رحبت الأمم المتحدة اليوم الأربعاء بمبادرة الرئيس محمد مرسي، وقال المتحدث الرسمي باسم الأمين العام للأمم المتحدة مارتن نسيركي في تصريحات للصحفيين في نيويورك عبر دائرة تليفزيونية مغلقة من طهران، "إن مبادرة الرئيس محمد، وأشار المتحدث إلى أن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون سيلتقي الرئيس مرسي بعد غدٍ الجمعة، وستكون الأزمة السورية واحدة من الموضوعات المطروحة على طاولة المباحثات بينهما.
وأضاف أن بان كي مون التقي اليوم في طهران المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية آية الله علي خامنئي، والرئيس محمود أحمدي نجاد، وكبار القادة الإيرانيين.
وشدد نسيركي علي أن بان كي مون نقل للمسئولين الإيرانيين مخاوف المجتمع الدولي إزاء برنانج إيران النووي، داعيًا طهران إلى اتخاذ خطوات ملموسة لطمأنة المجتمع الدولي في هذا الخصوص.
وأشار إلى أن الأمين العام أوضح للجانب الإيراني خلال محادثاته اليوم أنه يتابع عن كثب المحادثات التي تجريها طهران مع مجموعة 5 + 1.
وتابع: "لقد أكد بان كي مون أنه لا يوجد حل آخر لموضوع الملف النووي الإيراني سوى التفاوض الدبلوماسي بين الأطراف المعنية".
وفيما يتعلق بالأزمة السورية، قال المتحدث الرسمي باسم الأمين العام للأمم المتحدة مارتن نسيركي "إنه نظرًا للثقل الإقليمي لإيران في المنطقة وفي سوريا، فقد طلب بان كي مون من القادة الإيرانيين ممارسة دورهم للتأثير على الحكومة السورية وإقناعها بضرورة وقف العنف وخلق الظروف المواتية لبدء العملية السياسية للخروج من الأزمة".
وأضاف المتحدث على أن بان كي مون دعا "جميع الدول إلى التوقف عن تزويد الأطراف المتنازعة في سوريا بالسلاح"، لكن المتحدث الرسمي لم يشر هذه المرة إلى أسماء دول بعينها متورطة في تزويد قوات الرئيس السوري أو قوات المعارضة بالعتاد والذخيرة.
وجدد المتحدث الرسمي باسم الأمين العام تأكيد بان كي مون على أن "إيران ينبغي أن تكون جزءًا من حل المشكلة الحالية في سوريا"، مشيرًا إلى أن القادة الإيرانيين استمعوا بحرص لتعليقات الأمين العام للمنظمة الدولية.
وحول تدهور الأوضاع الإنسانية في سوريا، قال المتحدث الرسمي إن بان كي مون ناشد القادة الإيرانيين التدخل لدى الحكومة السورية للعمل على تخفيض حدة المعاناة التي يلقاها المدنيون السوريون داخل الأراضي السورية أو أولئك الذين فروا إلى البلدان المجاورة.
وردًّا على سؤال بشأن ملف حقوق الإنسان في إيران، أوضح مارتن نسيركي أن بان كي مون تحدث بالتفصيل مع الجانب الإيراني حول هذا الموضوع، وأنه ذكر لهم أن حقوق الإنسان باتت مصدرًا للقلق في إيران، مشيرًا إلى أن الأمين العام أعلن رفضه للتصريحات التي صدرت أخيرًا من قِبل كبار القادة في إيران بشأن إنكار الهولوكوست، أو ما يعرف بالإبادة الجماعية لليهود إبَّان الحرب العالمية الثانية.
وتابع مارتن نسيركي "لقد أوضح بان كي مون خلال اجتماعاته اليوم مع القادة الإيرانيين أن تزايد الخطاب العدائي بين إيران وإسرائيل لا يساعد في تخفيف حدة التوتر في المنطقة، وأن الأمين العام يود أن يرى انخفاضًا لهذا التوتر وليس تفاقمًا له".