نظَّمت نقابة المهندسين بالدقهلية بالتعاون مع حزب "الحرية والعدالة" الصالون الثقافي الأول تحت عنوان "رؤية في أزمة المرور" من أجل المساهمة في تحقيق برنامج الرئيس في الـ100 يوم بحضور المهندس زكريا زيادة نقيب مهندسي الدقهلية والمهندس إبراهيم أبو عوف أمين حزب الحرية والعدالة ومحمد الغمري نقيب المحامين والمهندس عبد الرحمن الشهاوي رئيس مجلس مدينة طلخا والمهندس عبد السلام قنديل وكيل وزارة الإسكان والدكتور سيد شعيب استاذ هندسة المرور.
وأكد الدكتور سيد شعيب الأستاذ بكلية الهندسة والخبير المروري بالدقهلية أن المرور لن ينصلح إلا ببذل رجال الشرطة والمرافق مجهودًا أكبر لمنع التعديات وإعطائهم الصلاحيات الكاملة لضبط الشارع المروري، وعمل فرق لتحديد أماكن وقوف الميكروباصات، وانتظار السيارات بعيدًا عن وسط الطريق لحل مشكلة الاختناقات المرورية.
وأضاف أن أزمة المرور نابعة من كثرة عدد السيارات بالشوارع، بالإضافة إلى وجود المؤسسات الخدمية بمدينة المنصورة في مكانٍ واحدٍ كجامعة المنصورة ومجموعة المستشفيات التابعة لها؛ ما جعل هناك اختناقًا مروريًّا كبيرًا.
واستعرض بداية مشكلة المرور أنه في نهاية التسعينيات بدأت أزمة المرور تبلغ ذروتها في المنصورة، وبالفعل بدأ التفكير في توفير عددٍ من المحاور المرورية لتسهيل عملية النقل، وتم إنشاء المشاية السفلية التي أحدثت طفرةً أدَّت إلى الحدِّ من الأزمة بمدينة المنصورة وربط شارع الجيش بشارع الجمهورية.
وأضاف شعيب: يجب قبل حل مشكلة المرور من دراسة الحركة النقلية عن طريق تطبيق هندسة تخطيط النقل والبحث في التوسع الرأسي في المباني الذي يتسبب في إحداث أزمة مرورية.
كما تطرق إلى آثار مشكلة المرور، خاصةً على الجانب الاجتماعي؛ حيث إن متوسط صوت الضوضاء التي يتعرَّض لها الطلاب داخل الفصول نتيجة الأزمة المرورية يؤدي إلى عدم استيعاب الطلاب، ويؤدي إلى رسوبهم، وعدم قدرة الطالب على الإبداع والابتكار.
وأضاف شعيب أن الأزمة المرورية أدَّت إلى زيادة زمن الرحلة وانخفاض الجهد البدني؛ ما يقلل إنتاجية العمل وتأخُّر وصول الخدمات العاجلة مثل الإسعاف والمطافئ وزيادة معدل استهلاك الوقود الذي أحدث اكتئابًا نفسيًّا وصداعًا وضعف السمع وانقباض أوعية القلب والمخ وارتفاع ضغط الدم وقرحة المعدة.
وأشار محمد الغمري "نقيب المحامين"إلى أن المرور جزءٌ من الفساد الموجود في مصر وأزمة عامة تحتاج إلى ثقافة ووعي المواطنين، والتشريع وحده لا يكفي، فالغرامة وصلت إلى 100جنيه، وما زال المواطنون يمارسون المخالفة، ونحتاج لنشر الوعي وثقافة جديدة.
وأكد المهندس عبد السلام قنديل وكيل وزارة الإسكان أن المحافظة استعانت بعددٍ من الخبراء لتعديل المحاور المرورية، وتخفيف العبء، والحد من مشاكل المرور تتمثل في عدم استخدام الشوارع من خلال الوقوف في الأماكن غير المخصصة حتى يتم تطبيق خطة الــ100يوم.