حمله التطهير التي يقوم بها الأستاذ الدكتور طلعت عفيفي وزير الأوقاف ورئيس المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، وفي مقدمتها إلغاء كل القرارات العشوائية والعنترية التي أصدرها غير المأسوف عليه وزير الأوقاف السابق لا تكفي، فالتطهير لم يعد مجديًا إذ لا بد من البتر والاستئصال، فالجروح تقيحت، ليس هذا وفقط ولكنها تعفنت، الأنوف لم تعد تتحمل رائحتها الكريهة والنتنة، هؤلاء الذين تسمروا علي كراسيهم لسنوات طوال لأسباب لا نعلمها وربما كان منها أنهم من المقربين وأنهم دون غيرهم من يجيدون فن التذلف والتسلق والكذب، هؤلاء ما هي حيثيات الإبقاء عليهم، إنهم كما يقول أبناء عمومتنا كانوا وما زالوا عالة على قلب الدعوة والدعاء، فكيف يعطون، إنهم يفتقرون إلى الزاد وجعبتهم خاويه إلا من الإيقاع بالأبرياء، وما أكثر ضحاياهم! فماذا ننتظر منهم؟! نريد رجالاً علي قدر المرحلة، بل وبحجمها وما أكثرهم! إلا أنهم لا يعرفون مفردات الكذب والدجل والنفاق، هؤلاء هم الشرفاء وليسوا قلة هم من نسعي إليهم، هم المتعففون المؤثرون، في الماضي آثروا الصمت لا بطحة علي رؤوسهم، ولكن لأن الظروف لم تكن مواتية، مرة أخرى المدلسون لماذا الإبقاء عليهم؟ لست أعني بالتأكيد فئة المعممين وفقط، ولكن معهم كل الجنرالات ومن يحذو حذوهم ويسير علي دربهم، ويا من تجلسون علي كراسيكم وقد تهاوت معكم، نرجوكم أريحونا، وأضعف الإيمان اذهبوا فأنتم الطلقاء، ويا معالي الوزير، قلها ولا تخف، وقد عرفنا أنها خالصة لوجه الله، سدد الله خطاك ورزقك البطانة الصالحة. آمين آمين.