صرح المتحدث باسم رئاسة الجمهورية الدكتور ياسر علي بأن الرئيس محمد مرسي عرض على الرئيس الصيني هو جينتاو العديد من الأفكار والمقترحات لتعزيز أشكال التعاون الثنائي المشترك خلال المرحلة المقبلة.

 

وقال: إن الجانب الصيني أكد أن زيارة الرئيس مرسي ستدفع العلاقات بين مصر والصين إلي آفاق أوسع من التعاون.

 

وأشار المتحدث- في تصريحات للصحفيين المصريين على هامش زيارة الرئيس مرسي لبكين مساء اليوم- إلي أن الرئيس الصيني أكد للرئيس مرسي خلال محادثاتهما اليوم التي امتدت على مأدبة العشاء التي أقامها الرئيس هو جينتاو تكريمًا للرئيس والوفد المرافق له، حرصه على تطوير ودعم العلاقات المشتركة في المرحلة التي تشهدها مصر في أعقاب ثورة الخامس والعشرين من يناير.

 

وأضاف: أن الرئيس الصيني وعد بدراسة المقترحات التي قدمها الرئيس مرسي في أقرب وقت ممكن.

 

وتابع: أن الرئيس مرسي خاطب نظيره الصيني بالقول: "أنا مهندس وأنت مهندس فدعنا نتحدث بلغة الإنجازات"، وقال: إن الرئيس مرسي اقترح على نظيره الصيني زيادة عدد رحلات مصر للطيران للصين من 3 رحلات إلى 10 رحلات أسبوعيًّا، ومساهمة الصين في إنشاء خط للسكك الحديدية لقطار فائق السرعة بين القاهرة والإسكندرية يختصر الرحلة في 40 دقيقة، على أن يمتد بعد ذلك ليشمل أسوان.

 

ونوَّه إلى أن هذا المشروع هو جزء من المشروع الرئاسي ومشروع النهضة، وأن دراسات الجدوى للمشروع جاهزة بالفعل، فضلاً عن اقتراح إقامة أسطول جديد لصيد الأسماك بشكل احترافي في مصر للعمل في المياه العميقة التي لا تمتلك مصر إمكانات جيدة فيها.

 

وأعرب الرئيس الصيني عن سعادته بقيام الرئيس مرسي بأول زيارة له خارج المنطقة العربية والإفريقية إلى الصين، موضحًا أن الرئيس شرح مجمل الوضع السياسي المصري بعد ثورة 25 يناير، وأن الشعب المصري يبحث عن الأصدقاء الذين يقفون مع الشعب بعد ثورة 25 يناير، وأن الشعب المصري ينظر إلى الصين كصديق، مشددًا على أن مرسي شرح تأثير مصر في الشرق الأوسط وكونها بوابة لإفريقيا، كما وصف الصين بالدولة العظمى الذي يمكن أن تقدم نموذجًا في دعمها لدولة رائدة في المنطقة.

 

وأكد المتحدث باسم رئاسة الجمهورية أن البحث العلمي مهم للغاية لمصر، واقترح تقديم الصين منحًا للدراسات العليا، وأيضًا برامج تدريب للمصريين في الصين، موضحًا أن القروض ليست هي الأساس في مشروع النهضة المصرية، وأن الرئيس مرسي ركَّز على إمكانية أن تقدم الصين على وضع ودائع في البنك المركزي المصري، وفقًا لأسعار الخزانة الأمريكية، وهو ما وعدت بكين بدراسته.

 

وأضاف: أن الجانبين ناقشا مشروع غرب قناة السويس (تيدا)، وأن الجانب المصري تعهد بتقديم جدول زمني لحل مشاكل المشروع الذي تم استثمار 1.5 مليار دولار فيه ويُوفِّر 40 ألف فرصة عمل، مضيفًا أن الصين ستوفد مستوردين لمصر لبحث السلع التي يمكن أن يحصل عليها المستوردون الصينيون، ويقدموها للمستهلك الصيني لتقليص الفجوة التجارية بين الجانبين.

 

وأوضح الدكتور ياسر علي أن الرئيس الصيني أكد احترام بكين لاختيار الشعب المصري وخياره الديمقراطي، مشددًا على أن حجم التبادل التجاري وصل إلى 8.8 مليار دولار بزيادة 26% على الرغم من الظروف التي مرت بها مصر، مضيفًا أن بكين على استعداد لبذل الجهد والدعم، خاصةً بعد الاستقرار السياسي.

 

وأشار إلي أن الرئيس الصيني طرح عدة نقاط لتأكيد الشراكة الإستراتيجية بين مصر والصين تقوم تبادل الخبرات على مستوى الدولة والحكومة والأحزاب، والحوار والتشاور بين الجانبين، كما أكد التزام الصين بالحفاظ على موارد مصر مثل موضوع مياه النيل وقناة السويس، وتأكيد الجانب الصيني بعدم اتخاذ أي إجراءات تؤثر على الصداقة مع مصر.

 

وشدد أيضًا علي أن الجانب الصيني أكد أهمية التعاون الاقتصادي، وأن الصين ستعمل على زيادة حجم التبادل التجاري والمشاريع الكبرى بين البلدين مثل مشروع غرب قناة السويس، وزيادة الاستيراد من مصر لمحاولة سد الخلل في الميزان التجاري، وتدريب كوادر مصرية في الصين، فضلاً عن أساليب جديدة لتعزيز الشراكة، ودعم الشركات الكبيرة في الصين لزيادة حصتها في الاستثمارات في مصر مع تسهيل الجانب المصري لأعمالها، مضيفًا أن الصين دعمت قطاع السياحة من خلال إلغاء التحذير بزيارة القاهرة والإسكندرية دعمًا لمصر وتنشيطًا للسياحة إليها.

 

وأكد علي أنه بعد انتهاء لقاء مرسي وهو جين تاو التقى الرئيس بالوزراء الذين سبقوا إلى الصين للتمهيد للزيارة؛ حيث استعرض معهم المجهودات التي قاموا بها مع الجانب الصيني وحرص مصر على حلِّ المشكلات التي تواجه الاستثمارات الصينية في مصر، موضحًا تشديد الرئيس وحرصه على ضرورة حل هذه المشكلات خاصة بالنسبة لمشروع غرب خليج السويس، وتأكيده أن هناك بعض المشاكل التي تمَّ حلها خلال الزيارة بالفعل.

 

وأضاف: أن الرئيس مرسي عقد بعد ذلك اجتماعًا مع وفد رجال الأعمال المصريين؛ حيث استعرض معهم الجهود التي بذلوها والاتفاقات التي عقدت مع الجانب الصيني في العديد من المجالات، مشيرًا إلى أنه استمع منهم إلى المعوقات التي تعترض عملهم.