لا يمكن التهوين من زخم ما يحدث حاليًّا في انتخابات حزب الحرية والعدالة وتقدم أكثر من مرشح لتولي رئاسة الحزب في المرحلة القادمة، فالتجربة فريدة، وبالتالي تستحق أن نقف أمامها نقطة نظام،فالحرية والعدالة هو أكبر الأحزاب على الساحة السياسية؛ وذلك طبقًا لمعطيات آخر انتخابات برلمانية ورئاسية، وهو بمثابة القلب في جسد الإنسان، إذا صلح صلحت باقي الأعضاء.
انتخابات تنافسية في حزب الأغلبية= أحزاب معارضة قوية، حزب أغلبية قوي= أحزاب معارضة تسير على دربة، ويثري حياتنا السياسية في السنوات القادمة؛ ما أصاب أحزاب المعارضة في الماضي، ربما كان مرجعه ما رسخه الحزب الوطني في كل انتخابات مضت، فكانت العدوى التي أصابت كل الأحزاب الأخرى وإن تفاوتت النسب.
مطلوب من كل الأحزاب أن تترقب ما يحدث من حراك سياسي في حزب الحرية والعدالة، لا سيما إذا علمنا أن التنافس على رئاسة الحزب يتم بين شخصيات لها تاريخها السياسي ووزنها في التضحيات، ومطلوب أيضًا من المرشحين أن يترفعوا عن الصغائر وأن يقدموا النموذج والقدوة في الممارسة الديمقراطية، والتي أرى أنها ستكون مثالاً ونموذجًا، ليس على مستوى الأحزاب المصرية فقط، ولكن سيمتد أثرها الإيجابي إلى كل الأحزاب التي خرجت من رحم الربيع العربي.
انتخابات حزب الحرية والعدالة في بؤرة الاهتمام وسيكون لها توابعها في الداخل والخارج، نظافتها نحن جميعًا معنيون بها، الإعلام له دوره في الحيادية والشفافية، ورجل الشارع هو الآخر مطالب بتحري الكلمة، وأعضاء المؤتمر العام هم أيضًا معنيون بتحري الشهادة وقبول الآخر، وقد تعلمنا أن الخلاف في الرأي لا يفسد للود قضية، هذا ما ننتظره، ويا كل الأحزاب في مصر وخارجها.. انظروا نحن نعيش تجربة فريدة وواعدة ورائدة.