- وجدي العربي: تدني الدراما الرمضانية دفعني لمقاطعتها
- عبد العزيز مخيون: الساحة الفنية تعاني من غياب القيم
- محسن راضي: إنتاج فني ضخم لا يقدم عملاًً فنيًّا جادًّا
كتبت- سماح إبراهيم:
يشهد الموسم الدرامي في رمضان هذا العام حالة من التخبط للعام الثاني على التوالي بعد الثورة, فبرغم السباق الرمضاني الذي يشهده التلفزيون ببث ما يزيد عن 70 مسلسل مصري بإنتاج 1.4 مليار جنيه إلا أن الثورة لم تشغل حيزًا في الأعمال الرمضانية لهذا العام.
وفي الوقت الذي دشن فيه الشباب حملات على مواقع التواصل الاجتماعي على شبكات الانترنت لمقاطعة أعمال رمضان تعبيرًا عن موقفهم الرافض لعرض مشاهد إثارة خلال شهر رمضان المبارك، مطالبين بإيقاف عرضها.
(إخوان أون لاين) طرح أزمة الدراما المصرية على عدد من المهتمين بالقضية لمعرفة المتسبب الحقيقي من وراء عزوف الشباب عن مشاهدة أعمال رمضان, ومعرفة من المسئول عن إهدار أموال الدولة في ظل وجود عجز في الميزانية العامة يقدر بـ 135.6 بليون جنيه مصري حسب بيانات وزارة المالية.
بدايةً انتقد الفنان وجدي العربي مستوى الحوار والهبوط الفادح في لغة التخاطب بين شخصيات الأعمال الدرامية التي تبث بالتليفزيون المصري في تشويه فج ومتعمد للطبقات الشعبية البسيطة وتصدير صورة سيئة للمواطن المصري.
وأكد وجدي العربي استجابته لمبادرات الشباب لمقاطعة مسلسلات رمضان "المبتذلة" لتقليل نسبة المشاهدة، معتبرًا أن مقاطعة الأعمال الهابطة سلاح جماهيري له تأثير قوي.
وأشار إلى ضرورة أن يتسق العمل الدرامي مع قيم المجتمع، مشيرًا إلى أن دور الفن هو تحسين الذوق العام، وأن الوطن متعطش للعمل الفني المحفز، الذي يبني لا يهدم.
وعن الأرقام المخيفة التي حملتها قوائم الإنتاج في مسلسلات رمضان هذا العام؛ أكد محسن راضي-وكيل لجنة الثقافة بمجلس الشعب ومؤسس شركة للإنتاج الفني- أن الإنتاج الدرامي بطبيعته مكلف ولكن في مقابل التكلفة الإنتاجية الضخمة المعلن عنها والتي تجاوزات المليار جنيه لا بد أن تقدم للجمهور قيمة أدبية وفنية ولا سيما في هذا التوقيت، مشددًا على ضرورة اتباع الحكومة سياسة الترشيد في مؤسسات الدولة.
ورفض راضي التعليق على أي عمل فني يتناول مشاهد رديئة وخاصة في هذا الشهر الكريم.
وتابع أن الدراما وسيلة فعالة للتغير الفكري والثقافي والأخلاقي لأنها تخاطب اللاوعي لدى الإنسان لإخفاء الجوانب السلبية وإظهار الإيجابية وعلامات التقدم والنهضة المنشودة لبلادنا.
وقال الفنان عبد العزيز مخيون إن الهدف من مشاركته في الموسم الرمضاني الحالي بمسلسل "الهروب" هو إحياء لقيم الثورة المصرية خاصة في ظل خلو الساحة الدرامية من الأعمال التي تؤكد على الظلم والفساد الذي كان يعاني منه الشعب المصري في ظل النظام البائد.
وأشاد مخيون بالنص الدرامي للكاتب بلال فضل الذي يفضح أجهزة أمن الدولة وممارستهم لحماية الرئيس المخلوع وأعوانه.
وحول رؤيته عن مستوى الأعمال الدرامية المطروحة في رمضان أشار مخيون أن الأعمال كثيرة جدًّا وأن رمضان شهر عبادة، مشيرًا أن الساحة الفنية بوجه عام تعاني من غياب طرق تعبير جديدة وقيم ومفاهيم مهمة ترتقي بعقلية المشاهد وتغذي روحه مثل قيم التضحية، والإيثار، والعبرة والاستشهاد.