احتجبت مواقع إلكترونية أردنية، اليوم الأربعاء، احتجاجًا على إقرار الحكومة مشروع القانون المعدّل لقانون المطبوعات والنشر الذي يقيد حرية الإنترنت، ويؤثر سلبًا في الحقوق الرقمية للمواطنين الأردنيين.

 

وفوجئ متابعو المواقع الإلكترونية في الأردن اليوم باحتجابها وظهور عبارة "قد تحرم من محتوى هذا الموقع في ظل تعديلات قانون المطبوعات والنشر الأردني والرقابة الحكومية على الإنترنت".

 

ونشرت المواقع المحتجبة بيانًا يوضح أسباب الحجب، أكدت فيه أن القانون يمنح لمدير عام دائرة المطبوعات والنشر الحق في حجب المواقع الإلكترونية التي تبث من الخارج إذا خالفت أي من مواد القانون، وهذا يعني أن المواقع العالمية قد تحجب لأي سبب.

 

وأوضحت أن القانون يفرض أيضًا حجب ومراقبة التعليقات، وأصحاب المواقع سيكونون مسئولين عن التعليقات المنشورة من قبل المواطنين؛ مما يجبرهم على فرض الرقابة على تعليقات المستخدمين بأنفسهم. كما أنهم مُجبَرون على تخزين جميع التعليقات لمدة 6 أشهر على الأقل.

 

وأضافت أن القانون يضع الكثير من القيود على مواقع الإنترنت؛ حيث يجبر المواقع على التسجيل في دائرة المطبوعات والنشر، ويشترط أن يكون له رئيس تحرير عضو في نقابة الصحفيين، ودفع رسوم العضوية، بل أنه يتيح للمحاكم مقاضاة أي موقع.

 

وقالت إن أحكام القانون مبهمة وغامضة جدًا؛ حيث لا يحدد أنواع المواقع الإلكترونية المشمولة، والتي يمكن أن تشمل- حسب رغبة للحكومة- مواقع الشبكات الاجتماعية، ومواقع مشاركة الصور والفيديو، والمدونات وغير ذلك.

 

وكانت جماعة الإخوان المسلمين بالأردن أعلنت رفضها القانون المعدل، وقالت إن التعديلات على قانون المطبوعات والنشر تهدف إلى تضييق الحريات الإعلامية وممارسة سياسة تكميم الأفواه.

 

وقالت الجماعة- في بيان لها- إن هذه التعديلات تأتي تتويجًا لسياسة الحكومات في تقييد الحريات، خصوصًا على المواقع الإلكترونية؛ وذلك لدورها في توعية الرأي العام وكشف الحقائق.

 

واعتبرت أن التعديلات الأخيرة على القانون دليل على عدم جدية الدولة في تحقيق الإصلاح الذي يطمح إليه الشعب الأردني, متهمةً قوى الشد العكسي بالوقوف خلف هذه التشريعات.

 

وحذَّر البيان من تبعات التضييق على الحريات الإعلامية عبر سن القوانين والتعسف باستخدام السلطات "هروبًا من مواجهة استحقاق الإصلاح، مشيرًا إلى أن تعديل قانون المطبوعات والنشر جاء بعد "مسلسل الفشل في إدارة شئون الدولة وخاصةً بالانتخابات، والإدارة السائبة للدولة التي تقود إلى توسيع دوائر الأزمات ومآلات المسار السياسي على فشل ذريع، وخبط عشوائي".

 

وطالبت الجماعة بسحب مشروع القانون المعدل للمطبوعات والنشر، مؤكدةً ضرورة الاحتكام إلى الخيار الحضاري في التشاور مع الإعلام صاحب العلاقة بهذا الشأن؛ للوصول إلى صيغة توافقية ترسي مبادئ الإعلام المسئول في حرية سقفها السماء".