ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية أن الولايات المتحدة تعتزم التوسع في نشر صواريخ دفاعية جديدة بقارة آسيا، مشيرةً إلى أن هذه الخطوة اعتبرها مسئولون أمريكيون دلالةً على رغبة واشنطن في احتواء تهديدات كلٍّ من كوريا الشمالية والصين.
وقالت الصحيفة- في سياق تقرير أوردته على موقعها الإلكتروني اليوم الخميس- إن هذه الخطوة تعد جزءًا من خطة دفاعية أمريكية ترمي إلى تغطية مساحات كبيرة من آسيا، وذلك من خلال توفير رادار جديد في مناطق جنوب اليابان وآخر يحتمل نشره في جنوب شرق القارة ليرتبط بسفن الدفاع الصاروخي والصواريخ الاعتراضية البرية.
وأضافت أن اعتزام واشنطن نشر صواريخ دفاعية جديدة في آسيا يعد أيضًا جزءًا من الإستراتيجية الدفاعية الجديدة لإدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما والتي تهدف إلى تحويل الموارد إلى منطقة آسيا والمحيط الهادئ عقب عقد من الحرب التي خاضتها الولايات المتحدة في العراق وأفغانستان.
وأشارت إلى أن هذا الاتساع المزمع في كم الصواريخ الأمريكية بآسيا جاء في وقت أعربت فيه الولايات المتحدة وحلفاؤها في المنطقة عن قلقهم المتزايد حيال التهديدات الصاروخية لكوريا الشمالية، إلى جانب موقف الصين العدائي في المياه المتنازع عليها ببحر جنوب الصين؛ حيث تتنافس الدول الآسيوية على السيطرة على حقوق استخراج النفط والتعدين.
وتناولت صحيفة (وول ستريت جورنال) الأمريكية مخاوف مسئولي الدفاع الأمريكيين من نجاح الصين في تطوير صواريخ باليستية مضادة للسفن، وهو الأمر الذي قد يهدد أسطول حاملات الطائرات التابع للبحرية الأمريكية، ويؤدي إلى انهيار الهيمنة الأمريكية برمتها في آسيا.
ونقلت الصحيفة تعليقًا على هذا الأمر عن ستيفن هيلدريث المتخصص في شئون الصواريخ بدائرة أبحاث الكونجرس الأمريكي قوله: "إننا نضع نصب أعيننا في هذه الإستراتيجية على التهديدات التي تأتي من كوريا الشمالية، إلا أننا في الحقيقة ننظر- على المدى الطويل- إلى الفيل القابع في الغرفة؛ ألا وهو الصين".
ونوهت الصحيفة بأن وزارة الدفاع الوطني الصينية لم تصدر أيه تعليقات مباشرة عن خطط واشنطن في هذا الصدد، لكنها أصدرت مذكرة تحذيرية؛ بالإضافة إلى أن بيانًا صادرًا عنها ذكر أن الصين تعتقد دومًا أن التعامل مع القضايا المضادة للصواريخ يجب أن يتم في إطار ضيق ومحاط بالكتمان والسرية، وذلك من منطلق الحرص على حماية الاستقرار الإستراتيجي العالمي وتعزيز الثقة في التعاون الإستراتيجي المشترك بين مختلف دول العالم.
وفي السياق ذاته صرح مسئولون أمريكيون بارزون بأن بؤرة الجهود الجديدة ستنصب في نشر نظام رادار قوي للإنذار المبكر يعرف باسم (إكس باند) في جزيرة بجنوب اليابان، وهي الخطوة التي تناقشها حاليًّا وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) مع اليابان.
ونقلت الصحيفة عن المتحدث باسم وزارة الدفاع اليابانية قوله في هذا الشأن أن "الحكومة اليابانية تستبعد نشر رادار أمريكي جديد في جزيرة (أوكيناوا) الجنوبية؛ وذلك نظرًا لغضب واستياء قاطنيها من وجود القوات العسكرية الأمريكية على أرضهم".