-       مساعد أول الوزير: انتشار شرطي للتأمين ومواجهة العنف

-       العميد محمود قطري: قرارات الرئيس نسفت مؤامرة الفلول

-       اللواء سليمان: اعتقال من يسعى للتخريب وحظر تدخل الجيش

تحقيق: الزهراء عامر

 

الحكومة لا بد أن تستخدم كل أجهزتها ومؤسساتها لمواجهة أحداث العنف، بجانب قيام وزارة الداخلية بوضع خطة تأمين ونشر لقواتها في الشوارع لمواجهة المحاولين حرق وخراب مصر وحماية جميع مؤسسات الدولة ومقار الإخوان، فضلاً عن تعاون اللجان الشعبية مع أفراد الشرطة والجيش..

 

تلك كانت الروشتة الأمنية التي وضعها خبراء الأمن والقانون لمواجهة أحداث العنف التي من الممكن أن تحدث يوم 24 أغسطس.

 

ويعتبر اللواء حسن عبد الحميد فرج مساعد أول وزير الداخلية تلك الدعوات التي أطلقتها عناصر الدولة العميقة للخروج بثورة يوم الرابع والعشرين من أغسطس هي دعوات مجحفة ظالمة لتقسيم مصر وإحراقها، خاصةً بعدما استقرت الدولة بوجود رئيس منتخب وحكومة معبرة عن رغبات الشعب المصري كله.

 

 اللواء حسن عبد الحميد فرج

ويشدد على ضرورة أن يتم التعامل مع هؤلاء المغرضين بيد من حديد، وتقديم كل من يدعو لإحراق مصر إلى المحاكمة في الحال؛ لأن مثل هذه الدعوات هدَّامة ولا تتماشى مع مفاهيم الثورة المصرية التي تنادي بالسلمية والحفاظ على مؤسسات الدولة وهيبتها.

 

ويؤكد أنه لا بد أن تبدأ الداخلية من الآن في التعامل مع الموقف قبل حدوث الأزمة بوضع خطة قوية للتأمين تبدأ بتأمين المؤسسات العامة ومقار الإخوان، فضلاً عن انتشار جميع أفرادها على مستوى القطر كله، بجانب الثقة والتعامل بكل حزم مع الخارجين على القانون، ويساندها في ذلك قانون العقوبات، مبينًا أن القانون يحدد استخدام السلاح وفي حالة التعدي على النفس والمال العام لا بد من التعامل.

 

ويبن أنه عقوبة التحريض على العنف والإرهاب في القانون الإعدام أو الأشغال الشاقة المؤبدة، إذا كان الإرهاب من الوسائل التي تستخدم في تحقيق أو تنفيذ الأغراض التي تدعو إليها الجمعية أو الهيئة أو المنظمة أو الجماعة، ويعاقب بذات العقوبة كل من أمدها بأسلحة، أو ذخائر أو مفرقعات أو أموال أو معلومات.

 

ويبين أنه حان الوقت لأن تظهر الآلة اﻷمنية قوتها، وأن يتم إعادة الثقة مرة أخرى لضباط الشرطة في الشارع المصري.

 

ويرى أن جذور الدولة العميقة التي استطاعت أن تحشد ما يقرب من 13 مليون صوت لممثلها في الانتخابات الرئاسية أحمد شفيق، وهؤلاء ضد النظام الرئاسي الحالي، ويقف وراءهم الجناة الذين تم تبرئة ساحتهم من دم الثوار، من الممكن أن تحشد الأعداد وتحاول قلب الشرعية، ولكن بعد قرارات الرئيس الأخيرة أصبح هناك رضا واسع  لدى الكثير من معارضي مرسي ومؤيديه.

 

ويشير إلى أنه لا بد من التخلص من جذور الدولة العميقة ورجالها الموجودين في العديد من المؤسسات السيادية؛ لأننا لا نريدها حربًا أهليةً، ولا بد أن يعرفوا أن مصر هي الأساس بقوة الشعب الذي يريد الاستقرار والشرعية.

 

تأثير ضعيف

ويرى محمود قطري عميد الشرطة السابق أن دعوة الفلول للتخريب مبنيٌّ على الفوضى والعشوائية، وأن معسكر الفلول والحزب الوطني هو من يتبنَّى الدعوة، وقد يسانده جمهور من الذين يخافون من قوة الإخوان أو إقامة دولة بمرجعية إسلامية.

 

 

محمود قطري

ويؤكد أن الدكتور مرسي رئيس الجمهورية لم يأخذ حقه في الوقت لنحكم على نجاحه أو فشله؛ لكي تخرج مظاهرات لإسقاطه، مبينًا أن القرارات التي اتخذها الرئيس هذه كانت ضرورة ليحصل على صلاحياته، وننتظر منه الفعل.

 

ويشير إلى أنه لا يجب أن تكون هناك مواجهة أمنية إلا في حالة الضرورة، وهي أحد عناصر الحل، ولكن ليس الحل كله، ويجب إجراء مفاوضات وحوارات من الآن؛ لأن اللجوء إلى الحل الأمني يجب أن يكون محسوبًا حسابًا دقيقًا.

 

ويضيف أنه لا بد أن تسير خطة التأمين بتكثيف حراسة على المباني الحكومية من الداخل غير ظاهرة، ويصدر أوامر إليها بالتعامل مع كل من يحاول اقتحامها مع وجود قوات في الشوارع لتسير الأمور، وفي حالة وجود احتكاك تنسحب القوات من الشارع تفاديًا لإراقة الدماء مع تأمين المباني جيدًا، مؤكدًا أهمية وجود اللجان الشعبية لمساعدة الشرطة في الحماية والتأمين.

 

ويشير إلى أن الرئيس صاحب النية الحسنة في إعادة مصر لا يمكن أن يكون موفقًا في إدارة الملف الأمني مع اعتماده على القيادات السابقة في الداخلية التي تخرجت من نفس مدرسة حبيب العادلي وتتبع نفس الطريقة قد تفشل مشروع النهضة والتنمية.

 

ويبين أن الشرطة ما زالت ضعيفة، ومن الممكن أن تحدث مواجهة ومعارك بينها وبين المواطنين، ولذا لا بد ألا تقف عند خط البداية وتبدأ في استعادة بنائها.

 

مسئولية الحكومة

ويوضح اللواء عادل سليمان الخبير الإستراتيجي رئيس مركز دراسات المستقبل أن حكومة قنديل هي المسئول الأول في مواجهة العنف؛ لأن لديها أجهزة أمن ومعلومات ووزارة داخلية وسلطة قضائية، ومسئولة عن تطبيق القانون.

 

ويوضح أن مصر بدأت تدخل إلى حيز الدولة المستقرة بوجود رئيس منتخب ودستور جديد، ولذا لا بد أن تتصرف الحكومة وتمارس سلطاتها كاملة، مؤكدًا أن فكرة الاعتماد كليًّا على القوات المسلحة فكرة غير واقعية إلا في حالة الضرورة القصوى؛ لأن الجيش آن له أن يعود ويمارس عمله، والداخلية لديها ما يكفيها من أفرادها.

 

ويرى أنه لا بد أن تصدر الداخلية أوامرها باعتقال كل من يحاول التخريب وزعزعة الاستقرار وعودة مصر للوراء، موضحًا أن التعرض لأي مقر أو منشأة عامة أو خاصة يعدُّ انتهاكًا لحرمتها واعتداءً عليها ويعرض المعتدي للمسؤلية الجنائية، ويتم معاقبته وفقًا لقانون العقوبات بالحبس والغرامة، خاصةً إذا ترتب عليها موت شخص من جرًّاء هذا العنف.