مدحت العدل: الإسلاميين ليسوا ضد الفن وهناك أفلام تعمدت تشويههم

- حسام البخاري: النظام البائد استخدم الفن لإسقاط الإسلاميين شعبيًّا

- فاضل سليمان: يجب علي صانعي الأفلام المبتذلة الاعتذار للشعب

 

أكد الكاتب والسيناريست مدحت العدل أن الإسلاميين ليسوا ضد الفن، ولا يرفضونه وأن هناك أصوات شاذة تعمل على تخويف المبدعين من نظرة الإسلاميين حول الفن وحرية الإبداع، ولكن الرافضين للفن ليسوا من الإسلاميين في شيء، فالرئيس محمد مرسي خلال زيارته للأقصر وأسوان أشاد بقيمة الفنون والآثار وبعث برسالة مطمئنة للجميع.

 

وقال العدل في مناظرة "الفن في زمن الإسلاميين" بساقية الصاوي، مساء أمس، إن هناك بالفعل أفلامًا مصريةً كانت تتعمد تشويه الإسلاميين ولم تتعرض لفكرة الإرهاب بشكلٍ متزن، مشيرًا إلى أنه لطالما تعرَّض للهجوم الحاد أثناء مناقشته لتناول كاتبي الأفلام فكرة الإرهاب، وعدم تطرق الأفلام إلى الظاهرة بتفاصيلها: أسبابها، ودوافعها، وجذورها.

 

وتابع أن مسلسل "الجماعة"، والذي يعد أحد أعمال السينارست وحيد حامد كان غرض القائمين عليه تشوه صورة حسن البنا، إلا أنه في حقيقة الأمر روَّج لصالح البنا وحققت مؤلفاته في هذا العام مبيعات هائلة، لشغف الجمهور لمعرفة الكثير عن حقيقة حسن البنا.

 

وشدد على رفضه لأي فن مبتذل يتنافى مع رسالة الفن، والتي تتمثل في الخير والحق والحب، مشيرًا إلى أن الفن لا يقتصر على "حجرة النوم" كما يعتقد البعض، وعقاب هذه النوعية من الأفلام عدم الإقبال عليها ليلحق بصانعيها خسارة مالية فيكف عن تقديمها وليس الحجر عليها، وأشار إلى أنه لا يريد ولم يقدم عملاً فنيًّا إباحيًّا لجمهوره، ولا يقبل أن تشاهد بناته أعماله الفنية وتشعر بخجل.

 

وتوجَّه حسام البخاري عضو الجمعية الفلسفية المصرية بالشكر للثوار ودماء الشهداء التي منحتنا الحرية التي بحثنا عنها طويلاً، ولولاهم لم نحظ بمناظرات علنية ونُعبِّر عن وجهة نظرنا بحرية.

 

وأشار البخاري أن الدين ليس منزوي عن الفن، وأن الفن والسينما والدراما هم المكون الأساسي للعقل الحقيقي للشعوب، مشيرًا إلى أن النظم الديكتاتورية اكتشفت أن الفن أداه رهيبة لتبرير وتوجيه والتحكم في الرأي العام، مثل باب الخلق وما تم استخدامه إسقاط التيارات شعبيًّا، وهذا وضح في مرحلة ما قبل الثورة؛ حيث إن النظام المباركي استخدم الفن لإسقاط الإسلاميين شعبيًّا، وتبرير تعذيبهم كما استخدام النظام الناصري فيلم القاهرة 30؛ ليثبت مشروعيته يقوم بتصوير سلبيات ما قبل حقبته لإضفاء شرعيته كما استخدم السادات فيلم الكرنك ليتعرض لسلبيات العهد الماضي.

 

وأضاف أن المخرج عاطف الطيب لم تخلُ أفلامه من راقصة، ودائمًا تكون "جدعة وبميت راجل" فلماذا لم يتم تصميم دور للإسلاميين ولو أستاذ جامعة؟!!

وتساءل البخاري: لماذا يظهر الإرهابي بالملتحي الذي يركب الموتوسكل؟! لماذا يتم إعطاء صورة شاذة عن تيارٍ بعينه وشيطنته؟ بل وينتج عليه التليفزيون المصري الملايين كمسلسل "العائلة" ومسلسل "الجماعة"؟!!.

 

وقال البخاري: إن فكرة المنع والتقييد والضبط القانوني ليس من اختراع الإسلاميين، مستشهدًا بفيلم "البرتقالة الميكانيكية"، والذي تم منعه بعد أن زادت حوادث العنف بأمريكا، والفيلم الفرنسي "معركة الجزائر" فالسينما الغربية تدرك جيدًا تأثير السينما والدراما علي عقول الشعوب.

 

وطالب المنتج فاضل سليمان صانعي الأفلام المبتذلة بالاعتذار للشعب عمَّا قدموه لهم طوال السنوات السابقة من مشاهد ساخنة، والتي نصفها نحن "مشاهد قليله أدب" خادشة للحياء.

 

ودعا سليمان القائمين على صناعة الأفلام لاحترام رغبة المشاهدين بأن تنتشر لديهم ثقافة تقديم ما يمس المواطن المصري، وأن تحكي ما يحدث داخل غرف النوم دون أن تعرض لي مشهدًا غير نظيف بحجة الحتمية الدرامية! وتتجاهل الحتمية الشرعية.