لا يقتصر الكذب والافتراء وتوجيه الإهانات للرئيس مرسي وحزبه على بعض الصحف الصفراء الممولة من رجال التهليب ومن يقدمون لهم المعونة، بل تعداه إلى الصحف المملوكة للشعب المصري.
وفي حين أن بعض الصحف الخاصة بدأت تتجه إلى شيء من المهنية حتى لا تفقد مصداقيتها بالكلية وبالتالي جمهورها؛ فيبحث ممولوها عن إدارة جديدة تواصل مهمة تشكيل الرأي العام، فإن بعض أصحاب العقليات العقيمة الكسولة ممن انتقاهم أمن الدولة المنحل للعمل في أجهزة الإعلام الرسمية لم تحاول أن تطور أداءها، وما زالت ماضية في غيها تحاول تأليب الرأي العام ضد الرئيس الجديد وإدارته بصياغة أخبار تقطر سُمًّا وحقدًا.
وللتأكيد على صحة وجهة النظر هذه، فإننا سنضرب مثالا يؤكد ذلك، ولن نتكلم عن المثال الصارخ الفج الذي هو عبارة عن نشر عنوان رئيسي لكل كحة أو نحنحة أو ....... أو هرشة لشخص نكرة طالب بعض الإخصائيين النفسيين بوضعه في مستشفى الأمراض العقلية.
لكننا سنعرض لتغطية حدث صلاة الرئيس محمد مرسي لعيد الفطر المبارك في مسجد عمرو بن العاص حيث جاءت عناوين اليوم السابع كالآتي: "صلاة العيد بمسجد عمرو بن العاص بطعم الثورة"، و"الرئيس يؤدى الصلاة بعمرو بن العاص وسط هتاف ارفع رأسك فوق أنت مرسي"، وأفردت الصحيفة ملفًا خاصًّا لصور مظاهر فرحة المصلين بالعيد كالأطفال المبتسمين والذرة الفيشار والبالونات وعلم مصر بالإضافة إلى بعض صور رجال الأمن الذين شاركوا في التأمين.
وجاء عنوان صحيفة المصري اليوم في نفس السياق: "هتافات المصلين بـ"عمرو بن العاص" تقطع خطبة العيد.. والآلاف يحاولون الوصول لمرسي"، وفي ثنايا الموضوع نطالع الفقرات الآتية: " تجمع الآلاف حول المسجد، محاولين الوصول إليه، لكنهم لم يستطيعوا لكثرة عدد المصلين المتواجدين داخل المسجد،... فيما هتف بعضهم: بنحبك يا مرسي، وبداخل المسجد صافح بعض المصلين الرئيس مرسي وسلموه أوراقًا، وقبيل انتهاء الشيخ إسماعيل الدفتار إمام المسجد من خطبة العيد، تعالى صوت الآلاف بالهتاف: "ارفع راسك فوق رئيسنا مرسي"، و"مرسي.. مرسي"، و"الله اكبر ولله الحمد، وعقب نهاية الخطبة التف عدد من المصلين حول الرئيس ودار بينهم حديث قصير، بعدها غادر مرسي المسجد".
بينما جاء عنوان "بوابة الأهرام" ليبث الرعب في النفوس دون أدنى إشارة لحقيقة ما حدث وذكرته الصحيفتين الخاصتين: " بالصور.. بوابات إلكترونية وأمن بملابس مدنية.. "بوابة الأهرام" ترصد كواليس صلاة مرسي بعمرو بن العاص"، وفي ثنايا الموضوع: " بدأت صلاة عيد الفطر المبارك... متأخرة عن موعدها 6 دقائق، أتى مرسي في موكب ضخم من السيارات؛ واصطف المئات من جنود الشرطة العسكرية والأمن المركزي والحرس الجمهوري لتأمين مرسي وانتشرت عناصر تابعة للأمن فوق أسطح المنازل المطلة على المسجد بالكامل لتأمينها.
ورصدت "بوابة الأهرام" عشرات من البوابات الالكترونية لتفتيش المصلين الداخلين إلي المسجد؛ كما رصدت مئات من جنود الأمن المركزي الذين ارتدوا ملابس مدنية داخل المسجد، وغادر مرسي بين سخط ورضا بعض المصلين؛ وقال بعضهم إنه "مبارك" جديد بعدما رأوا الحراسة الكثيفة له.، وطلاء الأرصفة له خصيصًا، وشكك بعضهم في قدرة مرسي علي فعل شيء في مشكلة القمامة الموجودة بطريق السيدة عائشة والتي مر عليها في طريقه للمسجد.