طالب فضيلة الأستاذ الدكتور محمد بديع، المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين، دول الغرب وأمريكا بوقف إساءات السفهاء عندهم إلى الرسول صلى الله عليه وسلم.

 

ووجَّه كلمةً إليهم قائلاً: "قفوا أنتم في وجه سفهائكم"، مشددًا على أن المرسلين لا فرق بينهم، وأن الإسلام يحرم إهانة أي نبي، وفي مقدمتهم نبي الإسلام.

 

وأضاف خلال كلمته بمؤتمر "نصرة الرسول"- الذي نظمه اتحاد نقابة المهن الطبية، بالتعاون مع لجنة الحريات بنقابة الصحفيين، مساء اليوم-: لم يعد لكم سلطة علينا، حتى رئيسنا يسير بأمر شعبه، والله الذي لا إله إلا هو سنعاملكم بالحسنى حتى لو أسأتم إلينا، سنحاربكم بالحسنى كما أُمرنا".

 

وأكد أن المسلمين والمسيحيين لا فرق بينهما على أرض مصر، خاصةً في مصر الثورة والحرية، مضيفًا أن الشعب المصري بكل مكوناته قام ليغضب غضبةً فاعلةً لإهانة الرسول الكريم.

 

وأضاف أن الشعب المصري يقول للعالم إن الإساءة إلى المصريين ومقدساتهم خط أحمر، لن يسمح به بعد اليوم، مشددًا على أن الشيطان يريد العبث بالناس على مختلف انتماءاتهم.

 

وأوضح أن غاية الله في إرسال النبي محمد هي الرحمة، مصداقًا لقول الله تعالى: (وما أرسلناك إلا رحمةً للعالمين)، موضحًا أن النبي صلى الله عليه وسلم جعل للجماد والحيوان قيمةً ولخَّص رسالته في قوله: "إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق".

 

وأشار إلى أن النبي أول من وضع وثيقة لحقوق الإنسان، وأعطى لليهود حقوقًا لم يأخذوها من قبل، وأتى من بعده عمر بن الخطاب في "وثيقة العهدة العمرية"؛ التي أمَّن بها النصارى في بيت المقدس.

 

واستطرد أن النبي نال من الأذى الكثير لكل تبقى الأمة المحمدية وتصل الرسالة النبوية إلى البشرية، فقد كسرت رباعيته، مشيرًا إلى أننا لا نفرق بين الأديان، ولكن كل من يهين رسول الله بغضِّ النظر عن ديانته سنقاومه بالحسنى؛ لأن الرسول جاء وأمرنا بالرحمة والسلام.

 

وقال: إن رسالة النبي هي السلام؛ مصداقًا لقول الله تعالى: (ودع أذاهم وتوكل على الله)، مضيفًا أنه منذ شهور قليلة أقام المسلمون في لندن معرضًا تحت اسم ألف اختراع واختراع ليعرفوا بحضارة الإسلام وكيف كانت سببًا في نهضة الغرب.

 

وتابع: إننا مدينون للنجاشي؛ لأنه دافع عن المسلمين ولم يظلمهم، وإن الأقباط في مصر استقبلوا الإسلام بترحاب.

 

وشدد على أن سفراء الدول في ذمتنا وعهدنا، وأن أموالهم أمانة عندنا؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم هو من وصانا بكم، مؤكدًا أنه لا مساس بالبعثات الدبلوماسية ولا بالسفراء؛ لأن رسالة النبي هي السلام.

 

وطالب المؤسسات الدولية بإصدار قانون يحرِّم التطاول على الرموز الدينية أو الديانات السماوية، مشددًا على أن المصريين يدٌ واحدة، وسيظلون أقوياء من أجل مصر كما كنا في التحرير.

 

ودعا المصريين إلى العمل معًا لبناء مصر الحضارة والمستقبل؛ لتعود إلى ريادتها كما كانت.