الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله ومن سار على هداه..

إلى الصادقين في حبهم لوطنهم ونصرة دينهم وعودة أمتهم لسيادتها وعزتها وريادتها..

إلى المتحمسين لتطهير بلادهم من الفساد والمفسدين..

نعرض على حضراتكم فكرة مشروع الــ100 فرد لدعم وتفعيل مشروع النهضة وخطة الـ100 يوم لرئيسنا د. محمد مرسي؛ عملاً بقول الله تعالى: (وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ) واستجابةً لنداء الحق على لسان كل ملك صالح ورئيس تقي إذا أردنا منه أن ينهض ببلادنا، وأن يحقق لنا الأمن والأمان، ويطهر البلاد من أمثال يأجوج ومأجوج؛ فلنستجب لندائه (فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ) ولنخرج من دائرة السلبيين الجبناء الذين قالوا (فَاذْهَبْ أَنتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ).

 

فهيا أحبابي إلى العمل والاجتهاد والتعاون مع رئيسنا ومع كل الصادقين في عودة الحكم الرشيد والرخاء والعدالة والحرية إلى بلادنا.

 

* فكرة المشروع مبنية على أن أهم ما نحتاجه اليوم لمشروع البناء والنهضة وتفعيل خطة المائة يوم وما بعدها هو الثقافة النهضوية الحضارية المدنية الحديثة، نغرسها وننشرها ونهيئ بها بلادنا لاستقبال وتقبل وتبنّي معاني وقيم وأخلاق وسلوكيات ومفاهيم الدولة المدنية الديمقراطية الحضارية القانونية الإسلامية.

 

ولا يتم ذلك إلا بثلاثة أمور علينا أن نتبناها وننشرها ونجتهد في توضيحها وهي:

1- محو وتطهير عقول المجتمع من كل ألوان الثقافة الهدامة السلبية.. ثقافة الثورة المضادة والنظام السابق التي ظل يغرس فيها طوال عقود كثيرة مضت.. علينا أن نطهِّر منها عقولنا ونفوسنا وسلوكنا وواقعنا لنتمكن من قبول المشروع الجديد والثقافة الراقية.

 

2- أن نجتهد في نشر وغرس القيم والمفاهيم والسلوكيات الإيجابية الحسنة التي تعنيها وتتضمنها الثقافة الإسلامية ومشروع النهضة والدولة المدنية الحديثة، مثل قيم (الأمانة، والصدق، إتقان العمل، الإيجابية والتعاون، الصبر، الموضوعية، العفة، الحجاب والستر، حفظ الأعراض والدماء والأموال وحرمتها، طاعة ولي الأمر الصالح والدفاع عنه وإعانته والدعاء له، الترابط الأسري، الحلال والحرام، النظافة، عدم الاحتكار والغش، المسئولية.. إلخ).

 

3- أن نطبق ما سبق على أنفسنا، ونضرب بأنفسنا المثل والقدوة الحسنة ونقود الناس في ذلك ونصبح نموذجًا عمليًّا واقعيًّا يمشي على الأرض ويراه الناس كما كان رسول الله والصحابة "كانوا قرآنًا يمشي على الأرض".

 

وفكرة المشروع نأخذها من قوله صلى الله عليه وسلم: "لأن يهدي الله بك رجلاً واحدًا خيرٌ لك من حمر النعم" أو "مما طلعت عليه شمس".

 

فما بالك أن تكون سببًا في هداية 100 رجل أو امرأة يكونون نبراسًا للهداية معك ومن بعدك، والــ100 فرد ليس بكثير ستجدهم على هاتفك الجوال أو من جيرانك أو عائلتك أو زملاء العمل يعني المائة كحد أدنى.

 

هيا نختار الــ100 فرد من هذه الدوائر التي نحتكُّ بها، ونكون بالنسبة لها قائدًا، إمامًا، هاديًا، ناصحًا.

 

وفكرة الــ100 فرد أيضًا مبنية على أن أخطر سلاح في يد أعداء النهضة والبلد والثورة هو سلاح الإعلام، فلمَ لا تكون أنت صاحب قناة خاصة تبث من خلالها هذا الخير وتبطل بها مفعول الإعلام المجرم المعادي، وتدعم بها مشروع نهضة بلدك وأمتك، من خلال: الرسائل، الحوارات، الزيارات، الاجتماعات؛ يعني: اجتهد أن تكون صاحب قناة بنفسك أنت فيها المذيع والمحاور وصاحب الخبر الصادق والحوار الهادف والكلمة الموضوعية الصادقة، تحاور وتقنع وتناقش وتدافع عن الحق وأهله مع الــ100 فرد، وما يدريك لعل المائة فرد يصبحون آلافًا في وقت قصير بفضل قناتك الخاصة؟ وتذكر دائمًا قوله تعالى: (فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاء وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الأَرْضِ).

 

وتخيل معي أخي الحبيب أن في كل مركز من مراكز مصر يتم تبني هذا المشروع، مائة فرد فقط، فتكون النتيجة أن 100×100= 10000 فرد (عشرة آلاف) داع ومذيع ومحاور وناشر للحق ومدافع ومفعل لمشروع النهضة وخطة المائة يوم لرئيسنا وقراراته.. هل سيبقى للإعلام المضاد الفاسد أثر أو تقوم له قائمة؟! أبدًا والله!.

 

فهيا نهيئ الناس ونفتح آذانهم وعقولهم وقلوبهم لاستقبال وتبنِّي الدولة الجديدة، مصر الجديدة، الثقافة النافعة، قيم وحضارة أمتنا الإسلامية، ما يتطلبه الحكم الرشيد وتطبيق الشرع من مفاهيم وقناعات وثقافة جديدة؛ لنظهرها للناس، ونُعلي من شأنها، فالشعب المصري متدين بطبعه، وأصيل بتاريخه، وإيجابي بتكوينه؛ نتمثل فى ذلك قوله تعالى: (فأنزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين وألزمهم كلمة التقوى وكانوا أحق بها وأهلها) فلكي نستحق أن يطبق فينا شرع الله وتعود لمصر والأمة سابق كرامتها وعزتها ومجدها لا بد أن نتهيأ لهذا الشرف العظيم ونكون أهلاً له وأحقّ به.

 

** هيا نفعله، نعينه، نزيل اللثام عن الصفحة البيضاء، صفحة الإسلام الناصع، والحضارة السامية الراقية والقيم الجميلة، ومبادئ الشريعة الغراء.

 

** ما أحوجنا إلى ذلك!! وما أشد تعطشنا إليه!!

**وكفانا سلبية، وكفانا نومًا، وكفانا اتكالية، وكفانا أيضًا من الثقافة والسلوكيات والحضارة والأخلاقيات البائدة المتدنية الإباحية التي أبعدتنا عن دستورنا، وهو القرآن، وعن سبيلنا وهو الجهاد، وعن غايتنا وهي رضا الله تعالى.

 

وتقبل الله منا ومنكم رمضان؛ فهو الذي علمنا هذا الرقي، ودعانا إليه (وَاللَّهُ مَعَكُمْ وَلَن يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ).

-------

* نائب مسئول المكتب الإداري لإخوان سوهاج.