وصف الكاتب الصيني جلال شين زيارة الرئيس محمد مرسي إلى الولايات المتحدة الأمريكية يوم 23 سبتمبر الجاري، بأنها تشير إلى وجود يقين راسخ بأن الرئيس مرسي يسعى جاهدًا لأن تضطلع مصر بدور أكبر في منطقة الشرق الأوسط، يتسم بالتوازن ويرتكز على مصالح مصر الوطنية.
وقال الكاتب شين، في تقرير لوكالة الأنباء الصينية الرسمية "شينخوا" إن الرئيس مرسي يتوجه إلى الولايات المتحدة ويشارك أيضًا في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، ما يعد فرصة مهمة لفتح آفاق جديدة لتطوير العلاقات المصرية - الأمريكية ويلفت أنظار العالم إلى علاقات ثنائية جديدة واعدة.
من جانبه قال وانغ سوه لاو مدير مركز دراسة قضايا الشرق الأوسط التابع لمعهد العلاقات الدولية بجامعة بكين إن مصر تعتبر واحدة من الدول الأكثر نفوذًا في الشرق الأوسط، لكن النظام السابق انتهج سياسة خارجية تفتقد الإرادة المستقلة وأضعفت من دورها بشأن العديد من القضايا الإقليمية.
وأضاف أنه بعد تولي مرسي الرئاسة، انتهج سياسة خارجية جديدة مبنية على تحقيق الاستقلالية والتوازن ورعاية مصالح مصر الوطنية، سعيًا إلى استعادة مكانة مصر الحقيقية كدولة كبرى في منطقة الشرق الأوسط وتوسيع فضائها الدبلوماسي، حيث أصبحت الدبلوماسية المصرية حاليًّا أكثر نشاطًا وإبداعًا".
من جانبه قال وو بينغ بينغ نائب كلية اللغة العربية بجامعة بكين إنه نظرًا لكون مصر دولة رائدة ذات نفوذ كبير في الشرق الأوسط، فمن الحتمي أن يكون لأى تعديلات أو تغيرات في سياسة مصر الخارجية تأثير عميق على المنطقة.
ودعا بينغ إلى إعادة توجيه دفة التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة والشئون العربية التي شهدتها منطقة الشرق الأوسط .. وقال إنه "على الرغم من التراجع الذي شهدته مصر منذ "الربيع العربي" بشأن زمام المبادرة في المنطقة من جراء الاضطرابات السياسية والركود الاقتصادي، فإن مرسي وجه بعد توليه الرئاسة رسالة واضحة إلى العالم الخارجي مفادها أن مصر لا تزال رائدة في العالم العربي وسوف تشارك حثيثًا في التعامل مع القضايا الإقليمية مستقبلاً".
وأضاف أن "على المنطقة أن تشهد إعادة تشكيل للقوى الإقليمية، ولاسيما في ضوء إطلاق الرئيس مرسي، خلال مشاركته في قمة حركة عدم الانحياز في طهران، لفكرة تأسيس "مجموعة الاتصال الرباعية حول سوريا" التي تضم مصر وتركيا والمملكة العربية السعودية وإيران".