قيم ومثل وأخلاق رجل الإعلام:
يقف رجل الإعلام الإسلامي بكل صوره على ثغرة عظيمة من ثغور الإسلام، ويمثل نافذة من أهم النوافذ التي منها يشع نور الإسلام كعقيدة وأخلاق وسلوك، وكشريعة ومنهج حياة إلى الناس؛ لذلك يجب أن يتسم بكل الخصال والمثل الطيبة، وأن يكون في ذاته قدوة حسنة لغيره من رجال الإعلام.
ويعبر التكوين الشخصى والثقافى والمهنى لرجل الإعلام الإسلامي عن الهويه الإسلامية، وقوام ذلك مجموعة القيم والأخلاق والسلوكيات الطيبة، ويضاف إلى ذلك كفاءته الفنية التى تجمع بين الأصالة والمعاصرة، وحتى يحافظ رجلالإعلام الإسلامى على هذه المعالم، نقدم له بعض الوصايا المستنبطة من مصادر الشريعة الإسلامية،حيث لكل وصية من هذه الوصايا دليل من الكتاب والسنة، وكذلك المستقاه من خبرات رجال الدعوة والإعلام الإسلامى السابقين والمعاصرين.
الوصية الأولى: جدد إيمانك بالله، وأخلص العمل له، وأحسن التوكل عليه، يبارك الله لك في عملك في الدنيا ويثيبك عليه في الآخرة، ويتحول عملك الإعلامى إلى عبادة.
الوصية الثانية: التزم بالأخلاق الحسنة طاعةً لله واقتداءً برسول الله صلى الله عليه وسلم، وعامل الناس بخلق حسن، تقوى رابطة الأخوة والمحبة، ويدوم الود، وتتآلف القلوب، وتزداد الثقة بعملك الإعلامى فيؤتى ثماره الطيبة في الفرد وفي الأسرة وفي المجتمع وفي الأمة.
الوصية الثالثة: أن تؤمن بأن العمل في مجال الإعلام الإسلامى ليس وظيفة تقليدية وإنما هو عبادة ودعوة وتضحية وجهاد من أجل جعل كلمة الله هى العليا وكلمة الكافرين الملحدين السفلى،فيكون لك ثواب المجاهدين.
الوصية الرابعة: احرص على الالتزام بأحكام ومبادئ الشريعة الإسلامية في عملك الإعلامى، واتقِ الشبهات وتجنب المحارم، حتى تهتدى إلى الطريق المستقيم الذى فيه خيرى الدنيا والآخرة.
الوصية الخامسة: حافظ على ولائك لله، وانتماءك لأمتك ولوطنك، ولا تفرط في هويتك الإسلامية في كل أعمالك الإعلامية مهما كانت المغريات وضغوط الحاجات.
الوصية السادسة: داوم على التفقه في فقه الإنتاج الإعلامي حتى تتجنب مخالفة أحكام ومبادئ الشريعة الإسلامية فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "من يرد الله به خيراً يفقه في الدين".
الوصية السابعة: تنافس في الحصول على المعارف النافعة واقبلها حتى ولو أتت ممن هم دونك عمراً ومنصباً، أو كانت قادمة من غير المسلمين فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "الكلمة الحكمة ضالة المؤمن أينما وجدها فهو أحق الناس بها ".الوصية الثامنة: داوم على تنمية كفاءتك الفنية ومهارتك الإعلامية، واتقن استخدام الوسائل والسبل والأساليب المعاصرةوالتكنولوجيا الحديثة فهذا من موجبات التطوير والتحسين:فقد قيل "ما لايتم الواجب إلاّ به فهو واجب ".
الوصية التاسعة: احرص دائمًا على استخدام الأساليب والسبل والوسائل الإعلامية المشروعة لتحقيق غايتك المشروعة، "فلا يصلح إلاّ الصالح".
الوصية العاشرة: دافع عن حقوق الإنسان المشروعة بالحكمة والموعظة الحسنة بصرف النظر عن دياناتهـم أو أعراقهم أو ألوانهم أو جنسياتهم ولا تميز بينهم أمام الله إلاّ بالتقـوى، فكلكم لآدم وآدم من تراب.
الوصية الحادية عشر:تجنب تجريح الأفراد والهيئات والجماعات والمنظمات.. ومن في حكم ذلك وادفع السيئة بالحسنة، يحترمك الناس وكن كالشجر يرمونك بالحجر وتلقى إليهم الثمر.
الوصية الثانية عشر: تعاون مع زملائك في العمل فيما اتفقتم عليه، ويعذر بعضكم بعضا فيما اختلفتم فيه، فالمؤمنون بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر.
الوصية الثالثة عشر: تجنب أن تقع فريسة للإعلام المعادى لدينك ولأمتك ولوطنك مهما كانت الإغراءات وإلحاح الحاجات، ولا تثق إلاّ فيمن تبع دينك، ولا تكن من الخائنين فتخسر الدنيا والآخرة.
الوصية الرابعة عشر: تجنب الكسب غير المشروع من الأعمال الإعلامية التى تقوم على مبادئ وأساليب غير مشروعة،.. فكل لحم نبت من حرام فالنار أولى به.
الوصية الخامسة عشر: تجنب غضب الله في كل أعمالك الإعلامية في سبيل إرضاء الناس، فالله أحق أن تخشاه إن كنت من المؤمنين حقاً وصدقاً فلن ينفعوك يوم الحساب أمام الله عز وجل القائل: (يَوْمَ يَفِرُّ المَرْءُ مِنْ أَخِيهِ * وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ * وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ * لِكُلِّ امْرِئٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ) [سورة عبس : 34-37]،.الوصية السادسة عشر: تجنب الركون إلى الذين ظلموا لتسهيل أعمالك الإعلامية، ولا تتعامل مع الذين يحاربون دين الله، ولا تكن لهم عوناً فلن يكونوا لك عونا عند الأزمات.
الوصية السابعة عشر: تجنب الأعمال الإعلامية المحرمة الخبيثة، فلا يستوى الخبيث والطيب ولو أعجبك كثرة الخبيث، وإن خفت عيله فسوف يغنيك الله من فضله إن شاء.
الوصية الثامنة عشر: احترم آراء الآخرين، فرأيك صواب ويحتمل الخطأ، ورأي غيرك خطأ ويحتمل الصواب، بهذا تكتسب حب وتقدير من يخالفونك في الرأي.
الوصية التاسعة عشر: التزم بالمشروعية واحترم الدساتير والقوانين، ولا تضع نفسك في دائرة التجريم القانونى بدون مبرر معتبر شرعاً، واسلك القنوات المشروعة في مجال التغيير والتطوير، فيجب أن تكون الغاية مشروعة والوسيلة المحققة لها مشروعة.
الوصية العشرون: كن مع الصادقين المتقين الذين يدعون ربهم بالغداة والعشى يريدون وجهه، يقفون بجوارك عند العثرات والأزمات بصدق وبإخلاص، وصدق الله العظيم القائل: (َاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلاَ تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلاَ تُطِعْ مـــَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبــَهُ عــــَن ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا) [سورة الكهف : 28].
ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم، والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات