أكد عدد من الخبراء أن الزيارات الخارجية للرئيس هي الحل الوحيد لإنقاذ الاقتصاد المصري من عثرته الحالية وليس كما يري البعض أنه انشغال بالسياسة الخارجية عن المشكلات المحلية وأنها لم تأت بفوائد واقعية وإنما تمثلت في مجرد اتفاقيات مبدئية.

 

كما طالبوا بضرورة التعاون من كل فئات الشعب المصري ومؤسساته لنهوض باقتصاد الدولة؛ لأن عمل الرئاسة وحدها لا يكفي لأننا في حاجه إلي مزيد من العمل والإنتاج، والتعامل بجدية مع الاستثمار والسعي لتحقيق الاستقرار والأمن لأنه من أكبر الضمانات اللازمة لجذب الاستثمارات الأجنبية وتشجيع رأس المال الوطني بما ينعكس علي سياسة الانفتاح الاقتصادي التي يتبناها الرئيس حاليًّا.

 

بداية يقول حمدي بسيوني الخبير الاقتصادي، إن زيارات الرئيس الخارجية إن لم تظهر نتائجها في الوقت الحالي وتنعكس علي خطة الـ100 يوم بشكل مباشر إلا أنها من شأنها أن تؤدي إلى مضاعفة حجم التبادل التجاري بين مصر وهذه الدول خلال المرحلة القادمة؛ وذلك على المدى البعيد فضلاً عن جذب استثمارات خارجية وضخ رؤوس أموال جديدة في السوق المصري وبالتالي زيادة الاحتياطي النقدي الذي تآكل علي مدار الفترة الماضية بسبب عدم الاستقرار ونقص الموارد.

 

وأضاف بسيوني لـ"إخوان أون لاين" أن زيارة الرئيس للدول الأوروبية لا يأتي عبثًا وإنما أهمية هذه الدول ينبع من استحواذها على نسبة كبيرة من الواردات المصرية، وبالتالي زيادة الوارد من العملة الصعبة وفتح مشروعات جديدة توفر المزيد من فرص العمل وتعمل على حل أزمة البطالة.

 

وأشار إلى أن الاستثمارات الجديدة التي ستنتج عن زيارات الرئيس ستؤدي حتمًا إلي دعم ميزان المدفوعات والعمل على تخفيض العجز في الموازنة  العامة للدولة.

 

أما حمدي السيد الخبير المصرفي فيرى أنه إذا كانت جولات الرئيس الخارجية لخلق علاقات جديدة مع الدول هي المخرج الوحيد إلا أن ما يعوقها حاليًّا هي التحديات التي تواجهها وعلي رأسها غياب التشريعات التي تحد من عدم الاستقرار الأمني الذي يبنى عليه استقرار اقتصادي وتنمية حقيقية؛ ولذلك فلابد من أن يكون هناك وقفة حازمة بل والتعامل بيد من حديد مع كل من يعوق مسيرة هذه التنمية.

 

وأضاف السيد: أننا لكي نبدأ منظومة الإنتاج بشكل صحيح ونحقق الاكتفاء الذاتي لابد وأن نوقف نزيف الاستيراد الخارجي ونشجع على الإنتاج المحلي وبالتالي نضمن عدم الضغط على الموازنة العامة للدولة واحتياطي النقد الأجنبي الذي بدأ يتآكل علي مدار الفترة الماضية رغم أن البنك المركزي حاول الحفاظ عليه بكل جهد.

 

كما أنه من أبرز هذه التحديات التي قد تعوق نجاح الإدارة الجديدة هو استمرار الفساد المالي والإداري بالدولة، فضلاً عن عدم مراعاة البعد الاجتماعي بشكل واقعي في قرارات الدولة وتشريعاتها.