- د. سيف عبد الفتاح: يوجد خطة مدروسة لعرقلة الرئيس وإفشال الثورة
- د. هبة رءوف: الشراكة الوطنية وتوحيد الصفوف يسقط الدولة العميقة
- د. السعيد إدريس: على الرئيس عزل كل مَن يسعى لإعاقة الثورة
- وائل قنديل: يجب إسقاط "المكمل" وإصدار إعلان دستوري جديد
تحقيق: أحمد هزاع
منذ أن أعلنت اللجنة العليا المشرفة على الانتخابات الرئاسية فوز مرشح الثورة الدكتور محمد مرسي برئاسة جمهورية مصر العربية كأول رئيس مدني منتخب في تاريخها، أعلن الحزب الوطني المنحل ورجاله يعاونهم الإعلام الرسمي والخاص حربًا شعواء على رئيس مصر وافتعال أزمات لعرقلة الرئيس عن أداء عمله لإفشال الثورة المصرية.
وبدأت سلسلةٌ من الأزمات المفتعلة من قِبل أجهزة الدولة العمية التي يُسيطر على مفاصلها أعضاء الحزب الوطني المنحل في الوزارات المختلفة، تعاونهم حكومة الجنزوري في إحداث أزمات في الكهرباء والمياه والوقود والخبز بهدف إثارة المواطنين ضد رئيس الجمهورية المنتخب، ومحاولة إفشال الملفات الأساسية التي يرتكز عليها برنامج الرئيس، يقودها المحافظين وأجهزة الحكم المحلي.
لم يغب المجلس العسكري المعين من قِبل المخلوع عن المشهد؛ حيث بدأ من خلف الستار استخدام القضاء المصري وتسييس أحكامه، في محاولةٍ لتقويض الرئيس والنيل من صلاحياته، فضلاً عن دور جهاز الشرطة الداعم للانفلات الأمني لتكتمل المؤامرة، من عناصر الدولة العميقة.
رافق ذلك هجمة إعلامية شرسة على الرئيس وتجاهل إنجازاته وزياراته الخارجية، فضلاً عن حملة التشويه التي طالت رئيس الوزراء المكلف الدكتور هشام قنديل فور إعلان اسمه، وقامت الدنيا ولم تقعد ضد الرئيس الذين اتهموه بأنه لم يوف بوعده في اختيار رئيس الوزراء.
"إخوان أون لاين" يناقش الآعيب الدولة العميقة ضد الرئيس وسبل مواجهتها في سطور التحقيق التالي:
بدايةً.. يؤكد الدكتور سيف الدين عبد الفتاح أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة أن الرئيس الدكتور محمد مرسي انتخب بطريق شرعية، واختير من قبل الشعب المصري؛ لذا يجب عليه أن يعمل لصالح المصريين ولا يلقي بالاً بأي جهة أخرى.
ودعا رئيس الجمهورية إلى إقالة العناصر الفاسدة فورًا ومحاسبة المسئولين المقصرين حتى لا تتسبب الدولة العميقة في إفشال رئيس الجمهورية المنتخب، مؤكدًا أن من حقِّ الرئيس إقالة أي شخصٍ مهما كان، ومن حقه إلغاء الإعلان الدستوري المكمل وإصدار آخر يُعبِّر عن مصلحة البلاد وليس لمصلحة أشخاص بعينهم.
ويؤكد أن هناك مخططًا مدروسًا جيدًا لوضع العراقيل أمام أي رئيسٍ ليس من النظام البائد لإظهار أن الثورة فشلت، وأن أي رئيس أو مسئول لا ينتمي للحزب الوطني المنحل لا يصلح أن يكون رئيس لمصر.
ويوضح أن القائمين على رأس الدولة حتى الآن جميعهم من النظام البائد يفتعلون الأزمات، ويهاجمون المؤسسات المنتخبة في الإعلام لكي يندم المصريون على القيام بثورته، مضيفًا أنه لا وقتَ لوجود مثل هؤلاء في أماكنهم حتى الآن ليستطيع رئيس مصر القيام بدوره وتنفيذ مشروعه الذي انتخبه الشعب من أجله.
ويضيف أن جميع القوى السياسية الثورية ما زالت تقف خلف الدكتور مرسي وتسانده، وهو ما يؤكد حرص الجميع على المصلحة العليا للوطن، مطالبًا الرئيس بأخذ إجراءات حاسمة ضد كل مَن يتجاوز في حقِّ الوطن حتى لا تعود مصر إلى الوراء.
شراكة وطنية
وتؤكد الدكتورة هبة رءوف عزت أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة أن رئيس الجمهورية يواجه صعوبات كثيرة في مقدمتها مؤمرات المنتمين إلى النظام السابق، فضلاً عن الفساد المتراكم من العهد البائد، داعيةً الرئيس إلى إجراء تعديلات جذرية لكل مَن أفسد الحياة وما زال يفتعل الأزمات بحكم مناصبهم.
وتوضح أن الشراكة الوطنية هي الحل للقضاء على أذناب النظام البائد والتصدي لعراقيل الدولة العميقة التي هدفها إفشال الثورة بعرقلة الرئيس عن أداء مهامه، مؤكدةً أن الشراكة الوطنية والمشروع الوطني هو مَن يعبر عن أهداف الثورة وعن كل أطياف المجتمع المصري حتى يتحمل الجميع المسئولية ويسهل مواجهة أي أزمة حاليًّا ومستقبلاً.
وتضيف أن الدولة المصرية في حاجةٍ إلى الاصطفاف الوطني، كما حدث أيام ثورة يناير، وفي الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية، مشددةً على أن أعداء الوطن يعملون ليل نهار من أجل القضاء على مكتسبات الثورة، وهو ما يدفع القوى الوطنية إلى إعادة التوحد مرةً أخرى من خلال تشكيل فريق رئاسي يضم المرأة والأقباط والشباب وجميع التوجهات السياسية، كما وعد رئيس الجمهورية للتصدي لأي محاولاتٍ هدفها عرقلة أهداف الثورة عن الاستمرار.
وتشير إلى أن الشراكة الوطنية هدفها توحيد الجهود من أجل مصر حتى يتم تصحيح المسار، وتبدأ عملية النهضة المصرية على يد الدكتور مرسي، ويعاونه جميع القوى السياسية الثورية والخبرات العلمية لتحقيق أهداف ثورتنا العظيمة.
العزل الفوري
ويرى الدكتور عبد الموجود راجح دريدي عضو الهيئة البرلمانية لحزب الحرية والعدالة أن المشكلات التي تمرُّ بها مصر الآن من انقطاع الكهرباء بصورةٍ متكررةٍ دون داع وعدم انتظام حركة القطارات، وإلقاء القمامة في وسط الطرقات عن عمدٍ من البعض هي خطط ممنهجة موضوعة مسبقًا من قِبل أعداء الوطن، داعيًا رئيس الجمهورية الدكتور محمد مرسي إلى عدم السماح بعودة النظام البائد مرةً أخرى وإقالة كل من يقصر في عمله فورًا.
ويشدد على أن رئيس الجمهورية لديه تلال من المشكلات التي تراكمت على مدار أكثر من 60 عامًا، مشيرًا إلى أنه يسهل حلها إذا توفرت الأجواء المناسبة، وتضافرت الجهود من قبل الحركات الوطنية، مؤكدًا أن ما يُسمَّى بألاعيب الدولة العميقة يمكن القضاء عليها بالقرارات الحاسمة ومحاسبة كل مَن تسول له نفسه الإضرار بمصالح الشعب المصري.
ويوضح أنه جارٍ حاليًّا تشكيل مجلس رئاسي يضمُّ كل الخبرات والتوجهات السياسية، كما وعد الدكتور مرسي في برنامجه الانتخابي، وأن رئيس الجمهورية أثبت وفائه عندما أتى برئيس وزراء تكنوقراط صاحب كفاءة وطنية وخبرات إدارية نادرة، وهو ما يثبت مشاركة الجميع في صنع القرار وتحمل المسئولية.
ويستطرد أن هناك حملة إعلامية شرسة على رئيس الجمهورية منذ أن أعلنت نتيجة الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية، وكذلك هجمة غير مبررة على رئيس الوزراء الجديد الذي لم يبدأ القيام بمهامه من قبل رجال الأعمال من أصحاب المصالح المنتمين إلى النظام البائد الذين يمتلكون عددًا من المؤسسات الإعلامية يسخرونها لقتل أي محاولاتٍ للإصلاح في مهدها.
ازدواجية السلطة
ويبدي الدكتور محمد سعيد إدريس رئيس لجنة الشئون العربية بمجلس الشعب دهشته من استمرار المجلس العسكري في السلطة حتى الآن رغم انتخاب رئيس منتخب لأول مرة في تاريخ مصر، داعيًا رئيس الجمهورية إلى استرداد صلاحياته التي أوكلها له الشعب إياه حتى يستطيع القيام بدوره، ومن ثَمَّ محاسبته إذا قصَّر في أداء واجبه.
ويشدد على أن ازدواجية السلطة التي تحكم مصر الآن ليست في مصلحة الوطن، مطالبًا رئيس الجمهورية بإلغاء الإعلان الدستوري المكمل الذي يؤسس لدولة عسكرية ويسلب الرئيس صلاحياته التي انتخبه الشعب من أجلها.
ويؤكد أن المجلس العسكري وأعضاء الحزب الوطني المنحل ومَن يعاونهم من أعداء الوطن يعملون معًا لإفشال مخطط الثورة وهدم المؤسسات المنتخبة لأول مرة مثلما فعل المجلس العسكري وحل البرلمان الممثل للإرادة الشعبية.
ويطالب رئيس الجمهورية برفض قرار تشكيل مجلس الدفاع الوطني، وعزل كل مَن يسعى لإعاقة الثورة عن عملها أو الإتيان بما يخالف الإرادة الشعبية.
إعلان جديد
"على الرئيس التصدي لحالة ازدواجية السلطة كخطوةٍ أولى لمواجهة الدولة العميقة وإسقاط الإعلان الدستوري المكمل، وإصدار إعلان دستوري جديد يُنهي حالة الازدواجية الخطيرة في القرار السياسي".. بهذه الكلمات يبدأ الكاتب الصحفي وائل قنديل حدثيه عن مؤامرات موسسات الدولة العميقة ومواجهة رئيس الجمهورية المنتخب ومحاولات القضاء على الثورة.
ويدعو الرئيس وكل القوى الوطنية إلى تجديد الالتزام بحماية الثورة والتصدي للثورة المضادة وكل محاولاتها للالتفاف على الثورة التي أتت للقضاء على الفساد، والذي ما زال موجودًا حتى الآن.
ويوضح أن الهجوم على رئيس الجمهورية ليس هدفه شخص الرئيس، ولكن الهدف الأساسي هو إفشال الثورة وكل ما جاءت به لتوهم الشارع المصري أن أيام الحزب الوطني المنحل أفضل من أيام الثورة وما تلتها، مطالبًا الدكتور مرسي بالحزم في قراراته ضد كل من يتجاوز في حقِّ الوطن.
ويشير إلى أن مصر بحاجةٍ إلى تضافر الجهود لبناء الدولة على أسس حديثة من خل تعاون أصحاب الخبرات المختلفة دون النظر إلى الانتماءات السياسية لقطع الطريق عن أصحاب الثورة المضادة.