-اللواء علي بلال: نتيجة لانشغال الجيش بالسياسة

- العميد صفوت الزيات: تعمير سيناء يبعد الإرهابيين

- د. طارق فهمي: الكيان يؤمن حدوده باختراق سيناء

- عبد الرحمن الشوربجي: تراخي استخباراتي واضح بسيناء

- اللواء محمد نجاتي: زيادة القوات المسلحة لحماية الفيروز


تحقيق: أحمد هزاع:

مع تكبيرات آذان المغرب وانشغال جنود وضباط الجيش المصري بتناول إفطارهم على الحدود المصرية الصهيونية جنوب مدينة رفح، انهال وابل رصاص مجموعة إرهابية مسلحة مكونة من 35 فردًا على القوات المصرية المتمركزة هناك، واستطاعت قتل 16 من جنود وضباط القوات المسلحة وإصابة 7 بينهم 3 حالات خطرة، وسرقة مدرعة للجيش المصري لمهاجمة الحدود الفلسطينية والقوات الصهيونية المحتلة هناك.

 

وجاء الهجوم بعد أقل من 24 ساعة على إخلاء الكيان الصهيوني لرعاياه من سيناء، الأمر الذي يعيدنا بالذاكرة إلى أحداث شرم الشيخ وطابا قبل 7 سنوات من الآن، ويستدعي التحقيق في معرفة أسباب الهجوم الإرهابي والخطوات اللازمة لمنع تكراره في الكلمات التالية.

 

السياسة والأمن

 

ويتهم اللواء محمد علي بلال قائد القوات المصرية في حرب الخليج الكيان الصهيوني بالوقوف وراء أحداث رفح، موضحًا أن انشغال المجلس العسكري بالعملية السياسية أدى إلى تفوق نسبي للجانب الصهيوني على الجانب المصري ما مكنه من اختراق الأراضي المصرية.

 

ويلفت إلى واقعة طلب الجيش الصهيوني من رعاياه الابتعاد عن المنطقة الحدودية قبيل الحادث، ما يؤكد ضلوع الكيان في هذا العمل الإرهابي، مطالبًا القوات المسلحة القيام برد فوري على المتلاعبين بأمن مصر وسرعة ضبط الجناة .

 

ويرى اللواء بلال أن الهدف من القيام بهذه الأعمال الإرهابية هو زعزعة ثقة الشعب المصري في قواته المسلحة ورئيسه المنتخب وزعزعة الاستقرار في مصر، نافيًا أي احتمالية لمشاركة حركة "حماس" في المجزرة وقال هذه افتراضية مستحيلة لأن حكومة غزة أقامت احتفالات كبرى بانتخاب الدكتور مرسي رئيسًا لمصر فكيف تتعمد إحراجه؟!.
ويطالب القوات المسلحة المصرية بزيادة قوات الجيش على الحدود لحمايتها نظرًا لأن القوات الحالية لا تكفي، موضحًا أنه إذا كان زيادة قوات الجيش مخالف لاتفاقية كامب ديفيد فإنه يجب تعديلها فورًا لتلبية ضرورات حماية حدودنا من العناصر الإرهابية.

 

تعمير سيناء

 

ويتهم العميد صفوت الزيات الخبير العسكري والإستراتيجي الصهاينة بارتكاب جريمة اختراق سيناء وقتل جنود وضباط مصريين، ويلفت إلى أن سحب الكيان رعاياه وتحذيرهم من دخول سيناء مؤشر قوي على قيامها بالعمل الإجرامي، مطالبًا بضرورة تعمير سيناء بما يعد مخرجًا مهمًّا لاستقرارها والتصدي لأي أعمال إجرامية.

 

ويوضح أن الكيان يحاول إفشال العلاقات المصرية الفلسطينية التي تحسنت بصورة ملحوظة بعد تولي الدكتور مرسي رئاسة مصر، وقرار رئيس الجمهورية بفتح معبر رفح أمام الفلسطينيين بشكل دائم، مشددًا على ضرورة الرد القوي والسريع على الحادث الإرهابي  والثأر لدماء المصريين.

 

وأوضح أن إعادة النظر في اتفاقية كامب ديفيد بات حاجة ملحة بما يسمح بتكثيف الجيش المصري قواته على الحدود المصرية مع الكيان لحماية الأمن القومي المصري، مشيرًا إلى أن حالة الانفلات الأمني إبان ثورة يناير سمحت لكثير من الأيادي الخفية داخليًّا وخارجيًّا بتكثيف وجودها داخل الأراضي المصرية.

 

استعداد مسبق

 

ويقول الدكتور طارق فهمي- الخبير في الشأن الصهيوني-: إن تليفزيون الكيان هو أول من بث صورًا للتفجيرات وكانت القوات الصهيونية مستعدة لاطلاق النار على بعض منفذي الحادث الإجرامي ما يؤكد علم الكيان مسبقًا، مضيفًا أن الحادث يذكرنا بتفجيرات شرم الشيخ وطابا عام 2005 التي رحل الكيان رعاياه قبلها من سيناء.

 

ويتابع أن الكيان يريد احتلال جزء من سيناء وتحويلها إلى نقطة عازلة لزيادة حماية الأمن القومي الصهيوني وسهولة اختراق الجانب المصري، ما يستدعي زيادة عدد قوات الجيش المصري ومواجهة أي هجمات إرهابية تمس الأمن القومي المصري.

 

ويستطرد أنه على السلطات المصرية استكمال السيادة المصرية على سيناء والرد القوي والحاسم على كل من تسول له نفسه المساس بأمن مصر وأبنائها، مستبعدًا قيام حركة حماس أو أي من الفصائل الفلسطينية بهذا العمل الإجرامي.

 

ويضيف أن الكيان لا يريد أن تستمر حالة الألفة والعلاقات الطبية بين مصر وأهل غزة والفلسطينيين عمومًا، موضحًا أن العملية محاولة من الصهاينة لإفشال محاولات المصالحة الفلسطينية أو التقارب المصري الفلسطيني والذي تنامى بشكل كبير في الفترة الماضية.

 

التعمير

 

ويؤكد النائب عبد الرحمن الشوربجي- عضو مجلس الشعب عن محافظة شمال سيناء- أن المنطقة ينشط بها أناس مأجورون تابعون للكيان الصهيوني يريدون العبث بأمن وسلامة وسيناء وأهلها، مطالبًا القوات المسلحة المصرية بالرد الفوري الحازم على مرتكبي الحادث وكشفهم في القريب العاجل.

 

ويشدد على أنه لا يمكن أن يخرج الحادث الإجرامي عن التدبير الصهيوني، محذرًا من وجود تراخٍ أمني في سيناء ويجب على الأجهزة الأمنية وقفه والسيطرة الكاملة على شبه جزيرة سيناء خاصة الأماكن الحدودية.

 

ويرى الشوربجي أن الغرض من الحادث هو إحراج مصر دوليًّا وإظهارها بموقف ضعيف أمام العالم بأنها لا تستطيع حماية سيناء، فضلا عن قطع العلاقات المصرية الفلسطينية وإعادة حصار غزة، وكذلك وضع العراقيل أمام مؤسسة الرئاسة والرئيس المنتخب.

 

ويحذر من السكوت وعدم مواجهة المتربصين بأمن مصر، مبديًا تخوفه من أن تتحول سيناء إلى ملاذ للإرهابيين خاصة وأنها شهدت أحداثًا وتفجيرات مماثلة من قبل.

 

ويدعو إلى تعمير سيناء وتكثيف التواجد الاستخباراتي والأمني بها لمعرفة هوية الإرهابيين والقضاء عليهم، مشددًا على أن هذه الخطوات لا تحتمل التأجيل أو التأخير.

 

فتش عن الموساد

 

ويكرر اللواء محمد نجاتي إبراهيم الخبير العسكري دعوة القوات المسلحة إلى زيادة قواتها وتكثيفها سواء على حدودنا الشرقية أو الغربية لمنع دخول الأسلحة المهربة من ليبيا إلى سيناء.

 

ويحذر من استمرار الوضع الحالي في سيناء مع وجود اختراق واضح للجهات الأمنية، موضحًا أن الكيان الصهيوني لن يكون عائقًَا أمام زيادة قوات الجيش في سيناء لأن هذا حق لمصر في حماية حدودها وأراضيها.

 

يرى اللواء نجاتي أن الصهاينة يرغبون في إرسال رسالة إلى العالم كله بأن مصر لا تستطيع حماية حدودها ويلزمها التدخل لوقف الإرهاب الذي هو مصدره، فضلاً عن استدراج القيادة المصرية لإنهاء التعامل الإيجابي مع القضية الفلسطينية خاصة في غزة.

 

ويلفت إلى أصابع المخابرات الصهيونية في العملية الإجرامية بسيناء والتي بدت في تعاملها مع الموقف أو تصريحات قادة الكيان في الفترة الأخيرة، داعيًا الدكتور مرسي والقوات المسلحة لاتخاذ الإجراءات الأمنية اللازمة مع التفاف القوي الوطنية والسياسية للقضاء على الأيادي الخفية الداخلية والخارجية بأسرع وقت.