ارتفعت حدّة التوتر السياسي بين جمهورية الشيشان وجمهورية أنغوشيا، إثر خلاف نشب بين زعيمي البلدين بشأن مسألة الحدود والتعامل مع عناصر المقاومة الشيشانية.

 

واتهم الزعيم الشيشاني "رمضان قادروف" أنغوشيا بمحاولة توسيع حدودها، مهددًا برفع الموضوع إلى المجلس الفيدرالي الروسي. فيما نفت السلطات الأنغوشية اتهامات الرئيس الشيشاني، مشيرةً إلى أنها ملتزمة بالاتفاقية، التي وقعت مع الزعيم الشيشاني" جوهر دوداييف" عام 1991، إثر إعلان الشيشان استقلالها عن الاتحاد الروسي، الأمر الذي لا يلقى قبولاً من قبل الرئيس الشيشاني "قادروف"، لأنه يرى أن "دوداييف" كان شخصًا خارجًا على القانون، وأن أي اتفاقٍ وقع معه هو "باطل حتمًا".

 

كما نفى الجانب الأنغوشي مشاركة القوات الشيشانية في العملية العسكرية، التي نفذتها القوات الروسية ضد مجموعة من عناصر المقاومة الشيشانية في قرية "كلاشكي" التابعة لجمهورية أنغوشيا، متهمًا الجانب الشيشاني بعدم محاربة عناصر المقاومة، مما أثار حفيظة وانزعاج الرئيس الشيشاني.

 

يذكر أن الشيشان وعموم منطقة شمال القفقاس، وقعت تحت الاحتلال الروسي منذ عام 1864، وشهدت المنطقة عمليات تهجير كبيرة لسكان البلاد، نفذها الروس لإفراغ البلاد من سكانها الأصليين، إثر ثورات التحرر المستمر التي قاموا بها، وكان آخرها ثورة 1991 التي أعقبت إعلان استقلال جمهورية الشيشان برئاسة "جوهر دوداييف"، مما دفع القوات الروسية إلى شن حربٍ ضروسٍ ضد هذه الجمهورية الصغيرة عام 1999 بهدف إنهاء استقلالها، ونجحت في ذلك بعد أن تكبدت خسائر فادحة، وقتلت أعدادًا كبيرة من عناصر المقاومة الشيشانية.