سادت حالة من التفاؤل الشديد داخل أوساط الطاع المصرفي على خلفية القرارات التي اتخذها الرئيس مرسي مساء اليوم متوقعين أن تساهم في ارتفاع التصنيف الائتماني لمصر خلال المرحلة القادمة.
وأكد مصرفيون أنَّ قرارات الرئيس تؤكد وضوح الرؤية السياسية لمصر خلال المرحلة المقبلة، والتأكيد على أنَّ القيادة الحالية لمصر تعمل بشكل جاد على مصلحة الوطن، وكذلك محاسبة المقصرين بشكل حاسم.
وقال أحمد قورة الخبير المصرفي: إن قرارات الدكتور محمد مرسي رئيس الجمهورية سوف تساهم بشكل كبير في وضوح الرؤية السياسية خلال المرحلة القادمة وانتهاء الشبح الذي كان يخيف البعض من محاولات خلافات بين المجلس العسكري بقيادة المشير طنطاوي والرئيس مرسي، مشيرًا إلى أنَّ المؤسسات العالمية للتصنيف تضع الاستقرار السياسي ووجود انتخابات نزيهة وحقيقية في أولويات دراسة الوضع الائتماني لمصر، ووضوح الرؤية للمستثمر حلول الوضع الاقتصادي خلال المرحلة القادمة.
وأضاف قورة أنَّ تحديد موعد للانتخابات التشريعة لمجلس الشعب والتأكيد علي سيرها بشكل ديمقراطي ونزاهة كبيرة سوف يسهم بشكل كبير في جذب استثمارات أجنبية جديدة، مشيرًا إلى أنَّ المستثمر الأجنبي يدرس الوضع السياسي ومدى الاستقرار الأمني.
ويتوقع قورة أن تعاود المؤسسات العالمية وفي مقدمتها مؤسسة "إستاندر أند بورز" النظر إلي التصنيف الائتماني لمصر بل ورفع التصنيف خلال المرحلة القادمة، وإزالة النظرة السلبية للوضع الاقتصادي في مصر، مشيرًا إلي أنَّ خفض التصنيف لمصر جاء بناءً على رؤية سياسية وليست اقتصادية وهو ما يدعم رفع التصنيف مع دخول الانتخابات.
ويتفق الدكتور وليد الوكيل الخبير المصرفي مع الرأي السابق في أنَّ قرارات رئيس الجمهورية الأخيرة تدعم التصنيف الائتماني لمصر خلال المرحلة المقبلة وتغيير النظرة السلبية للمؤسسات العالمية للاقتصاد المصري والتخوف من منح مصر أي قروض نتيجة هذا التخوف، وكذلك تحديد موعد الانتخابات التشريعية وهو ما يؤكد استقرار الأوضاع السياسية، ووضوح الرؤية حول النظام السياسي لمصر خلال المرحلة القادمة.
وأضاف الوكيل أنَّ العالم أصبح لا يتخوف من التوجه الإسلامي بشكل نهائي، وخاصةً الذي يحمل رؤية واضحة مثل التجربة الإسلامية في تركيا، والإخوان المسلمين بمصر، مشيرةً إلى أنَّ هذا الفصيل يمتلك رؤية واضح ومعتدلة يقبلها الجميع وبرنامج اقتصادي إسلامي معتدل.