إنه لمن الفأل الحسن أن يبدأ اليوم الأخير في المائة يوم الأولى لأول رئيس مدني منتخب في تاريخ مصر مع انتهاء يوم السبت 6 أكتوبر، فقد أدى الرئيس محمد مرسي القسم وبدأ في ممارسة مهام منصبه صباح السبت 30 يونيو.

 

وقد اختلف الناس في التأريخ لبداية المائة يوم بحسب حبهم للرئيس وبغضهم له وللتيار الذي أتى منه، فأحدهم يرى أن المائة يوم قد انتهت قبل أن تبدأ، وقائل يقول إنها تبدأ من يوم تشكيله للحكومة التي ستنفذ برنامجه يوم الخميس 2 أغسطس، وآخر يقول إنها تبدأ من إطاحته بالمجلس العسكري وإعلانه الدستوري المكبل يوم الأحد 12 أغسطس، لكنني- لحبي الشديد للدكتور مرسي وإعجابي بأدائه المبهر- أرى أن نضع الأمور في نصابها وأن المائة يوم تبدأ بالفعل من ساعة أدائه القسم.

 

لقد قطع السيد الرئيس على نفسه وعدًا بتحقيق تحسن في حياة المصريين عن طريق حل 5 مشكلات رئيسية خلال 100 يوم من حكمه، وهي: الأمن، والنظافة، والوقود، والخبز، والمرور.

 

وفي ظل عهد جديد يؤسس للشفافية والمصداقية أطالب السيد رئيس جمهورية مصر العربية الدكتور محمد مرسي بأن يخرج على الأمة المصرية مع نهاية مدة المائة يوم في 6 أكتوبر، ويلقي بيانًا شافيًا وافيًا يوضح فيه ما تم إنجازه خلالها سواءٌ في الملفات الخمسة أو غيرها، حتى يضرب القدوة والمثل لجميع المسئولين في كل المواقع بأن يحرصوا على احترام الرأي العام الخضوع للمحاسبة المجتمعية بصفة دورية، وليس الانتظار إلى انتهاء فترات توليهم مواقعهم، ليتسنى للجميع تحسين الأداء والارتقاء به.

 

ويتم تقديم كشف حساب المائة يوم في مؤتمر صحفي يحضره ممثلو جميع أجهزة الإعلام المصرية، مع دعم العرض بالصور التوضيحية واللقطات التسجيلية والرسوم البيانية والنسب التقريبية.

 

ولا يتم التعامل مع كل الملفات الخمسة دفعة واحدة، بل يتم الحديث عن كل ملف على حدة، مع ذكر نسب التقدم والنجاح الواقعية التي تحققت في كل محافظة تلو الأخرى وليس على سبيل الإجمال، إذ هناك تفاوت واضح بين محافظة وأخرى في كثير من الملفات، وساعتها سيتبين حجم الإنجاز الذي تحقق أو هو آخذ في التحقق، وسيشعر المواطنون بصدق الرئيس وجديته في إتمام وعده وسيلتمسون له العذر فيما قد تأخر إنجازه لظروف يشرحها الرئيس.

 

وإنني على ثقة أن ملف إنجازات الرئيس خلال هذه الفترة القصيرة إنما يدعو للفخر ويغرس الأمل ويبشر بمستقبل واعد لنهضة مصر الحديثة، ويكفيه تخليص مصر من حكم العسكر الذي جثم على صدور المصريين 60 عامًا أذل فيها العباد وأفقر البلاد، بالإضافة إلى استعادة دور مصر الرائد خارجيًّا وانعكاسه إيجابيًّا على جذب الاستثمارات وارتفاع مؤشر البورصة، والإفراج عن المعتقلين عسكريًّا، وإسقاط ديون آلاف الفلاحين...إلخ.