أكد فضيلة الأستاذ الدكتور محمد بديع المرشد العام للإخوان المسلمين أن الدماء التي تسيل في سوريا غالية، وأن الله سينتقم من الظلمة وينصر المستضعفين، داعيًا الجميع إلى التبرع للمسلمين في سوريا وفلسطين الذين رفضوا الدعم في هذه الأيام وطالبوا بدعم الإخوة السوريين.

 

ودعا الجميع إلى الدعاء في السر لأنه أقوى سلاح في الدنيا، موضحًا أنه لا نصر بدون دعاء.

 

وأضاف خلال حديث الثلاثاء بمسجد الخلفاء الراشدين بمصر الجديدة عقب صلاة العشاء أن حمل هم الدعوة شرف لن يناله الكثيرون، مطالبًا المسلمين بالبعد عن الكسل والعمل الجاد تاليًا قول الله (وَلَكِن كَرِهَ اللّهُ انبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ اقْعُدُواْ مَعَ الْقَاعِدِينَ) (التوبة: من الآية 46).

 

وقال إن النبي- صلي الله عليه وسلم- يشتاق إلى إخوانه الذين وصفهم بأنهم  قوم يأتون من بعده ولم يرونه أي أن النبي يشتاق إلى المسلمين الآن، داعيًا الجميع إلى حمل هم الدين لأن العامل الحامل لدينه ودعوته له أجر خمسين من الصحابة.

 

وشدد على  أن الرسول الكريم رحمة للعالمين وليس للإنس أو الجن فحسب، مشيرًا إلى أن المجد سيعود من جديد، مذكرًا بأنه أعاد حديث الثلاثاء من مسجد الخلفاء الراشدين لأنه كان باكورة العمل الإيماني منذ عقود، ولكن النظام البائد وأمن الدولة منع إقامة أي دروس دينية إلا للتابعين له فقط.

 

وأوضح أن أمة محمد كلهم رجال لأن الرجولة صفة للذكور والإناث، داعيًا إلى إحياء سنة رسول الله وصلاة اثنتي عشرة ركعة سنة من غير الفريضة، والتمسك بصلاة الصلوات الخمس في جماعة في المسجد (قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي) (الأنعام: من الآية 162).

 

وقدم فضيلة المرشد الشكر إلى فضيلة الدكتور طلعت عفيفي وزير الأوقاف على إعادة فتح المساجد بشكل مستمر، مستنكرًا ما كان يفعله النظام السابق من إغلاقه بيوت الله (وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَاجِدَ اللّهِ أَن يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ) (البقرة: من الآية 114).

 

وأشار إلى أن إقامة الصلاة  فرض علينا وليس مجرد الصلاة فقط، بل لا بد أن يلجأ العبد لربه طوال الوقت في أي مكان خاصة داخل المساجد، داعيًا المسلمين إلى التراحم فيما بينهم.

 

وحث المسلمين في كل مكان على إعادة دور المساجد وعمل حلقات الذكر وقراءة القرآن في كل بيوت الله، مشددًا على ضرورة إعادة دور المساجد في إعداد القادة المسلمين وفي مقدمتهم الشباب.

 

وشدد على أن شباب الأمة هم عماد نهضتها، محثًا إياهم على التمسك بالصلاة في جماعة مصداقًا لقوله- صلى الله عليه وسلم- "من أقامها فقد أقام الدين".

 

وقال فضيلته إن غاية التمكين في الأرض هي إقامة الصلاة (الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ) (الحج: من الآية 41)، مطالبًا جميع المسلمين  بتحكيم شرع الله في حياتهم اليومية.

 

ولفت إلى أن القرآن الكريم يرفع أقوامًا ويخفض آخرين، مشيرًا إلى أن أعداء الله ينفقون أموالهم في سبيل هزيمة الإسلام والقضاء عليه ولكن الله سينصر دينه تاليًّا قول الله (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّواْ عَن سَبِيلِ اللّهِ) (الأنفال: من الآية 36).

 

وشبه الصلاة بحقنة المضاد الحيوي، حيث قال الله (إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ) (العنكبوت: من الآية 45)، مطالبًا الجميع بإخراج الزكاة والتصدق بالأموال في السر والعلن.

 

وأوضح فضيلة المرشد أن نعمة الحرية كبيرة وتستلزم الشكر الدائم حتى لا يبعث الله علينا عذابًا من عنده بعد الكفر بنعمه وفي مقدمته الحرية بعد ثورة يناير، مضيفًا أن اليقين بالله والتوكل عليه شيء عظيم.

 

كما حث الجميع علي الاقتداء بالسيدة هاجر والسعي الجاد والعمل من أجل الوصول إلى الغاية الكبرى وهي (الدار الآخرة)، ليجعل الله الغنى في قلوبنا وتأتينا الدنيا وهي راغمة.

 

واستطرد: أنه يجب علينا الاستفادة من نموذج سورة الكهف وهي التوكل علي الله أولاً ثم العمل الجاد وعدم الاعتماد على المال، مشددًا على أن التوكل على الله ودعوته طوال الوقت واللجوء إليه أمر واجب.

 

وأشار إلى أن المتطاولين على النبي الكريم ليسوا تابعين إلى النصارى أو اليهود ولكنهم أناس سفهاء منافقون لا ينتمون إلى أحد ولكنهم متواجدون في جميع الأزمنة.

 

واختتم حديثه بقوله: "يا أمة محمد إياكم أن تبددوا غضبكم ليخرج في الهواء، وقدموا نموذجًا للإسلام مثلما فعل النبي مع جاره اليهودي، تاليًا قول الله () تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا) (القصص: من الآية 83).

طالع ألبوم الصور