ناقشت لجنة تنمية القوى البشرية والإدارة المحلية بمجلس الشورى تقريرها حول ظاهرة أطفال الشوارع؛ حيث طالب التقرير برفع سن المسئولية الجنائية إلى عشر سنوات بدلاً من سبعة وتغليظ عقوبة إهمال ولي الأمر، كما أوصى التقرير بدمج كل الجهات التي لها علاقة بأطفال الشوارع في جهة واحدة، تكون المسئولة عن هذا الملف مثل التجربة اليابانية، وطالب وزارة الإسكان وهيئة المجتمعات العمرانية بتخصيص قطع أراض في كل المحافظات التي تعاني هذه المشكلة؛ وذلك لبناء مؤسسات متكاملة "تربوية وتعليمية وتدريبية منتجة بالتعاون مع جمعيات رجال الأعمال والمستثمرين إعمالاً لبنود اتفاقية حماية الطفل".

 

وشدد على أهمية إعادة النظر في الدور الذي تقوم به كل من الجمعيات الأهلية والنوادي النهارية ودور الرعاية المتخصصة العاملة في هذا المجال، كما طالب بوضع برامج تأهيلية للأخصائيين الاجتماعيين والعمل على الاستفادة من كل الدراسات والأبحاث في المجال وتقنين عدد المتطوعين الأجانب العاملين في هذا المجال، مع إخضاعهم لرقابة شديدة لضمان عدم انحرافهم سلوكيًّا مع الأطفال وتغطية الأسر المصرية بالتأمين الصحي الشامل، ووضع نظام تعليمي متكامل غير وارد وتنمية المحافظات الطاردة للأطفال اقتصاديًّا وتشجيع الوقف الإسلامي والمسيحي على دعم مؤسسات رعاية الأطفال.

 

وأوصى التقرير الذي من المحتمل موافقة مجلس الشورى عليه ورفعه إلى رئاسة الوزراء بالفصل التام بين هؤلاء الأطفال والجنائيين الآخرين داخل أقسام الشرطة، وأن يكون هناك مكان منفصل عن أقسام الشرطة يديره أفراد مؤهلون لمثل هذه الحالات، فضلاً عن إعادة النظر في قانون الطفل ليشمل ضمان حقوق أطفال الشوارع، وتغيير قانون الأحوال الشخصية بما يحمي العائلة من التفكك أو النص على بعض الشروط الإجرائية التي تنظم حق الرجل في الطلاق بما يمنعه من التخلي عن مسئوليته نحو أطفاله.

 

كما طالب بإنشاء مكاتب في الأحياء للتعامل مع المشكلات الأسرية بحيث لا يتم الطلاق إلا بعد التأكد من أن الزوج قد رتب أوضاع أطفاله الصغار من حيث الالتزام بالإنفاق عليهم، بالإضافة إلى تبنى نظام القضاء المتخصص في مشكلات الطفل بما في ذلك محكمة الأسرة، كما طالب التقرير بتعيين ضابطات شرطة في شرطة الأحداث وإتاحة الفرصة لخريجي وخريجات كليات الخدمة الاجتماعية للعمل في الشرطة، موضحًا أن المنظمات المعنية التابعة للأمم المتحدة تؤكد أن عدد أطفال الشوارع في مصر يتراوح بين 500 ألف إلى 700 ألف في حين أن خبراء المجتمع المدني يؤكدون أن العدد لا يقل عن ثلاثة ملايين طفل.