انتهت مليونية أبو حامد أو ثورة الغضب الثانية كما أسماها البعض بعدد من النتائج والدلالات منها:
** تعديل جوهري في اسم الفعالية من مليونية إلى ألفية في أكثر تقدير ومن ثورة إلى حالة نفسية لدى البعض.
** اتساع مساحة الأهداف لدرجة غير مسبوقة حين أصبحت 14 هدفًا وهي أكبر بكثير من أهداف ثورة 25 يناير بروعتها وعظمتها، ما كان مبررًا كافيًّا للفشل.
** قبول الشعب بحق المصريين دون استثناء في التظاهر والاعتصام ويبقى الخلاف حول مضمون المطالب وآليات التنفيذ.
** وجود الأمن بكثافة كبيرة في الشوارع والميادين حماية للمنشآت والمتظاهرين، ينقلنا لمرحلة جديدة تتعود فيها قوات الشرطة على هذه الفعاليات الديمقراطية حتى لو كان المقصود منها معارضة رأس الدولة ورئيسها.
** فشل المليونية من حيث الشكل والمضمون لا يعتبر نصرًا للإخوان لكنه يؤكد مدى الوعي واليقظة والإنصاف الذي يتمتع به شعب مصر العظيم.
** فشل الرهان على حشد وتعبئة الأقباط، ما يؤشر للوعي الوطني الذي يتمتع به أخوة الوطن وشركاء الثورة في التفرقة بين الخلاف السياسي والتورط في الخلاف الطائفي.
** تظاهرة اليوم رسالة أو جرس إنذار للإخوان قبل غيرهم، أنَّ العمل والإنجاز واستيعاب الجماهير هو السبيل الوحيد للشرعية والشعبية والاصطفاف.
** التغطية الإعلامية غير المهنية من بعض القنوات والمواقع الإلكترونية المنحازة ضد الإخوان ما زالت تؤشر لحاجتنا الملحة في إعلام حر ونظيف يتمتع بحقوق الإعلام المتحرر والحر ويحترم أيضًا حقوق الآخرين.
** التضخيم الإعلامي من كل المربعات بما فيها المربع الإخواني كان من الأسباب الرئيسية في فشل تظاهرة اليوم حين تمخض الجبل فولد فأرًا.
** سلمية تظاهرات أو ألفية أبو حامد يؤكد أننا نستطيع الخلاف والاختلاف دون اشتباك أو خسائر وهو تقدم ملحوظ للممارسة الديمقراطية.
خلاصة المسألة... انتهى اليوم بسلام، مارس فيه البعض حقوقهم في التظاهر، لكن عليهم أن يعلموا أن الرئيس الشرعي موجود بإرادة الشعب شاءوا أم أبوا، وأن الكيانات والجماعات هي الأخرى يحكم وجودها أو زوالها إرادة المنضمين إليها لا الكارهين لها، وأن الرهان على البغضاء وتعبئة المشاعر ضد الآخرين رهانٌ فاشل.
--------
كاتب مصري