أكد د. محمد حمزة الحداد، عميد كلية الآثار جامعة القاهرة، أن الاهتمام بمسجد السلطان حسن وهو أحد أهم معالم الآثار الإسلامية وهرم مصر الإسلامية هو نقطة مهمة وإيجابية، ولا بد أن تدخل ضمن برنامج سياحي يراعي المنهج العلمي والصيانة حتى لا نهدر هذا الأثر المهم.
ودعا إلى تشكيل لجنة فنية لمراقبة وإعداد دراسات استشارية علمية موثقة عن ترميم الآثار الإسلامية بصورة صحيحة، مشيرًا إلى أن إهمال مسجد السلطان حسن هو جزء من منظومة إهمال الآثار الإسلامية في منطقة القلعة والرفاعي وبالقرب منها آثار إسلامية نادرة لا تقل أهمية عنها، مثل سبيل عبد الرحمن كتخدا ومجموعة الخانقات وكنوز كثيرة أخرى.
ودعا إلى وضع تشريعات حاسمة للفصل بين تبعية الآثار لوزارة الآثار ووزارة الأوقاف، مؤكدًا أن الدمج يؤدي إلى اختلاف الأشراف وعدم تحديد المسئولية وسرقة التراكيب والمنابر وسرقة الثريات وغيرها من الكنوز الأثرية النادرة.
وأوضح ضرورة تبعية الآثار إلى وزارة الآثار بشكل نهائي، مشيرًا إلى أن هذه الآثار عليها أوقاف بالملايين، ويمكن عن طريق استغلالها أن نخفف العبء عن ميزانية الدولة فيما تحتاجه الآثار من عمليات ترميم وصيانة وعناية.
وقال إن هذه الآثار كانت في السابق يعين عليها "مرمم" مقيم بها ويتقاضى راتبًا وإذا أراد أن يقوم بعملية ترميم يبلغ ناظر الوقف ويقوم بما يحتاجه الأثر ويعتمد المصروفات اللازمة مما هو موجود تحت يده.
وقال: إننا نجد اهتمامًا وهوسًا من كل دول العالم، خاصةً في أوروبا بالآثار الإسلامية؛ لأنها أساس نهضة العامر في أوروبا، ولا بد من إعادة النظر في كل ما يتعلق بالآثار الإسلامية، وهي من النوادر على مستوى العالم.
ودعا إلى دمج وزارتي السياحة والثقافة وإن لم يكن فلا بد من وجود لجنة عليا للآثار تكون تابعة لرئيس الجمهورية وتنسق بين الوزارتين، مشيرًا إلى كارثة الترميم الذي يسند إلى شركات المقاولات، وما حدث للمجمع العلمي الذي لم يرمم وإنما أعيد بناؤه وبذلك فقدنا أثرًا مهمًّا.