جميل أن نرى من يراقب الرئيس ويحاسبه على أدائه أولاً بأول، وجميل أيضًا أن نتابع من يحصون إنجازاته  بل ويعدون عليه أنفاسه!.

 

لكن الأجمل والأفضل أن نقف إلى جوار الرئيس نسانده ونعاونه في معركته من أجل البناء..

 

لقد تعهَّد الرئيس في برنامجه الانتخابي- وهو صادق- بالعمل على إنجاز ملفات المرور والأمن والنظافة والوقود ورغيف الخبز، خلال المائة يوم الأولى من ولايته، وبالفعل بدأ الرجل من اليوم الأول في فتح هذه الملفات المعقدة، وعقد لها العديد من الاجتماعات مع الحكومة والمحافظين، وقيادات الشرطة، ورؤساء الأحياء، إضافةً إلى اجتماعاته المتكرره مع خبراء ومختصين في هذه المجالات.

 

لم يدخر الرجل جهدًا، بل نراه يواصل الليل بالنهار في اجتماعات ومشاورات، على حساب راحته، للدرجة التي نراه فيها يخرج من اجتماع ليستقل الطائرة إلى السعودية، وينزل من الطائرة التي عاد بها من إثيوبيا إلى اجتماع بمكتبه دون أن يعود لبيته!.

 

لكن الرئيس وحده لن يستطيع إنجاز ما نرجوه، والحكومة عندما يعلن تشكيلها لن تستطيع هي الأخرى أن تنجز ما يريده الرئيس في مائة يوم  بل الأمر يحتاج إلى جهود متكاملة يشارك فيها الجميع: الشعب، والجيش، والشرطة، والحكومة، والمحليات، والإعلام، والمسجد، والكنيسة.

 

وفي رأيي المتواضع فإن الرئيس يحتاج في معركة المائة يوم إلى جهود الشعب المصري الذي صنع أعظم ثورة، ويصر اليوم على استكمالها، وجني ثمارها المتمثلة في العيش، والحرية ، والعدالة الاجتماعية.. هذا الشعب العظيم بشبابه وبناته، برجاله ونسائه، بخبرائه وقادة الرأي فيه، لا ينبغي أن يقف متفرجًا، أو قائلاً للرئيس: اذهب أنت وربك فاعملا إنا ها هنا قاعدون أو متفرجون، بل عليهم أن يقولوا: إنا معكما عاملون؛ حتى نبني معًا هذا الوطن الذي نملكه جميعًا.

 

يحتاج الرئيس إلى جهد القوات المسلحة بإمكاناتها الهائلة، التي مكنتها من حماية أمن الوطن واستقراره، منذ الثورة وإلى اليوم، أن تواصل الجهد مع جهاز الشرطة وبقية أجهزة الدولة، لتحقيق الإنجاز في الملفات الخمسة التي أعلنها الرئيس، كما يحتاج إلى جهد رجال الشرطة الذي انتظر الشعب عودتهم لإعادة الانضباط إلى الشارع وبسط الأمن الذي افتقده الناس.

 

إن ملف المرور على سبيل المثال يحتاج إلى تعاون رجال القوات المسلحة مع الشرطة في إزالة التعديات التي تعرضت لها الشوارع والطرق، بعد أن سطا عليها بعض أصحاب المقاهي، أو المحلات، أو الباعة الجائلين، أو تحولت بعضحاراتها إلى مواقف للسيارات.

 

ولعل أجهزة الإعلام عليها دور كبير في هذه المعركة يفوق أدوار أجهزة الدولة الأخرى، فالإعلام اليوم له تأثيره الكبير في التوجيه والرقابة وشحذ الهمم نحو المشاركة في بناء مصر الجديدة.

 

وأخيرًا فإن دور المسجد والكنيسة من الأهمية بمكان في إنجاز ما وعد به الرئيس؛ لأن القضية تتعلق بالسلوك والضمير والرقابة الذاتية، وهذه أمور تحتاج إلى من يوقظها فينا جميعًا!.

 

باختصار شديد.. تنفيذ برنامج المائة يوم يحتاج أن يكون الرئيس والجيش والشعب بكل فئاته.. إيد واحدة.

-------

Salah_amc@hotmail.com