أخبار
الرئيس: سيناء أرض مصرية ولا مشكلة في فرض سيطرتنا عليها
الخميس 27 سبتمبر 2012 01:03 م
كتب: كتب- أحمد مرسي:
أكد الرئيس محمد مرسي أن ما نصت عليه معاهدة السلام بين مصر والكيان الصهيوني هو السلام الشامل والعادل وحق الفلسطينيين في حياة حرة كريمة واتخاذ القرار الذي يريدون.
وقال- في حوار مع فضائية "الحياة"-: نحن نساند وندعم إعلان الفلسطينيين دولتهم هذا الشهر في الأمم المتحدة، وهو واجب علينا وندعمهم في أي اتجاه يمضون فيه.
وشدَّد- خلال الحوار الذي تم تسجيله في نيويورك وبثّه مساء أمس- على أن مصر لا تقبل انتقاص حقوق الفلسطينيين وحصار غزة واستمرار معاناة الفلسطينيين في الشتات.
وأكد ضرورة تطبيق نصوص عديدة في معاهدة السلام وإذا لم يتم الالتزام بها فهي معاهدة ناقصة، قائلاً: "لا أستطيع أن أقف وأنظر إلى المشهد وأرى الحصار وأترك المعابر مغلقة وأترك هؤلاء الفلسطينيين يموتون جوعًا ومرضًا، فلا بد من فتح المعابر أمام الأهل في فلسطين".
وتابع: "إن حق الفلسطينيين أن نمدهم بالغذاء والدواء ونقف بجوارهم ولا نسمح بحصارهم الذي يقتل الأطفال والشيوخ والنساء"، مشيرًا إلى أن المجتمع الدولي ليس فيه من يقول إنه ضد فتح المعابر للفلسطينيين، وأن للفلسطينيين الحق في الوجود الحقيقي ونيل حقوقهم وفق منظومة الأعراف التي يقرها الجميع.
وأشار إلى أن اتفاقية السلام موقعة منذ أكثر من 30 عامًا ولا نجد الأمور تنتقل إلا إلى الأسوأ والأرض الفلسطينية تتآكل.
وأكد أن مصر ليس لديها مشكلة في وجود قواتها المسلحة في سيناء، قائلاً: "سيناء أرض مصرية ندافع عنها ونفرض السيادة على أرضها وليس لدينا مشكلة في المعاهدات الدولية".
وأوضح أن ما حدث في سيناء هو في سياق الأحداث التي تقع في العالم، ونحن نبحث عمن قتل أبناءنا بخطوات جادة ومتأنية حتى لا نظلم أحدًا.
وأوضح أن عمليات القوات المصرية في سيناء أكدت أن مصر دولة كبيرة تعود الآن إلى العالم بإرادة قوية وحاسمة وتحترم القوانين الدولية في ظل المعاهدات ولا نسمح لأحد أن يهدد أمننا القومي.
وشدد على أن سيناء أرض مصرية خالصة، والمصريون كلهم متساوون في الحقوق والواجبات، وقواتنا في سيناء بالكثافة التي تحقق الأمن فيها، داعيًا المصريين إلى عدم القلق، وأن يثقوا في قواتهم وأن يثقوا أن القانون هو الأساس ولا تتخذ أي إجراءات استثنائية ضد أحد من شعبنا.
وأشار إلى أن سيناء ليست مهددة وليست مفتوحة إلا للمصريين وهي مساحة واسعة نتحرك لتنميتها وكل ما نعمله لحق أهلها في العيش الكريم لكي يستقر مفهوم ومعنى القانون عند الجميع، رافضًا بشكل قاطع التدخل الخارجي في الشئون المصرية.
وأوضح أن مهام وطريقة عمل الرئيس منصوص عليها في الدستور، والقانون يحددها ومصر بها اليوم حكومة مستقرة تعمل في تنمية البلد، وأن العلاقات بين الرئاسة وكل عناصر المجتمع واضحة، ولدينا نائب و4 مساعدين و20 مستشارًا.
وقال: نعمل جميعًا بطريقة مؤسسية، وأتابع الحالة المصرية وأنا بالخارج 4 أو 5 مرات يوميًّا، وأطمئن على توفير الوقود، وأحرص أنا ورئيس الوزراء على علاج المشكلات، مشيرًا إلى أن الأمن الآن يتحرك نحو الأفضل.
وأشار إلى أن الحكومة تتحرك بخطى ثابتة وواثقة، وما زالت لم تأخذ فرصة كاملة، لافتًا إلى أن الموازنة وضعت قبل مجيء الحكومة، وأن الأمر أكبر من مجرد حل المشاكل، ولكن هناك نظرة عامة مستقبلية، مؤكدًا أن الحكومة ماضية في الاتجاه الصحيح لكنه سيستغرق وقتًا.
وتابع: كلَّفت الحكومة بخطاب تكليف واضح ومعلن مثل ما أريده من الحكومة، وبدأت الحكومة تضع أيديها على نقاط الضعف، ويجب أن تأخذ الفرصة لكي تحقق ما نريده جميعًا منها، مشيرًا إلى أن الإطار الزمني لتقييم الحكومة متعلق بما نريده منها.
وأضاف أن الحكومة تتحرك بالملفات في ظل ومتابعة من مؤسسة الرئاسة ولقاءات شبه يومية بين الرئيس وأعضائها.
وحول احتفاظه بالتشريع أوضح أن كان الهدف منه الحفاظ على التشريع وعدم استخدامه في الأمور الضرورية لحين استكمال المؤسسات، مشيرًا إلى أن استخدام التشريع لم يحدث إلا في 3 مواقف؛ هي: إلغاء الحبس الاحتياطي في قضايا النشر، والتأمين الصحي على الأطفال قبل سن الدارسة، وقانون لتحديد موقف طلاب الصف الثاني الثانوي في حالة الإعادة من القانون الجديد للثانوية العامة.
وردًّا على ما يثيره البعض من تخوفات حول عمل الجمعية التأسيسية للدستور؛ قال: إن الجمعية تعمل بجد وكفاءة وبتركيبة ممتازة من الخبراء، ولا أدري لماذا في هذا التوقيت يحاول البعض الانسحاب منها؟ مؤكدًا أنها ما زالت بحالتها وعافيتها ورئيسها، وأجرت الكثير من الحوارات وأنجزت تقدمًا كبيرًا في صياغة الدستور.
وأكد أنه لا يتدخل في عمل الجمعية وإنما يراقب من بعيد ولا يرى مشكلة في عملها وأنها مستمرة بكفاءة عالية.
وقال: إن مصر اليوم يتحقق فيها على أرض الواقع أنها دولة مدنية وطنية ديمقراطية دستورية قانونية حديثة تساوي بين جميع أبنائها؛ أي أن الأمة هي مصدر السلطة وأنها في يد الأمة، مشيرًا إلى أنه قال خلال لقاءاته بنيويورك إن مصر ليست دولة دينية ولا عسكرية.
وردًّا على سؤال البعض عن تخوفات من عدم تداول السلطة؛ قال: لا نريد أن نفكر بطريقة الماضي؛ لأن المصريين ساروا في طريق ولن يعودوا إلى الوراء، مؤكدًا أنه يعمل للحفاظ على إرادة الشعب في تداول سلمي وحقيقي للسلطة.
وعن مطالبات البعض بالابتعاد عن الإخوان قال: إن هذا الحديث فيه بعض الالتباس فأنا ابن الإخوان وتعلمت أن أكون المواطن الصالح على يد الإخوان، وترشحت وساندني الإخوان وحزب الحرية والعدالة، ولكنني رئيس لكل المصريين ولا بد أن أسعى دائمًا لأحقق آمال وطموحات المصريين جميعًا، ولا يمكن أن يكون هناك التباس بين هذا وذاك.
وأضاف: الحكومة التي شكلتها دليل على ذلك، والمحافظون الذين اخترتهم لا ينتمون إلى اتجاه معين ولا يتصرفون مع المواطنين بانحياز إلى طائفة، مؤكدًا أنه لا ينتقي بعض الأشخاص وإنما يبحث عن الأصلح والأقدر ويحاسبه على أدائه فلا مجال لهذه المخاوف.
وأشار إلى أنه جاء بإرادة شعبية ولا بد أن تحترم هذه الإرادة، وأنه ما زال عضوًا مؤسسًا بحزب الحرية والعدالة ولن يستطيع أن يأخذه أحدًا بعيدًا عن المجرى الطبيعي.
وردًّا على وجود تخوفات من تزوير الانتخابات في ظل رئاسته للدولة؛ قال: أحرص على الشفافية ولا يتصور أحد بعد المعاناة أن نعود إلى الوراء، مؤكدًا أنه لا يمكن أن يخون هذا الوطن ولن يسمح لأحد أن يزور صوتًا واحدًا وأن الأيام القادمة ستكشف عن ذلك.
ودعا الجميع للانصراف إلى العمل الجاد وإعلاء قيم الحق والإنتاج؛ لأن مصر في حاجة للجميع، مشددًا على أن أحدًا لا يستطيع أن يحرف إرادة الأمة وأننا بصدد ديمقراطية حقيقة فليجتهد الجميع في عرض برامجهم على جموع الشعب ويختار منها ما يشاء.
وأكد أنه ليس بعيدًا عن الشارع والشعب، داعيًا الله أن يعينه لتحقيق طموحات هذا الشعب مناشدًا الجميع للتعاون والتكاتف، لافتًا إلى ضرورة إدراك الفارق بين المعارضة والتكامل في العمل.
وطالب الشعب بالنظر في مصلحة الوطن، مؤكدًا أن تعطيل الإنتاج ليس في مصلحة أحد وأن الإعلان عن المطالب لا يجب أن يعطل الإنتاج أو المرور، وأن واجبه أن يمنع العبث بهذا الوطن وألا يسمح لأحد أن يفعل ذلك لأنه المسئول الأول عن أمن واستقرار هذا الشعب.
وقال: إن استطلاعات الرأي التي تشير إلى مساندة الشعب فيما نمضي فيه وتؤكد أننا نسير على الطريق الصحيح، وعند انتهاء الـ100 يوم الأولى سأصارح الناس بكل شفافية بما تحقق ولن أخدع الشعب وسأعلن بكل وضوح ما تم إنجازه وما هي العقبات التي حالت دون إتمام الباقي.
واختتم حديثه قائلاً إنه ومنذ إعلان نتائج الانتخابات وهو في هم كبير ويعمل بكل ما يستطيع لخدمة البلد، مؤكدًا أنه لا يهرب من المسئولية أبدًا في حياته بل يدعو الله أن يعينه على أداء مسئوليته.