أواصل عرض صفحات من التاريخ الذي لا يكذب ولا يقبل التلوين...

1- في عهد قورش والعودة من السبي البابلي: (حاكم دخيل)

في سنة 539 ق.م تمكن ملك الفرس "قورش" الوثني من الاستيلاء على بابل، ثم فتح الشام وأعاد بني إسرائيل إلى فلسطين والقدس، فعاد منهم حوالي خمسون ألفًا، وبقي أكثر بني إسرائيل في العراق، ولقد قاوم سكان الشام من عرب وغيرهم رجوع اليهود، ولكن مؤازرة الفرس فرضت الأمر الواقع- مثل المؤازرة الأوربية والأمريكية الآن- حتى جاء الإسكندر المقدوني.

2- في العهد اليوناني: (حكام دخلاء)

استولى "الإسكندر" المقدوني على القدس سنة 332 ق.م فاستقبله اليهود بالترحاب، متناسين فضل الفرس عليهم، وهكذا هم مع الغالب كشأن المجتمعات الضعيفة!

3- في عهد البطالمة والسلوقيين: (حكام دخلاء)

بعد موت الإسكندر 322 ق.م بعد عشر سنوات من حكمه للشام، خضعت فلسطين والقدس لحكم البطالمة الوثنيين في مصر، ثم انتقلت سنة 198 ق.م إلى حكم السلوقيين الوثنيين في سوريا.

4- في سنة 63 ق.م احتلها الرومان الوثنيون للمرة الأولى. (حكام دخلاء)

5- في سنة 40 ق.م استولى عليها الفرس المجوس مرة أخرى. (حكام دخلاء)

6- ثم استردها الرومان الوثنيون عام 38 ق.م (حكام دخلاء) وعينوا "هيرودس" ملكًا عليها.

وقد قام هذا الملك بتجديد المسجد الأقصى إرضاءً لليهود، وفي أواخر سنوات حكمه وُلد عيسى- عليه السلام- ثم تولى الحكم "ببلاطس" البنطي من 26 إلى 36م وقد حدثت في عهده حوادث نبوة السيد المسيح- عليه السلام.

7- ولما انقسم الرومان عام 395م إلى قسمين شرق وغرب، كانت القدس ضمن فلسطين قطعة من الشام تابعة للدولة الرومانية الشرقية.

8- وفي سنة 614م دخلتها جيوش الفرس المجوس (حكام دخلاء) ومعهم اليهود، فأحرقوا الكنائس، ونهبوا ودمروا، وقتلوا من النصارى أكثر من ستين ألفًا! ودفنوا حوالي خمسة آلاف! وهكذا بدأ اليهود تاريخهم الدموي ضد شعب فلسطين المؤمن برسالة عيسى- عليه السلام- من سنة 614م!

ولسنا نعرف تبريرًا لأن ينسى النصارى العرب والعجم هذا التاريخ الدموي من اليهود؟!

9- وفي سنة 627م غزا "هرقل" الرومان في فلسطين وانتصر على الفرس، ورفع الصليب، واستأنف النصارى العرب حياتهم على أرضهم حتى جاء الفتح العربي الإسلامي.

10- ثم فتحها المسلمون (حكم عربي لعرب) في عهد عمر بن الخطاب الذي استلم مفاتيح القدس سنة 17هـ- 638م ومنع اليهود من سكناها في عهد الأمان.

11- ثم وقعت القدس تحت الاحتلال الصليبي الأوربي الدخيل من سنة 493هـ- 1099م إلى 583هـ- 1187م، أي حوالي تسعين سنة.

12- جاء صلاح الدين الأيوبي ليحرر القدس سنة 583هـ- 1187م (عربي يحرر العرب).

13- ظلت القدس ضمن فلسطين والشام تحت الحكم العربي الإسلامي، حتى جاء الاحتلال أو الانتداب الصليبي البريطاني لفلسطين سنة 1336هـ- 1917م، واحتلت فرنسا سوريا ولبنان.

14- ثم وقعت القدس أسيرة الاحتلال اليهودي سنة 1369هـ- 1967م، وأقدم المحتل منذ ذلك الحين على حرق المسجد الأقصى، وتغيير معالم القدس بكل الطرق.

15- أعلن اليهود أن القدس عاصمتهم في سنة 1401هـ- 1980م.

16- في سنة 1414هـ- 1993م أعلن الملك "الحسن" رئيس لجنة القدس المنبثقة عن منظمة المؤتمر الإسلامي- وا أسفاه- بأن القدس ليست ملكًا لأحد! فأعطى الفرصة لليهود ليتقدموا، بل ليقفزوا في زمن التردي العربي ويحققوا حلمهم الكبير...

17- وفي عام 1414هـ- 1993م بعد إعلان الملك الحسن صدر حكم المحكمة العليا اليهودية باعتبار المسجد الأقصى أرضًا يهودية- طالما ليست ملكًا لأحد حسب قول الملك الحسن- ووضع تحت وصاية منظمة أمناء الهيكل.

نعم فلسطين لنا ([1])

فلسطين ليست لـــــــــكم فاسكنـــــوا

 

ســــــراب السبــــــاسب أوآلهــــا

حصاهــــــا وفتيانهــــــا والـــــردى

 

منايــــــــا تـــــذوقون أهوالهـــــا

حواري اليهــــــود لكم موطـــــــــن

 

و"شيلـــــــوك" يعـــــرف أفعالها

ففيهــــــا مخابئكم لــــــــــم تــــــزل

 

ولم يفســــــــد الدهــــــــر أقفالها

وإن تك الحـــــــــروب يومــــًا بيوم

 

على النــــــــاس يكتـال من كالها

فإنــــــــا نرجي لكم نكســـــــــــــــة

 

وتلقـــــــــون أخــــرى وأمثالهــا

***            ***          ***

يزعم اليهود أن أرض القدس هي أرضهم! وهنا تتوارد هذه الأسئلة:

1- كيف نرد على أوهام اليهود في أحقيتهم في السيادة على أرض القدس وفلسطين كلها؟

2- ما المدة التي سكن فيها اليهود فلسطين؟

3- وما المدة التي سكن فيها غير اليهود فلسطين؟

4- وهل القدس مدينة داود؟ أم ماذا؟

5- وهل عرف سيدنا موسى- عليه السلام- القدس؟ وهل أمر بأن تكون قبلة لليهود؟

وضحت الإجابة عن جميع الأسئلة السابقة من خلال العرض التاريخي السابق، إجابات أجملها في النقاط التالية:

1- الثابت يقينًا أن العرب سكنوا فلسطين منذ أكثر من خمسة آلاف سنة، أي منذ ثلاثة آلاف سنة ق.م، وألفي سنة منذ الميلاد، وهم العرب اليبوسيون الذين بنوا مدينة القدس وأطلقوا عليها اسم "أورسالم"- أي مدينة السلام.

2- يُنسب اليهود (بنو إسرائيل) إلى يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم الخليل- عليهم السلام. والخليل إبراهيم ولد في بابل- العراق الآن- وأقام بها إلى أن قامت المناظرة بينه وبين النمروذ ملك بابل الذي ادعى الألوهية، وقد هاجر الخليل بعد نجاته من الحرق إلى الشام، ثم إلى مصر، ثم عاد وسكن فلسطين، ومات بها، ودفن بحبرون التي تُعرف الآن بـ"مدينة الخليل".

3- أما يعقوب- عليه السلام- فقد أقام بالشام ضيفًا مكرمًا وسط أهلها من العرب آنذاك إلى أن توجه بجميع أهله وأولاده إلى مصر حين دعاهم يوسف- عليه السلام- ليكونوا في جواره، وظلوا في مصر حتى عصر موسى- عليه السلام.

4- فلما بعث الله موسى وأمره أن يهاجر ببني إسرائيل من مصر، سار بهم وعبر البحر الأحمر- خليج السويس- إلى سيناء ولم يتمكن من دخول فلسطين بسبب جبن بني إسرائيل عن دخولها، فقد كان العرب الأقوياء يحكمونها (العمالقة)، وقد سجّل القرآن الكريم ذلك في قول الله تعالى: (يَا قَوْمِ ادْخُلُوا الأَرْضَ المُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللّهُ لَكُمْ وَلاَ تَرْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِكُمْ فَتَنقَلِبُوا خَاسِرِينَ (21) قَالُوا يَا مُوسَى إِنَّ فِيهَا قَوْمًا جَبَّارِينَ وَإِنَّا لَن نَّدْخُلَهَا حَتَّىَ يَخْرُجُواْ مِنْهَا فَإِن يَخْرُجُواْ مِنْهَا فَإِنَّا دَاخِلُونَ (22) قَالَ رَجُلاَنِ مِنَ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْعَمَ اللّهُ عَلَيْهِمَا ادْخُلُواْ عَلَيْهِمُ الْبَابَ فَإِذَا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غَالِبُونَ وَعَلَى اللّهِ فَتَوَكَّلُواْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ (23) قَالُواْ يَا مُوسَى إِنَّا لَن نَّدْخُلَهَا أَبَدًا مَّا دَامُواْ فِيهَا فَاذْهَبْ أَنتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ (24) قَالَ رَبِّ إِنِّي لا أَمْلِكُ إِلاَّ نَفْسِي وَأَخِي فَافْرُقْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ (25) قَالَ فَإِنَّهَا مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ أَرْبَعِينَ سَنَةً يَتِيهُونَ فِي الأَرْضِ فَلاَ تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ (26)). (المائدة).