- الشرطة ولجان شعبية لحماية المنشآت الحيوية
- شباب الثورة يحمون مقار الإخوان والحزب
تحقيق: يارا نجاتي
"قل لي من أصحابك أقول لك من أنت".. تصدق هذه الحكمة على دعوات النزول للتظاهر يومي الجمعة والسبت المقبلين، فما إن تنظر لأصحابها حتى ترى 4 وجوه انتشرت حولهم الشبهات ويفضحهم العمل لشائعة الفتن ونشر الفوضى.
وبالطبع لم تجد تلك الدعوات قبولاً إلا ممن على شاكلة أصحابها والداعين لها، مثل حزب التجمع أو بعض الائتلافات المشبوهة وغير المعروفة، فيما رفضها كل أشكال الطيف السياسي الوطني في مصر، بداية من حركة شباب 6 أبريل، ومرورًا بكل الأحزاب الموجودة على الساحة السياسية، إلى جانب الشخصيات الوطنية رغم اختلافات بعضهم مع سياسات حزب الحرية والعدالة، أو عدم رضاهم عن بعض قرارات الرئيس المنتخب.
ولأن الشباب هم مقصد كل دعوة، سلمية كانت أو عنيفة، فقد توجه (إخوان أون لاين) للتعرف على خطط الشباب الرافضين لتلك التظاهرات الداعية لخلع الرئيس وحرق مقار الإخوان المسلمين وحزب الحرية والعدالة.
الأربعة وحدهم
أحمد يوسف الطالب بكلية طب أسنان اختار طريقة السخرية للرد على هذه الدعوة؛ فأنشأ صفحة على موقع التواصل الاجتماعي "أنا نازل يوم 24 أغسطس.. أجيب باكو شاي ليبتون وطالع تاني"، وقال: "أنشأت هذه الصفحة للسخرية من الذين يدعون لثورة على الرئيس محمد مرسي من أمثال (توفيق عكاشة، محمد أبو حامد، مصطفى بكري، عمرو مصطفى) وغيرهم من المنافقين.
وأوضح أن الجانب الساخر للصفحة يجذب انتباه الشباب إليه؛ حتى لا ينساقوا خلف زعم الداعين ليوم 24 أغسطس لعمل ثورة جديدة!!، قائلاً إنها تدعو في الأساس إلى عدم النزول في ذلك اليوم أبدًا حتى ينزل المنظمون الأربعة وحدهم "ويورونا هيعملوا إيه؟؟".
مش إخوان ومش نازل
ومن أسيوط أطلق علي عبد الرحيم "أحد الناشطين المستقلين" حملة بعنوان "أنا مش إخوان ومش نازل يوم 24 أغسطس"، ودعا المواطنين إلى مواجهة مثل هذه الدعوات لتخريب البلاد تحت شعار "كن إيجابيًّا واحمِ بلدك من الفلول".
وقال لـ(إخوان أون لاين): "أنا لست من الإخوان، ولكن ما سيحدث يوم 24 أغسطس خطر سيؤدي إلى فوضى، وأدعو الناس لعدم النزول إلى مظاهرة الخراب"، مضيفًا: أما من يريد النزول فلينزل إلى 3 أماكن فقط لحماية مقار الإخوان وقصر الرئاسة والمؤسسات الحكومية.
ويؤكد أنه سيعمل مع مجموعة من أصدقائه على توزيع منشورات في الشوارع للتوعية بعدم النزول والفوضى التي ستتسبَّب فيها هذه الدعوات، خاصةً أن هناك العديد من الجهات في الداخل والخارج لا تريد استقرار الوضع في مصر بعد القرارات الثورية التي اتخذها الرئيس وتسير بمصر في الاتجاه السليم.
اتجاهان
ويقول أحمد سعيد مسئول تسويق بشركة خاصة: أنا مش إخوان ومش هانزل يوم 24 أغسطس؛ لأن من يريد خلع مرسي بعد 30 يومًا من حكمه هم من طالبوا بفرصة أخرى 6 شهور لمبارك بعد 30 سنة من الفساد، مضيفًا أنها آخر أمل للثورة المضادة، التي ما زالت تحاول القفز على السلطة وتبادل الأدوار كمحاولة إسقاط الرئيس مرسي كما سقط المخلوع.
ويشير إلى أنهم يحاولون خداع الرأي العام بإقناعهم أن ثورتهم ضد الإخوان المسلمين، موضحًا: "لذلك نحن نحاول من خلال الحملات وصفحات "الفيس بوك" جمع التيار الثوري بكامل اتجاهاته للحفاظ على مكتسبات الثورة ودعم الرئيس؛ لأنه منتخب ولديه الشرعية كممثل للثورة وليس الإخوان المسلين فقط.
ويقول إن الوسائل التي سيلجئون إليها بعد جمع أعداد كبيرة في حملة "مش نازل يوم 24 أغسطس" على "الفيس بوك" هي إعادة تكوين اللجان الشعبية لحماية المنشآت المهددة بالحرق والإتلاف بالتنسيق مع أجهزة الأمن، وتنظيم مظاهرات في الأماكن الحيوية التي سيحاولون التجمع فيها لاستباقهم وملء هذه الأماكن بمظاهرات ووقفات ومسيرات لدعم الرئيس وتفويت الفرصة على الفلول بالملايين.
أما أدمن صفحة "ألتراس المرشح الإسلامي حازم صلاح أبو إسماعيل" فيقول إنهم سينزلون يوم 24 أغسطس لحماية المنشآت الحيوية في مصر وليس فقط مقار الإخوان المهددة بالحرق من الداعين لحرق مصر.
وعن سبب مشاركتهم في حماية المنشآت ومناهضة الدعوة المقامة يوم 24 أغسطس، يشيرون إلى أنهم قرروا الدعوة لحماية منشآت مصر من عبيد مبارك الذين يرغبون في إسقاط الرئيس المصري المنتخب، مضيفًا: لذلك سننزل بالملايين لحماية مصر من أعدائها ومن يتربصون بها ويردون إحراقها.