أطلقت باكستان وألمانيا "حوارًا إستراتيجيًّا" بينهما؛ حيث وقعت وزيرة الخارجية الباكستانية حنة رباني كهار ونظيرها الألماني جيدو فيسترفيله في برلين خارطة طريق لهذا الحوار.

 

وذكرت الإذاعة الباكستانية الرسمية، اليوم الأربعاء، أن هذا الحوار الإستراتيجي سيوفر إطارًا شاملاً لتعزيز التعاون المتعدد القطاعات بين البلدين.

 

وفي مؤتمر صحفي مشترك عقد أمس بعد توقيع خارطة طريق الحوار الإستراتيجي، سلط وزيرا الخارجية الضوء على العلاقات الوثيقة والودية التي تربط بين البلدين، وأعربا عن العزم على توطيد أواصر التعاون القائمة في مختلف القطاعات.

 

كما أعرب وزيرا الخارجية عن ارتياحهما لإطلاق الحوار الإستراتيجي بينهما، وأكدت كهار عزم باكستان والتزامها بمكافحة خطر التطرف والإرهاب.

 

وأعرب وزير الخارجية الألماني عن تقديره لمساهمة باكستان والتضحيات التي بذلتها في الحرب العالمية ضد الإرهاب.

 

وأشارت الإذاعة إلى أن كهار وفيسترفيله بحثا خلال اجتماعهما سبل ووسائل تعزيز التعاون في مجالات الاستثمار والتجارة، والدفاع، والتعليم، والطاقة المتجددة، والثقافة، والتعاون في مجال التنمية.

 

كما بحثا وأكدا تقارب وجهات النظر حول الوضع في أفغانستان لا سيما سيناريو ما بعد عام 2014؛ أي بعد انسحاب القوات الأجنبية من أفغانستان.

 

من جانبها أكدت وزيرة الخارجية الباكستانية أن الاستقرار في أفغانستان يصب في مصلحة باكستان، مشيرةً إلى أن بلادها تؤيد المصالحة الوطنية في أفغانستان، وجددت دعم بلادها للجهود المبذولة لدعم الاستقرار في أفغانستان.

 

جاءت تصريحات وزيرة الخارجية الباكستانية في كلمته ألقتها في المعهد الألماني للعلاقات الخارجية في برلين حول موضوع التغيرات الإقليمية والدولية.

 

وحول العلاقات الأمريكية- الباكستانية؛ قالت كهار: إن العلاقات الثنائية بين باكستان والولايات المتحدة الأمريكية شهدت تحسنًا ملموسًا بعد الاعتذار الذي قدمته واشنطن عن الغارة الجوية التي نفذتها مقاتلات الناتو على موقع للجيش الباكستاني في نوفمبر الماضي، ولكن استمرار الغارات التي تشنها الولايات المتحدة بطائرات بدون طيار على منطقة القبائل الباكستانية تزيد من التعقيدات.

 

وأوضحت الوزيرة الباكستانية أن باكستان تعتبر الغارات الأمريكية انتهاكًا لسيادة أراضيها وانتهاكًا للقوانين الدولية، فضلاً عن أنها تؤتي نتائج عكسية.