لم نرَ ميزانية في العالم المحاسبي بأكمله بجانب مدين فقط!! ولم ولن نرى ميزانًا للمدفوعات بقسم المصروفات فقط إلا في ميزان مدفوعات الإخوان لدى أبواق الإعلام.. وكشف حساب حزب الحرية والعدالة لدى ضلال المضللين!!.. وميزان أعمال وقرارات رئيس الجمهورية لدى الحاقدين والناقمين!!.

 

فمن المدهش وغير المقبول أبدًا أن تجد الديمقراطية المزعومة لدى هؤلاء تؤول أي قرار إلى التيار الإسلامي، خاصةً الإخوان؛ ليأخذهم العويل والتهويل خوفًا على الثورة والثوار ودم الشهداء، وكأن هؤلاء الثلاثة حكر لهم وعليهم دون غيرهم!!! فأي ديمقراطية تلك التي ينادون بها!! والبعض منهم تأخذه نوبة النواح على الوطن المسلوب وحق الإنسان المنهوب لو تجاهل مسئول في الدولة (وطبعًا إخواني) أي شكوى أو حتى عطس في وجه مواطن، ولكن حينما أراد مسئول إخواني أيضًا أن يتمسك بحقه في واقعة لمحاولة الاعتداء عليه وإهانته ظهر علينا الوجه الآخر لأحد الإعلاميين يطالبه بالسماح والعفو وقائمة الأخلاق الحميدة التي طفحت فجأة على حديثه.. فأين تلك المعاني السامية مع مسئولين قد يعتريهم عبء وثقل المسئولية في وقت حرج ومليء بالملمات من تاريخ مصر.. لماذا لم تأخذ هؤلاء الرحمة والشفقة بهم؟!

 

لأن ميزان المدفوعات بقِسم واحد فقط ولا أدري قسَم المهنة- الصحفية والإعلامية- وشرفها وأخلاقها في أي خانة أو أي قسم من هذا الميزان المعوج؟ إن مثل هؤلاء لا رادع لهم من القانون فقط؛ لأن القانون لا يحمي الدين بل الدين يحمي القانون؛ لأن القانون من صنع البشر، فالبشر قادرون على اختراقه واختراق ما صنعوه بأنفسهم والنفوذ من ثغراته والتحايل عليه، أما الدين فهو من صنع العلي الكبير الذي يعلو ولا يعلو عليه، والحكيم الذي لا يعزب عنه مثقال ذرة لا في الأرض ولا في السماء، فالدين هنا دين الله ورسالاته التي أنزلها على رسله فبالدين تنشر العدالة، ويحقق الإنصاف، وتتمتع بالحريات، وحماية للقانون؛ فلماذا ينصبون ألسنة حداد على كل من ينتسب للتيار الديني أشحة على غيرهم بل يبتدعون لهم كل ملمة  صغيرة أو كبيرة؟!

 

أليس من عجائب إعلام أذيال النظام القديم هذا الميزان المعوج بكشف حسابه الذي يخلو من رءوس الإنصاف وأرصدة العدالة وثوابت الحرية!! محاولين كعادتهم الترويج لكل ما هو سيئ والتأثير في كل ما هو آت بل وطمس كل ما هو جيد إن ما أداه رئيس الجمهورية في 100 يوم في ميزان الإنصاف والعدالة والديمقراطية ليس بقليل على فترة تلاحقها المكائد والفتن من كل صوب فطبيعي أن تحدث إخفاقات أو منازعات أو بطء في الإجراءات أو حتى سلبيات في بلد بحجم مصر بسكانها وحجم مشاكلها وحجم الفساد الضخم ولسنوات طويلة توغل لأعماق أجهزة الدولة يجعل مقارنة المستهدف بالفعلي قد يكون غير منصف دون أخذ ذلك في الاعتبار.

 

فإن الشعب يريد شفاء لجميع آلامه ومشاكله وجروحه تمامًا في 100 يوم ولكن إيقاف النزيف (في جميع مؤسسات الدولة) مرحلة مهمة في شفاء أي جرح وحل أي مشكلة بداية، إلا أننا نريد وقف النزيف وإجراء عمليات (تطهير ونزع بؤر المرض من أماكنها)، ثم إبراء الجرح تمامًا في وقت واحد، وقد يكون ذلك ممكنًا في حالة واحدة في ميزان مدفوعات بعض الإعلاميين والسياسيين الضالين المضللين!.