الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد أشرف المرسلين محمد صلى الله عليه وسلم الرسول خاتم الأنبياء والمرسلين، أرسله الله رحمة للعالمين؛ ليخرج الناس من الظلمات إلى النور.
إنه الأعظم بحق، فإذا كان في البشر من يستحق التعظيم فإنه لا يرقى لسيدنا محمد عليه الصلاة والسلام.. هذا هو صوت العلماء والعقلاء من المنصفين، ولا عزاء لجنود الشيطان الذين يتعالون على خير الأنام.
إنه سيدنا وإمامنا وحبيبنا وشفيعنا رسول الإنسانية والسلام، محمد بن عبد الله، عليه أفضل الصلاة والسلام، اختصه الله تعالى بالشفاعة, وصلى الله تعالى عليه وملائكته: (إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا) (الأحزاب: 56).
صلى الله عليك يا سيدي يا رسول الله؛ فمحبة الرسول صلى الله عليه وسلم من محبة الله تعالى وطاعة الرسول صلى الله عليه وسلم من طاعة الله عز وجل (قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ) (آل عمران: 31).
إن هذا النبي الكريم استطاع أن يقف أمام جهلاء قريش وكفارهم وأمام الأصنام وكل ما يعبد من دون الله وقف يدعو لله وحده لا شريك له، وإن الصفات التي انفرد بها الرسول الكريم جديرة بأن تجعله المستحق بالتبجيل والاحترام ليس فقط من أتباعه، بل من كل من يفهموا التمييز وخصائصه.
قد عاش رسول الله طيلة حياته في خدمة البشرية جمعاء، وجاء بالدين الخاتم والمنقذ لجميع البشر.
وإذا كان الرسول صلى الله عليه وسلم نعمة أنعم الله بها علينا فيجب علينا أن نتذكر ونشكر المنعم بها ونشكره عليها، وهذا الشكر يستوجب منا أن نتمسك بكتاب الله وسنة رسوله، وأن نعمل على نشر سيرة النبي صلى الله علية وسلم، وأن ندعو الناس بالحكمة والموعظة الحسنة؛ مصداقًا لقول الله تعالى (لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا)(الأحزاب:21).
كما أن رسول الله أعطانا درسًا في حلمه وعفوه؛ حيث إنه كان يتصف بالأخلاق الحميدة والآداب الربانية، ويكفينا شهادة رب العالمين له في قوله تعالى: (وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ) (القلم: 4) وكما قال النبي عن نفسه "أدبني ربي فأحسن تأديبي".
---------------------