أخبار
العفو الرئاسي عن المحكومين عسكريًّا في إطار المصالحة الوطنية
الاثنين 23 يوليو 2012 01:03 م
كتب: القاهرة- أ ش أ:
أكدت لجنة حماية الحرية الشخصية برئاسة المستشار محمد أمين المهدي أن التجاوز عن تنفيذ بعض العقوبات الجنائية في إطار العفو الرئاسي عن بعض المحكوم عليهم بأحكام صادرة من القضاء العسكري منذ 25 يناير من العام الماضي؛ ليس معناه التجاوز عن احترام القانون في العهد الجديد، الذي يتعين أن يلتزم فيه الجميع بحكم القانون وسيادته.
وقال المستشار محمود فوزي عبد الباري مقرر اللجنة والمتحدث الرسمي لها في بيان له اليوم إن اللجنة تؤكد أن احترام القانون والانحناء للأحكام القضائية، هما عماد دولة القانون، مشيرًا إلى أن التجاوز عن تنفيذ بعض العقوبات الجنائية لبعض المحكوم عليهم عسكريًّا إنما يأتي بغرض المصالحة المجتمعية في إطار الظروف التي يمر بها الوطن، مشددًا في ذات الوقت على ضرورة التزام الجميع بحكم القانون وسيادته؛ باعتبار أن الدولة والقانون أصبحا مصدرين لأمن المواطن وركيزة لحماية حقوقه وواجباته.
وذكر المستشار فوزي أن اللجنة تقدر المبادرة لتحقيق المصالحة المجتمعية التي تستلزمها الظروف الناشئة عن ثورة يناير المجيدة بالبدء في بحث حالات المعتقلين والمدنيين المحكوم عليهم بسبب أو بمناسبة أحداث الثورة، مشيرًا إلى أن اللجنة قد استلهمت في عملها ما اتفق عليه العقل الجمعي لشعب مصر العظيم والذي يرنو إلى التصالح بين كل فئات الشعب وأجهزة الدولة سعيًا لبناء دولة ديمقراطية حديثة.
وأشار المستشار فوزي إلى أن اللجنة تؤكد حرصها على أداء كامل مسئوليتها، وإن ما قامت برفعه من توصيات إلى الرئيس محمد مرسي هي توصيات أولى سوف يتبعها توصيات أخرى في المرحلة القادمة استكمالاً لممارسة اللجنة للاختصاصات المنوطة بها وفقًا للقرار الجمهوري، لافتًا إلى أن بقية الحالات المعروضة على اللجنة من المحكوم عليهم عسكريًّا ما زالت قيد الدراسة والبحث، وأن اللجنة حريصة كل الحرص على الانتهاء من مهمتها في أقرب وقت استجابة لدواعي حماية الحقوق والحريات العامة.
وأضاف أن اللجنة اتبعت في شأن الحالات المعروضة عليها والتي صدر بها تقريرها الأول ضوابط موضوعية، طبقتها بحيدة وتجرد بغض النظر عن أي انتماء قد يكون لأشخاص المحكوم عليهم، وأن الضابط والمعيار الذي وضعته لنفسها هو نوعية الجرائم التي سبق أن تقرر إعفاء لمرتكبيها في المرحلة الانتقالية إعمالا لمبدأ المساواة الذي يعتبر جوهر الحقوق جميعًا.
وأكد المتحدث الرسمي للجنة أن جميع الأسماء التي عرضت على رئيس الجمهورية وصدر بها قرار العفو استطلع في شأنها رأي جهات الأمن، التي قررت عدم الممانعة في ذلك لانتفاء الخطورة الإجرامية، وهو ما يتحقق به التوازن المنشود بين أمن المجتمع ومصلحة المحكوم عليه في العفو عن العقوبة.
وأشار المستشار محمود فوزي عبد الباري إلى أن اللجنة تقدر مبادرة وزارة الداخلية باتخاذ الإجراءات التنفيذية اللازمة للإفراج عن المعتقل عنهم في ضوء أحكام القانون وفي ضوء ما ورد بالقرار الجمهوري، ما لم يكن المعفى عنه مطلوبًا على ذمة قضايا أخرى.
ولفت إلى تلقي اللجنة ما يزيد على ألف شكوى جديدة، مناشدًا المواطنين من ذوي الأشخاص الذين شملهم اختصاص اللجنة بالتقدم بشكايتهم إلى أي من فروع المجلس القومي لحقوق الإنسان في المحافظات حتى يتسنَّى بحثها واتخاذ القرار اللازم في شأنها خلال الأجل المحدد لعمل اللجنة.