وصف المتحدث باسم رئاسة الجمهورية الدكتور ياسر علي زيارة الرئيس محمد مرسي للصين بأنها رحلة موفقة وناجحة بكل المقاييس، وقال: إنها حققت الأهداف المرجوة منها.

 

وأوضح أن الهدف من زيارة الرئيس مرسي للصين كان يحمل أبعادًا سياسية وثقافية واقتصادية، لافتًا إلى أن البلدين هما من صانعي الحضارات الإنسانية.

 

وأشار إلى أن المباحثات تطرقت إلى دعم التعاون الثقافي بين البلدين وتفعيل هذا النشاط عبر المراكز الثقافية للبلدين.

 

وأكد أن الملف الاقتصادي كان الأبرز خلال الزيارة، نظرًا لأن الصين تعدُّ دولة عظمى اقتصاديًّا، ولكن حجم الاستثمارات الصينية في مصر لا يرتقي أبدًا لحجم دولة الصين وفوائضها الاقتصادية التي تزيد على 3 تريليونات دولار، بينما لا يتعدي حجم استثماراتها في مصر 500 مليون دولار، ولذلك كان هناك سعي حثيث لفتح الباب أمام قدر أكبر من الاستثمارات الصينية في مصر، ومن هنا صاحب الرئيس مرسي في رحلته إلى الصين مجموعة من رجال الأعمال المصريين.

 

وأشار إلي أنه تم توقيع عدد كبير من الاتفاقات بين البلدين تزيد قيمتها علي 5 مليارات دولار تفاهمات مبدئية للاستثمار في مصر في 16 من قطاعات التجارة والصناعة.

 

ونوَّه إلى أنه تم بحث حجم التبادل التجاري بين البلدين والذي وصل إلى 9 مليارات دولار منها 5.5 مليارات دولار صادرات صينية إلى مصر، ولذلك فإن هناك جهودًا لإحداث توازن في الميزان التجاري بين البلدين.

 

وأضاف أن الجانب الصيني تفهم الأمر واقترح إقامة معرض للمنتجات المصرية في الصين، وكذلك إرسال وفد من رجال الأعمال الصينيين؛ لبحث ما يمكنهم استيراده من المنتجات المصرية.

 

وقال ياسر علي: إن زيارة الرئيس مرسي لبكين حظيت بترحيب حار من جانب رئيس ونائب رئيس الصين ورئيس الوزراء، مشيرًا في هذا الصدد إلى أن الرئيس مرسي بحث مع رئيس الوزراء الصيني المشروعات التي يمكن أن تسهم فيها الصين في مصر، سواءً بنظام "البي.أو.تي" أو غيره في إطار من الشراكة في المشروعات الكبرى التي أدرجت على البرنامج الرئاسي للرئيس مرسي، ومنها مشروعات كان موجودة بالفعل مثل: مشروع غرب السويس الذي تم تنفيذ المرحلة الأولي منه ثم توقف نتيجة مشاكل جرى بحث تفصيلها مع الوزراء المعنيين، وسيكون هناك أخبار جيدة في الأيام القادمة عن إزالة المعوقات لاستئناف مرحلة جديدة لاحقًا في المشروع.

 

وأضاف أنه تم أيضًا طرح مشروعات أخرى تهم المواطن المصري وسيكون لها مردود إيجابي فيما يتعلق بتوفير فرص عمل أو ضخ مزيد من الاستثمارات، ومنها مشروع وادي التكنولوجيا المتقدمة في شرق الإسماعيلية، ومشروع إنشاء قطار فائق السرعة يربط القاهرة بالإسكندرية وأسوان، لخدمة السياحة والاقتصاد.

 

وأضاف أن الجانبين اتفقا علي تشكيل لجان فنية لدراسة هذه المشروعات في أسرع وقت ممكن بشكل تفصيلي من خلال تفعيل اللجنة الاقتصادية المشتركة بين مصر والصين.

 

ونوَّه بتقديم الصين منحة لمصر تصل قيمتها إلى 450 مليون يوان صيني يعادل 75 مليون دولار لدعم عدد من المشروعات خلال الفترة من 2012 إلى 2015.

 

وأضاف ياسر علي أن البلدين وقعا أيضًا 8 اتفاقيات في مجالات مختلفة.

 

وعلي الصعيد السياسي قال ياسر علي: إن مصر والصين بحثا الملف السوري بالتفصيل وأيضًا القضية الفلسطينية، وأكد الجانبان في البيان المشترك علي ضرورة وقف حمام الدم في الشارع السوري وعدم السماح بالتدخل العسكري في الملف السوري لتجنب مزيد من التعقيد في المشهد السوري.

 

كما تم بحث مبادرة الرئيس مرسي بتشكيل اللجنة الرباعية بشأن سوريا؛ حيث أكد الرئيس مرسي على أن اللجنة الرباعية هي نواة ربما يضاف إليها مجموعة أخرى إذا استدعى الأمر.