رغم الشو الإعلامي الكثيف واليومي الذي تتبنَّاه بعض فضائيات ومواقع رجال المال الفاسد بقايا النظام البائد للترويج لأكذوبة مليونية الفوضى والتخريب والانقلاب على الشرعية تحت غطاء حل الإخوان على أمل منح بقايا نظام مبارك قبلة الحياة، فإن الشواهد تؤشر لفشل هذه المليونية لاعتبارات فنية ومالية وإعلامية وشعبية ووطنية، منها:

 

* فنيًّا.. بفشل الرهان على المجلس العسكري وسيناريو الانفلات الأمني والانقلاب العسكري بعد القرارات الثورية الرئاسية التي أربكت حسابات خصوم الثورة وأسعدت شعب مصر العظيم.

 

* ماليًّا.. بمراجعة رجال المال الفاسد بقايا النظام البائد "صندوق التمويل الفلولي" لموقفهم وحرصهم على عدم المزيد من التورط، خاصةً مع قرب فتح ملفاتهم التي تلطَّخت بالفساد والسواد.

 

* إعلاميًّا.. بوطنية غالبية الإعلام المصري، سواء المؤيد أو المعارض للإخوان؛ لأن المسألة ليست خلافًا فكريًّا، لكنها مسألة أمن قومي، فضلاً عن إعلام الفلول الذي بالتأكيد لن يلعب بالنار، فلديه ما يكفيه من أزمات ومشكلات.

 

* شعبيًّا.. بهذا الاصطفاف الشعبي غير المسبوق حول الرئيس مرسي- لأن الهدف من المليونية هو الانقلاب على الرئيس والشرعية وليس الإخوان- بقراراته الرئاسية التي حققت طموحات شعب الثورة في تحويل مصر ولأول مرة منذ 60 عامًا من دولة عسكرية بوليسية استبدادية إلى دولة مدنية بامتياز.

 

* وطنيًّا.. بيقظة الإخوة الأقباط وعدم وقوعهم في الفخ الطائفي الذي حفره أبو حامد ومن على شاكلته؛ حتى لا تتكرر أحداث كارثية على غرار ماسبيرو؛ ما يترتب عليها المزيد من شق الصف وتمزيق الوحدة الوطنية "راجع التصريحات الوطنية لائتلاف أقباط مصر برفض التورط في هذه الكارثة والفخ غير الأخلاقي".

 

خلاصة الطرح:

من المتوقع أن يكون 24 أغسطس النزع الأخير لبقايا نظام مبارك، ومن يقف في مربعه من الأصوات والشخصيات والكيانات الكرتونية التي طالما دخلت بيت الاستبداد والفساد المباركي لعقود طوال، تشرعن له الاستبداد وتقنِّن له الفساد وتحرضه دومًا ضد المعارضة الوطنية، ثم انكشف عنها الغطاء.

 

نعم.. مليونية الفوضى والتخريب رهان خاسر يلفظ فيها بقايا نظام مبارك ومن على شاكلته أنفاسه الأخيرة.. حفظك الله يا مصر.

----------------

* كاتب مصري.