الأسبوع"، ومرتضى منصور، وأحمد الفضالي، رئيس جمعية الشبان المسلمين، والفنانة هند عاكف، بصفتها من شباب الثورة، ووفد من جمعية رد المظالم الدائمة لحقوق الإنسان، التى وزعت بيانًا تندِّد فيه بما جرى في أزمة النائب العام وقرار إقالته، واللافت في حضور هذه الشخصيات هو أنها من أشد المعارضين لجماعة الإخوان المسلمين، والمنتقدين لرئيس الجمهورية الدكتور محمد مرسي.

 

 

 المستشار فكري خروب

يقول المستشار فكري خروب، رئيس محكمة جنايات الإسكندرية إن الجمعية العمومية لنادي القضاة لم تكن موفقة، وما كان لها داعٍ ولا مبرر لها، مشيرًا إلى أنها عُقدت لخدمة مصالح أشخاص بأعينهم.

 

وأضاف أنها قد فقدت شرعيتها من الناحية الشكلية؛ فالجمعية العمومية للقضاة لا يجوز لغير القضاة أن يحضروها، مشيرًا إلى أنه استدعى من لهم مصالح شخصية وقدمهم على أنهم نخبة المجتمع.

 

وأكد خروب أن الزند قد ارتكب جرمًا في حق القضاء المصري، قائلاً: "كيف يستضيف محامين يحملون مهنة المحاماة ولهم مكاتب ويمثلون يوميًّا أمام القضاة ثم يستضيفهم ويمدحهم ويحيهم أفضل تحية ويلقبهم بأفضل الألقاب، مشيرًا إلى أن الدكتور محمود كبيش عميد كلية الحقوق بجامعة القاهرة له مكتب محاماة بالإضافة إلى انه محامي فتحي سرور، وكذلك الدكتور يحيى الجمل، فكيف للقاضي الذي يفصل في قضاياهم أن يمدحهم ويزكيهم على غيرهم ويصفهم بأنهم هرم من أهرام المهنة.

 

وقال خروب إن النائب العام قد سقطت عنه شرعيته فور خروج الملايين لإقالته؛ لأن ذالك دليل على سمعته السيئة، وذلك يفقده أهليته للعمل في القضاء، مشيرًا إلى أنه يسعى لأن يخلق لنفسه مواقف ليجعل من نفسه بطلاً ويخفي ماضيه الفاسد.

 

وأضاف أن النائب العام قد أشار إلى أنه لن يترك منصبه إلا إذا اغتيل، واتهم جهات بعينها بأنها تقوم بذلك؛ فكيف إذا قدموا له قضية ليفصل فيها، كيف يفصل في قضية قدمها لها خصومة؟!

 

وتابع خروب أنها ليست جمعية عمومية وإنما كانت أشبه بفرح في حي شعبي، وكان الزند يقوم بجمع النقوط، على حد تعبيره، مشيرًا إلى أن قضاة مصر الشرفاء أسفوا لما رأوه وحزنوا على حال القضاة.

 

وشدد خروب على وجوب تحريك دعوات تأديبية ضد النائب العام؛ لكونه غض الطرف عن فساد النظام السابق، مشيرًا إلى أنه كان يُعتد على القضاء ولم يكن يحرك ساكنًا.

 

ومن جهته قال المستشار محمد عقيلة إن القضاء لا علاقة له بالسياسة والسياسة لا علاقة لها بالقضاء، ولا يجوز بأي حال من الأحوال وما حدث من حضور سياسيين في الجمعية العمومية لنادي القضاة جريمة في حق القضاء.

 

 

 المستشار أشرف زهران

وقال المستشار أشرف زهران إنه لا يليق بنادي القضاة أن تحدث مثل هذه المهزلة به، مشيرًا إلى أنها كانت مظاهرة سياسية وليست جمعية عمومية.

 

وتساءل: لماذا أنكروا على تيار الاستقلال عندما استدعى كوادر المجتمع عام 2005 في مؤتمراتهم، مشيرًا إلى أنها كانت تهدف لحراك أزمة كامنة ولم تكن جمعية عمومية خاصة بالقضاء.

 

وقال المستشار زكريا عبد العزيز إن الجمعية العمومية لنادي القضاة كانت شخصية، وحضر من كان له صالح، ولم تكن موفقة وليس لها أي مبرر أو داعٍ ولم أحضر لأني لست من المؤيدين لهذه الأفكار.