خرجت الحرائق المستعرة في أنحاء الغرب الأمريكي عن نطاق السيطرة وهددت بمحاصرة بلدتين صغيرتين في ولاية إيداهو في الوقت الذي تمكَّن فيه رجال الإطفاء من السيطرة جزئيًّا على حريق هائل دمَّر أكثر من 60 منزلاً بولاية واشنطن.

 

وامتدَّ دخان الحرائق إلى أكثر من مليون فدان في ولايات إيداهو وواشنطن وأوريجون وكاليفورنيا، ودمَّرت الحرائق عددًا من المنازل والمباني؛ ما أوجب إجلاء مئات السكان كما تسببت في مقتل أحد رجال الإطفاء الشبان.

 

وفي ولاية إيداهو أبلغت السلطات نحو ألف من السكان حول بلدتي فيذرفيل وباين بأن يكونوا مستعدين لعمليات إجلاء مع وصول النيران التي التهمت أكثر من 63 ألف فدان إلى بعد أميال معدودة من البلدتين.

 

وقال براندون هامتون المسئول الاتحادي عن المعلومات الخاصة بالحرائق: إن حريق ترينيتي ريدج الذي تهدد نيرانه بلدتي فيذرفيل وباين اندلع بعد أن اشتعلت النيران في عربة للخدمات في الثالث من أغسطس، وحملت شدة الرياح ألسنة النيران عبر مناطق عشبية وغابات جافة.

 

وتم احتواء الحريق بنسبة خمسة في المائة، وأغلقت الطرق المؤدية إلى البلدتين الجبليتين في وجه الجميع باستثناء السكان ورجال الإطفاء فقط.

 

وقال هامتون "التوقعات هي أن الحريق سيظل مشتعلاً إلى أن يحدث تغير في أحوال الطقس الموسمية أي كميات ملموسة من الأمطار والثلوج"، موضحًا أن هناك إمكانية كبيرة في وصول النيران إلى البلدتين خلال اليومين القادمين.

 

وطبقًا لبيانات المركز الوطني للحرائق في إيداهو دمرت الحرائق في أنحاء البلاد نحو ستة ملايين فدان هذا العام بزيادة عن المتوسط السائد طوال عشر سنوات وبلغ 4.9 مليون فدان.

 

وفي ولاية واشنطن حيث يكافح رجال الإطفاء حريق تيلور بريدج المدمر الذي اجتاح مناطق عشبية وغابات تقع بين بلدتي كلي الوم والينسبرج ساعد تغير اتجاه الريح جهود رجال الإطفاء الذين قالوا إنهم يأملون في السيطرة جزئيًّا على الحريق.

 

وفي كاليفورنيا شارك 8000 رجل إطفاء في مكافحة الحرائق في أنحاء الولاية، والتي اضطرت السلطات إلى إجلاء السكان من ثلاث مناطق جنوبية وإغلاق متنزهات ومناطق للتخييم، وهددت عددًا من المنازل وخطًّا رئيسيًّا لنقل الكهرباء.