أكدت الصين أنه يمكن للحكومة المصرية أن تعوِّل على الصين كشريك موثوق به لإعادة بناء الأمة بعد ثورة 25 يناير، وقالت إنه وسط الأجواء الإيجابية والاهتمام بزيارة الرئيس محمد مرسي التي ستبدأ في وقت لاحق اليوم الثلاثاء يتعين على مصر والصين البناء على آلياتهما الحالية وإعطاء دفعة قوية للعلاقات الثنائية.
جاء ذلك في تعليقات لوسائل الإعلام الصينية والصحف الصادرة اليوم، على زيارة الرئيس محمد مرسي للصين وأهميتها بالنسبة للبلدين، وأضافت أن الصين ترى في مصر الدولة الكبيرة جسرًا للصين لتعزيز التعاون مع العالم العربي كله والقارة الإفريقية في إطار الأمم المتحدة وغيرها من المنظمات الدولية، موضحةً أن الحكومة المصرية الوليدة أمامها العديد من المهام لتحسين ثقة المستثمرين الأجانب، بما في ذلك الصين.
من ناحية أخرى أشارت وسائل الإعلام الصينية للشأن الدولي وقالت إنه بالإضافة إلى تعميق التعاون الاقتصادي بين مصر والصين في الفترة المقبلة يمكن لبكين والقاهرة العمل أيضًا معًا كشركاء على نطاق واسع فيما يتعلق بالقضايا الدولية، وخاصة الصراعات الجارية في سوريا، في وقت تعتقد كل من الصين ومصر أنه ينبغي تسوية الأزمة السورية المستمرة من 17 شهرًا من خلال السبل السياسية وتعارضان التدخل العسكري الخارجي.
وأوضحت أنه في ظل مواقف مماثلة بشأن سوريا يمكن للحكومتين المصرية والصينية أن يلعبا دورًا أكثر فاعلية في بناء وإحلال السلام في الدولة العربية التي مزَّقها الصراع في الشرق الأوسط.
وحول زيارة الرئيس محمد مرسي أكدت وسائل الإعلام الأهمية الكبيرة التي توليها البلدان لإنجاحها في تحقيق الهدف منها للتعاون بين البلدين في جماعة المجالات، وأشارت إلى أن القيادة المصرية حرصت على أن تكون أول زيارة خارجية للرئيس إلى الصين وبعد شهرين فقط من تولي الدكتور مرسى الرئاسة رئيسًا لمصر وبهدف توثيق العلاقات مع بكين.
وأشارت وسائل الإعلام الصينية إلى الجهود التي تبذلها مصر، التي تمثل الريادة في العالم العربي منذ فترة طويلة، للخروج من الأزمات الحالية، وأن التحدي الأكثر إلحاحًا أمام الرئيس مرسي وحكومته في هذه اللحظة هو إنعاش اقتصاد البلاد المتعثر، وهو الأمر الذي يفسر مرافقة الرئيس المصري مجموعة من كبار رجال الأعمال المصريين؛ حيث يتم التوقيع على سلسلة من اتفاقيات التعاون بين البلدين مما يعزز علاقاتهما الاقتصادية.
وأضافت أن مصر والصين نجحتا في الحفاظ على التعاون المستمر والقوي على الرغم من الاضطرابات الاجتماعية في مصر عقب الثورة؛ حيث ارتفع حجم التجارة الثنائية إلى 8ر8 مليارات دولار أمريكي العام الماضي بزيادة حوالي 30% على أساس سنوي، كما حرصت الحكومة الصينية على التعاون مع مصر لدفع الانتعاش الاقتصادي في مصر من خلال تقديم المساعدات وتوسيع الاستثمارات.