طالب سمير نصري المحامي بسوهاج رئيس الجمهورية الدكتور محمد مرسي بالتصدي لفساد وزير العدل في التعيينات، مشيرًا إلى أنه لم يعين سوى أبناء العاملين.
وأشار في الانذار رقم 813 الصادر لمحكمة مصر الجديدة بخصوص حركة التعيينات الصادرة من وزير العدل بتعيين أبناء العاملين والمستشارين كموظفين عموميين لسنة 2011 و2012، إلى أن الوزير أخلَّ بمبدأ تكافؤ الفرص.

 

وقال في الإنذار إنه في غضون شهر توفمبر عام 2011 أصدر وزير العدل القرارين اللذين يحملان أرقام 9573 و9572 لسنة 2011 بتعيين ما يزيد على 1300 موظف من أبناء العاملين، وأن وزير العدل فتح التظلمات فقط لأبناء العاملين لدى شئون العاملين بكل محكمة ابتدائيه ورفض التعامل مع غيرهم.

 

وأشار إلى أنه رغم قيام ثورة 25 يناير المجيدة للإطاحة بنظام التوريث فإن هذا النظام ما زال قائمًا في جميع الجهات الحكومية والخاصة، ومن قبيل ذلك تخصيص "كوتة" لأبناء العاملين في جميع المحاكم العادية، ولا تكاد تجد موظفًا ليس من أبناء العاملين أو المستشارين والمقر الرئيسي لاستلام طلبات التعيين هو محكمة النقض، والتي تستلم أوراق التعيين فقط من أبناء العاملين.

 

وقال في إنذاره: لكي تحصل على فرصة عمل لديك خياران: الأول: إما أن تكون من أبناء العاملين، والخيار الثاني: أن تشتري الوظيفة فتقع تحت طائلة سماسرة التعيين، وهذا كله مخالف لنصوص الدستور والشرائع السماوية، فقد جاء الدستور المصري ليؤكد مبدأ المساواة وتكافؤ الفرص، وأن الوظائف حق لجميع المواطنين بلا تمييز، وأن الدين الإسلامي قد جاء بآيات وأحاديث كثيرة تؤكد ذلك، ومنها حديث النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "من استعمل عاملاً من المسلمين وهو يعلم أن فيهم من هو أولى بذلك منه فقد خان الله ورسوله وجميع المؤمنين" صدق رسول صلى الله عليه وسلم.

 

وطالب رئيس الجمهورية باتخاذ اللازم قانونًا نحو القرارين سالفي الذكر لمخالفتهما الصارخة لمبدأ المساواة والعدالة الاجتماعية، كما طالب المنذر بضرورة العودة لنظام مكاتب القوى العاملة والهجرة الملغى في 1984 وتعديل نص المادة (17) من قانون العاملين المدنيين بالدولة رقم (47) لسنة 1987 على أن "تعلن الوحدات الحكومية والخاصة عن الوظائف الشاغرة لديها في صحيفتين رسميتين، وأن تتولى مكاتب القوى العاملة موافاة هذه الوحدات بالعمالة المطلوبة، على أن يكون الخريجون المتميزون الأعلى تقديرًا محل تقدير من الدولة مع تقرير عقوبة جنائية لكل موظف يتدخل في تعيين شخص آخر وفصله من عمله إن كان من بين موظفي مكاتب العمل وفصل من يتم تعيينه، ورد المبالغ التي تقاضاها دون وجه حق".

 

كما طالب بالتصدي لقرارات التعيين التي تعتمد على المحاباة والمحسوبية، ولبيان ذلك وإظهارًا للحق تشكيل لجنة لبيان ذلك الفساد الذي استشرى وانتشر في جميع المصالح الحكومية وإساءة استغلال النفوذ، وأن المسابقات التي تحدث هي مسابقات وهمية، وأن سبب انتشار البطاله ليس هو في زيادة عدد السكان كما يزعم البعض، بل في المحسوبية والواسطة، فقد تجد شخصًا لا يتجاوز الـ18 عامًا قد حصل على فرصة عمل وآخر تجاوز الـ30 ما زال يقف في طابور العاطلين، ولذا لا مفر من وقف القرارات الوزارية الشبه يومية في جميع الوزارات ومن بينها وزارة العدل لتعيين أبناء المستشارين والعاملين كموظفين عموميين بالدولة، وتفعيل تطبيق قانون الغدر، وبذلك يطمئن كل شخص أنه لن يستطيع أحد أن يأخذ مكانه مهما طال انتظاره.

 

وحمل الرئيس المسؤلية بتطبيق العدالة والمساواة الاجتماعية أمام الله وأمام القانون، وان توضع مسؤلية التصدي لهذا الفساد ومحوه أمانة في عنقه يتحملها أمام الله وأمام القانون، فالحق قديم لا يبطله شيء والرجوع إلى الحق خير من التمادي في الباطل، مصداقًا لقوله تعالى: (ولا تلبسوا الحق بالباطل وتكتموا الحق وأنتم تعلمون).