طالعتُ الصحف وتابعتُ مواقع التواصل الاجتماعي، فشعرتُ بالقلق على حبيبتي مصر الغالية، ومن كثرة التفكير لم أستطع النوم؛ فنهضتُ من فراشي قبل الفجر بساعة لأكتب محذرًا قومي.


وضعتُ نفسي في مكان فلول النظام السابق سواء رؤوسه المحبوسين في طرة مع احتفاظهم بأجهزة اتصال بالداخل والخارج، أو أصدقائهم من رجال تهليب الأموال مُطلَقي السراح والذين ينتظرون أن يطبق عليهم قانون من أين لك هذا؟ ، أو زبانيتهم في جهاز أمن الدولة المنحل وأماكن أخرى، أو خدمهم في جميع أجهزة الدولة الآكلين لفُتات موائدهم، أو بلطجيتهم تجار المخدرات مدمري زهرة شباب مصر، أو راقصاتهم في حفلاتهم وأفلام دعارتهم، أو إعلامييهم الأفاقين الذين يركبون أحدث السيارات ويسكنون أرقى الفيلات، وأخذتُ أفكر بنفس طريقتهم.


هذه هي فرصتهم الأخيرة، فإن فاتتهم فلا قيامة لهم بعدها، إما أن يكونوا أو لا يكونوا، فكلما مرت الأيام على الرئيس محمد مرسي في الحكم ازدادت شعبيته، وتمكَّن حبه من قلوب المصريين، والدستور الجديد الذي أوشك على الانتهاء سيكون مفخرةً للمصريين جميعًا، وسيُضرب به المثل بين دساتير العالم، والحكومة الجديدة تعمل في كل الاتجاهات على قدم وساق لإزالة آثار 60 عامًا من النهب والسلب والتخريب لمصر واقتصادها ومن ثم تهيئة المناخ لطفرة عملاقة، والبورصة بدأت أسهمها في الارتفاع، وسيتوافدعليها المستثمرون من أنحاء العالم.


وعلى الرغم من إعلان جميع القوى الوطنية الشريفة مقاطعتها لدعوات التظاهر يومي 24 و25 أغسطس، إلا أن الشائعات بدأت تتناثر- ويمكن تصديق بعضها- عن سيناريوهات مخيفة، منها نجاح الداعين لهذه التظاهرات في إخراج ولو عدد قليل من المعتوهين والدهماء المأجورين إلى أماكن معينة، ثم تسليط البلطجية عليهم لإحداث إصابات جسيمة بهم وقتل بعضهم، فيقوم الإعلام العميل بالإثارة والتهييج وإلصاق التهمة بالإخوان أو الأمن، ويعمل على استنفار طائفة من الناس لإحداث صدام دامٍ يجرّ الوطن إلى ما لا يحمد عقباه.


لذلك فإنني أرجو من كل مصري شريف يقرأ هذا المقال أن يبادر بإيصال رسالة استغاثة ونداء عاجل إلى كل من:


- الرئيس محمد مرسي: أرجوك وجه خطابًا عاجلاً إلى الأمة لطمأنة القلقين علىاستقرار الوطن وسلمه الأهلي، وأعلن الضرب بيد من حديد على أيدي العابثين، واطلب من رجال الجيش والشرطة أن يكونوا على أهبة الاستعداد لمواجهة الفلتان والتخريب المحتملين.


- علماء الأزهر الشريف وقساوسةالكنيسة المصرية: حذروا المسلمين والمسيحيين من الانسياق وراء دعاة فتن عمياء كقطع الليل المظلم تجعل الحليم حيرانا، وتحرق الأخضر واليابس، وادعوا الله تعالى أن يحفظ مصر وأهلها.


- كل القوى الوطنية إسلامية وليبرالية وقومية واشتراكية وشبابية: هذه هي المعركة الأخيرة للعبيد الذين يرفضون الحرية، لذا يجب على الجميع في اللحظات التاريخية الفارقة، أن ينحوا خلافاتهم جانبا، ويقفوا صفا واحدا لمواجهة الخطر المحدق، حتى لا تغرق سفينة الوطن بمن عليها.


- الإخوان المسلمين:أنتم روح جديدة تسري في هذه الأمة، نجحتم مع شرفاء مصر في التصدي لجحافل موقعة الجمل، ونجحت مع شرفاء مصر في التصدي للفلول الذين أرادوا خطف رئاسة مصر وإعادة الاستبداد، وإن شاء الله ستنجحون في التصدي لهذه الهجمة القذرة، ولكن خذوا حذركم.