القضاء وإعمال القانون، وأن من أفسد الوطن أو وقف ضد الثورة ويحاول تعويق مسيرة التنمية لا يمكن أن نتركه.
وأكد خلال كلمته في المؤتمر الجماهيري الذي حضره اليوم "بساحة مسجد سيدي جابر الشيخ" بالإسكندرية أن مصر ستكون واحة للخير والأمان، وستستقر أحوالها وينهض شعبنا من كبوته التي استمرت عشرات السنين.
ولفت مرسي إلى أن تلك الكبوة ليست تقصيرًا من الشعب، ولكن من النظام الفاسد الديكتاتوري الذي قهر الناس وأهدر موارد الوطن، وأظهر حالة من الشقاق باتباع نظرية فرِّق تسد.
وقال: إن محافظة الإسكندرية خير شاهد على هذا، لافتًا إلى حادثة كنيسة القديسين، وكيف اكتشف الناس بأدلة قانونية أن مَن فعل ذلك هو النظام، وأراد أن يلهي الناس بعيدًا عن تزوير الانتخابات، ويحدث الفرقة بين أبناء الشعب الواحد، مؤكدًا أن هذا الأمر لن يعود أبدًا.
وقال: إن الأمن لن يعود برجال الأمن فقط، ولكن بتكاتف كل أطياف المجتمع، مؤكدًا ضرورة أن نأخذ على يد كل مَن يحاول العبث بأمننا ويقدم المعونة الشعبية للأمن، وأن ندرك أن الراشي والمرتشي مذنبان، ومن يبيع السلعة في السوق السوداء؛ إن لم يجد من يشتريها فإنها تبور.
وأضاف أنه لاحظ تحسنًا ملحوظًا في الأمن، وأعرب عن أمله في أن يعود في المستقبل القريب بالكامل؛ حيث إن "مصر المستقبل" هي مصر المستقرة سياسيًّا واجتماعيًّا، واقتصاديًّا، لافتًا إلى أنه إذا كانت هناك مظلمة لأحد فإن الأبواب مفتوحة من خلال القنوات الشعبية والرسمية لبحث تلك المشكلات، وإيجاد الحلول وإعطاء الحقوق لأصحابها.
وقال إن الإسكندرية عانت كثيرًا خلال المرحلة الانتقالية، خاصة من اهتزاز الأمن ومشكلة النظافة، مشيرًا إلي أنه مع المحافظ الجديد وتعيين نائب للمحافظة قريبًا، وإحداث عدد من التغييرات في الإدارة المحلية لتكون المحافظة أفضل بكثير.
وحول مشكلة إضراب موظفي جامعة الإسكندرية أكد مرسي أن العاملين بالإدارة الجامعية لهم دور فاعل في العملية التعليمية؛ وأن مطالبهم مشروعة، لافتًا إلى أنه تناقش مع رئيس جامعة الإسكندرية ومع رؤساء الجامعات للنظر في طلبات موظفي الجامعة ومحاولة تحقيقها.
وأضاف أن الحكومة ليست لديها موارد كافية، ولكنها لن تتقاعس عن تلبية المطالب ولكن بطريقة متدرجة، مشيرًا إلى ضرورة عدم تعطيل العمل، وأن ذلك يؤثر سلبًا على التنمية في المجتمع.
وتطرَّق الرئيس مرسي إلى مشكلة الأطباء، وأكد أن مطالبهم مشروعة، لافتًا إلى أنه يجب عدم تعطيل العمل لأن المرضى لا يمكن أن ينتظروا أن نحل مشكلة الطبيب أولاً، مؤكدًا أن جميع الأصوات تصل إلى أسماعنا وعقولنا، ونتابعها ليل نهار ونعمل على تحقيقها.
وقال: إن كل فئات الشعب حُرموا من الحقوق المشروعة، وإن هذه الحقوق هي الحرية والتعبير عن النفس واختيار قيادتها، مشيرًا إلى أنه تم خلال الأسابيع الماضية تغيير عدد من القيادات بهدف تحسين الأداء والنهوض بالمجتمع.